منشور المحاكم الجنائية رقم (1)

الموضوع: سلوك الإجراء الإيجازي في التحقيقات القضائية

تاريخ الإصدار: 15/6/1952م

Subject: use of summary procedure magisterial inguiries.

Date of issue is: 15.6.1952

وفقا للتنبيه في بداية الفصل الثامن من قانون الإجراءات الجنائية فان الإجراء الإيجازي تحت المادة 172 (أ) من قانون الإجراءات الجنائية يجب ألا يتبع إلا إذا كان:

أ/ الإجراء غير الإيجازي غير ضروري.

ب/ الإجراء الإيجازي لا يسبب ضررا للمتهم في دفاعه.

فإذا كان إتباع الإجراء الإيجازي لا يوفر أو يجنب مشقة كبيرة أو كان من المحتمل أن يقلل من فرص أعمال العدالة أو يضر بسيرها فيجب عدم إتباعه على انه لا يجوز أطلاق للقاضي من الدرجة الثالثة أن يتبع الإجراء الإيجازي في التحقيق القضائي.

2/ يجب علي القاضي قبل أن يتبع الإجراء الإيجازي في التحقيق أن يدون في الورقة الأولي من محضر التحقيق الآتي:-

" بعد الإطلاع علي نص منشور المحاكم الجنائية رقم (1) "

التحقيق القضائي في هذه القضية يصلح لسلوك الطريق الإيجازي فيه تحت المادة 72/أ من قانون الإجراء الجنائية.

 التوقيع........................

القاضي من الدرجة الأولي

 

3/ أن سلوك الإجراء الإيجازي يقيد:

أ / حق المتهم في أن يحال للمحاكمة أمام محكمة كبري بموجب شهادة تحت اليمين صادرة في حضوره وخاضعة للمناقشة بواسطته أو بواسطة ممثل الدفاع.

ب / سلطة المحكمة في إبعاد البينات غير المنتمية للنزاع وإعادة تنظيم البينات المنتمية بطريقة واضحة وصائبة لتكون قضية مبدئية ضد المتهم.

ج/ فرصة المحكمة الكبرى وممثل الدفاع في اختبار صدق الشهود في المحاكم بمناقشتهم وحول أمور جوهرية وردت في أقوالهم المأخوذة في التحقيق القضائي تحت اليمين.

4/ وهكذا فانه عملاً يجب علي القاضي ألا يتبع الإجراء الإيجازي في التحقيق ألا إذا كانت الوقائع الواردة في يومية التحري تشير إلي أن الاتهام واضح وحنيف بدون معارض صميم في البينة وانه ليس هناك أسباب كافية تدعو للاعتقاد بأن الشهود سيغيرون أقوالهم تغييرا جوهريا إذا أعيدت تحت اليمين و الاستعمال الأساسي للإجراء الإيجازي يكون في قضايا القتل الجنائي التي يكون رد المتهم فيها بأنه مذنب ولكن تحت المادة 253 من قانون العقوبات.

5/ وفقا لنص المادة 172 (أ) / (ب) يجب علي القاضي أن يؤشر تحت الأقوال أو الأجزاء منها التي يتلوها بواسطة قلم ذا لون مميز وعليه أن يوضح في محضره ماهية المعلومات التي أوصلها لإدراك المتهم قبل الإحالة أو إطلاق السراح.

6/ في مرحلة الإحالة إذا استدعي شاهد من الشهود الذين دونت أقوالهم من قبل في يومية التحري علي القاضي أن يأخذ أقواله تحت اليمين بالطريق العادي وألا يكتفي بأن يتلو عليه أقواله في يومية التحري.

7/ إذا اتبع الإجراء الإيجازي في التحقيق يجوز لممثل الدفاع أن يطلع علي يومية التحري ولكن إذا كان من رأي القاضي أن هنالك جزءا  في اليومية يلزم ألا يطلع عليه المتهم أو ممثل الدفاع لمصلحة العدالة فيجب عليه إتباع الإجراء الإيجازي إطلاقا.

 

 

 

النمرة : قضاء /عمومي /13 – 1 – أ/69

منشور المحاكم الجنائية رقم (7)

الموضوع / قبول أ قوال المتهم المدونة في يومية التحري في الإثبات

تاريخ الإصدار: 15/2/1951م

Subject: Admissibility of Statements by accused recorded in Case Diaries.

Date of issues: 15/12/1951

1- إن أقوال المتهم التي يدلي بها للشرطة وتدون في يومية التحري ليست بينة. ومن ثم يجب لإثبات هذه الأقوال أن يستدعي الشخص الذي قام بتدوينها كشاهد تحت اليمين ويجوز له أن ينعش ذاكرته بالإطلاع علي هذه الأقوال المدونة (المادة 116 /1 / ج من قانون الإجراءات الجنائية).

2-  إن اعتراف المتهم المدون بيومية التحري بموجب المادة 119 من قانون الإجراءات الجنائية وأقواله في التحقيق القضائي تثبت نفسها وهي بينة وعندما ما لا يكون هناك اختلاف جوهري بين أقواله في التحقيق أو أقوال المتهم التي أدلي بها للشرطة واعترافه اللاحق (إذا وجد) وأقواله في التحقيق القضائي فانه ليست هناك ضرورة لقبول أقواله التي أدلي بها للشرطة – و التي شهد الشخص الذي دونها تحت اليمين بصحتها كبينة. ولكن إذا رأت المحكمة – من أجل الوصول للحقيقة – أنه يلزم وضع أقوال المتهم التي أدلي بها للشرطة كبينة فانه من المرغوب فيه أن يعاد تقديمها بإتقان بتلاوتها في محكمة مفتوحة بواسطة مدونها تحت اليمين. وأن القاعدة العامة هي انه لا يجوز إدانة أي متهم إلا استنادا علي بينة قدمت في محكمة مفتوحة وفي حضوره وسماعه وبعد منحة فرصة مناقشة الشخص الذي أدلي بها. أن يومية التحري يمكن الإطلاع عليها بواسطة القاضي الذي ينظر القضية أو رئيس وأعضاء المحكمة.

وإذا أعاد الشرطي الذي دون الأقوال تقديم خلاصة هذه الأقوال فقط بدلا من تلاوة الأقوال برمتها في المحكمة فان سلطة التأييد لا يمكنها الجزم بان الجزء الذي لم يقدم في المحكمة – إذا كان جوهريا – لم يؤثر علي قرار المحكمة. ومن ثم فمن الأسلم و الأصوب أن تتلي كل الأقوال التي أدلي بها المتهم للشرطة في محكمة مفتوحة.

2/ كخلاصة فانه في الحالات التي تري فيها المحكمة أن قرارها قد يتأثر بأقوال المتهم التي أدلي بها للشرطة أو أي جزء منها فانه يجب أن يستدعي رجل الشرطة الذي دون هذه الأقوال لكي يقدمها كبينة.

ويجب أن توضع في يده يومية التحري ليتلو الأقوال ببطء وفي محكمة مفتوحة وللمحكمة أن تطلب منه التوقف في فترات مناسبة حتى يتمكن للمتهم أو المحكمة نيابة عن المتهم أن تناقشه

الفصل الثاني

منشور المحاكم الجنائية (10)

الرأي المخالف للعضو في المحكمة الكبرى أو الصغرى

تاريخ الإصدار: 17/7/1951م

بمقتضي المادة 190 من قانون الإجراءات الجنائية لا ينبغي ذكر لأي صوت أو رأي مخالف لأغلبية أعضاء المحكمة في حيثيات قرار المحكمة وتحفظ مذكرة أسباب المخالفة بعد نهاية ملف إجراءات المحاكمة علي أنها لا تعتبر مطلقا جزءاً من ملف المحاكمة. ففي قضية قريبة أصدرت المحكمة حكما بإدانة متهم بالقتل العمد وعلم محامي المتهم بان هناك رأيا مخالفا بعد صدور الحكم وقبل صدور العقوبة وهذا ما كان ينبغي أن يحدث وكذلك كان ينبغي عليه ألا يذكر ذلك في الاستئناف.

يجب علي رؤساء المحاكم أن يتخذوا من الإجراءات ما يمنع من تسرب الرأي المخالف خارج المحكمة أن أثر أي نبا بشأن رأي مخالف يؤدي إلي عدم الثقة و التشكك في صحة الإدانة و التي تفرض صحتها حتى تأييدها أو نقضها بواسطة محكمة اعلي.

(راجع أحكام المادة 205 من قانون الإجراءات الجنائية ويمكن أيضا الإفادة من هذا المنشور في حالة تشكيل محكمة جنائية خاصة ينشئها رئيس القضاء بموجب قانون الهيئة القضائية أو أي قـانون آخر ).

 

منشور المحاكم الجنائية رقم (12)

الموضوع: لا يجوز عادة إعلان المحكوم عليه بان المحكمة قد أوصت بالرحمة

تاريخ الإصدار: 18/2/1951

Subject: condemned prisoners not ordinarily to be in formed of courts Recommendation to mercy

Date of issue: 18/12/1951

1/ عند إصدار عقوبة الإعدام إذا أوصت المحكمة الكبرى بالرحمة فالعادة و القاعدة العامة هي عدم جواز إخطار المحكوم عليه بهذه التوصية نسبة لاحتمال عدم الموافقة عليها فيما بعد.

2/ يجوز للمحكمة في ظروف استثنائية متروك تقديرها أن تخطر المحكوم عليه بصدور هذه التوصية، ولكن يجب علي المحكمة إلا تخطر المحكوم عليه بصدور التوصية المذكورة إذا كانت تشك ادني شك في أن توصيتها. فمثلا يجوز للمحكمة أن تخطر المحكوم عليه بأنها أوصت بالرحمة في الحالات الآتية: -

أ/ إذا كان المحكوم عليه امرأة.

ب/ إذا كانت عقوبة الإعدام قد صدرت في قضية مشاجرة في مواجهة عدد من المدانين ولم يكن لهم جميعا دورا رئيسيا فيها. وفي هذه الحالة إذا رغبت المحكمة في إعلان أنها أصدرت توصية بالرحمة فيجوز لها فقط أن تعلن أن هنالك توصية بالرحمة دون أن تشير إلي أسماء المحكوم عليهم الذين شملتهم التوصية.

 

 

 

 

منشور المحاكم الجنائية رقم (14)

الموضوع: إقرارات المجني عليه المتوفى

تاريخ الإصدار: 15/6/1952م

Subject: declaration of deceased person

Date: 15/6/1952

في قضية حديثة حيث اتهم شخص تحت المادة 251 عقوبات أدلي المجني عليه بأقوال للعمدة فورا بعد وقوع الحادث فيما يتعلق بالظروف التي نتجت عنها إصابته التي تسبب عنها موته فيما بعد. كما انه بعد ذلك وقبل وفاته أدلي بأقواله كاملة تحت اليمين أمام قاض فيما يتعلق بنفس الأمر في غياب المتهم.

أمام المحكمة الكبرى لم تثبت الأقوال التي أدلي بها المتهم للعمدة و بالإضافة لذلك فان رئيس المحكمة الكبرى قرر الآتي:

( إن الأقوال التي أدلي بها المجني عليه للقاضي ليست مقبولة تماما كبينة ذلك أن المتهم لم يكن حاضرا عند الإدلاء بها ).

ولكن في النهاية وبعد كثير من التردد قبلت فيما يتعلق بقبول إقرارات الأشخاص المتوفين تتبع في السودان القواعد الهندية وليست الإنجليزية فمتي ما كان سبب موت شخص معين محل بحث في قضية يجوز إثبات الأقوال سواء كانت مكتوبة أو شفهية – الصادر من ذلك الشخص فيما يتعلق بسبب موته و فيما يتعلق بأي ظروف من ظروف العملية الإجرامية التي نتج عنها موته ( مثل هذه الأقوال تكون منتمية للبحث سواء كان الشخص المتوفى الذي أدلي بها يتوقع الموت وقت الإدلاء بها أم لا يتوقعه.

ومهما كانت طبيعة الإجراءات التي أصبحت فيها مسألة سبب موته محل بحث وقد ورد في قانون الإثبات الهندي الأمثلة التالية:-

1/ قام زيد بقتل عمرو عمداً.

2/ قام خالد بتسبيب موت فاطمة أثناء اغتصابه لها.

في هذه الحالة تكون الأقوال التي أدلي بها عمرو قبل وفاته فيما يتعلق بسبب موته و الأقوال التي أدلت بها فاطمة قبل وفاتها فيما يتعلق بسبب موتها وتشير صراحة إلي الاغتصاب –تكون منتمية للبحث.

متي ما أمكن يجب أن تؤخذ هذه الأقوال وتدون بواسطة قاض تحت اليمين وفي حضور المتهم ويسمح للمتهم بمناقشة المجني عليه، ولكن الأقوال التي تؤخذ في غياب المتهم,كما في قضيتنا هذه التي أخذت فيها الأقوال  أمام العمدة فورا بعد الجريمة وأمام القاضي مؤخرا _ يجوز إثباتها باستدعاء الأشخاص الذين أدلي لهم المجني عليه المتوفى بأقواله كشهود. ويجب استجوابهم فيما يتعلق بالظروف التي صدرت فيها الأقوال وخاصة فيما يتعلق بالحالة الذهنية للمجني عليه المرحوم وقت ادلائة بالإقرار بالطبع فان الوزن الذي يعلق علي هذه الإقرارات في الإثبات أمر متروك لتقدير المحكمة نفسها.

منشورات المحاكم الجنائية رقم (15)

الموضوع: الاتهام تحت المادة 284 (أ) من قانون عقوبات السودان

(الخفاض غير المشروع)

تاريخ الإصدار: 15/6/1952م

Subject: prosecution under section 284 A of the Sudan penal code.

إن المادة 284/أ عقوبات تجعل من الختان غير المشروع جريمة من القواعد المستحدثة و المتوقع أن يكون الاتهام بموجبها غير مستساغ لدي العامة. ومن ثم فانه عند معالجة أي حالة تحت هذه المادة يجب إتباع الخطوات التالية.

1/ عند تلقي البلاغ تحال القضية إلي المحافظ للحصول على إذنه بموجب المادة 130 من قانون الإجراءات الجنائية.

2/ بعد الحصول علي إذن المحافظ يحال البلاغ إلي قومندان الشرطة لكي يتأكد من وضع ضابط شرطة كفء للقيام بالتحري وتحضير القضية للاتهام ، وفي حالة حدوث صعوبات عملية أثناء مرحلة التحري يجب الرجوع إلي النائب العام.

3/ من الضروري أن يكون القاضي القائم بنظر البلاغ ذو مراس وكفاءة عالية.

4/ إذا كانت مشاعر الجمهور في المكان الذي تجري فيه المحاكمة عادة مستثارة فيجوز لمحافظ المنطقة أن يتقدم بطلب لقاضي المحكمة العليا لتحويل القضية أمام محكمة أخرى بموجب المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية.

منشور المحاكم الجنائية رقم (16)

العقوبة في حالة إدانة متهم بأكثر من جريمة واحدة في محاكمة واحدة

الإصدار 15/6/1952م

Subject: sentence where an accused is convicted of more than one offence at the same trail.

Date: 15/6/1952

1/ المرجع في ذلك هو المادة 74 عقوبات و المادة 23 إجراءات.

2/ الفرض أن شخص قام بالسطو علي منزل وسرق منه شيئاً.

فهل يتهم هذا الشخص تحت كل من المادتين 396 و 322 عقوبات ؟! وإذا اتهم بموجبها فهل يكون قرار المحكمة صائباً إن جعل إدانته بموجب كلا المادتين وإذا قررت المحكمة إدانته بموجب كلا المادتين فهل يكون صائباً أن يعاقب عن كلا الجريمتين ؟ وإذا صدرت ضده عقوبتان فهل تنفذان علي التتابع أم علي التطابق .

3/ هذه هي المشكلة ببساطة ولكن الإجابة علي هذه الأسئلة لا يمكن أن تكون مختصرة نسبة لوجود اختلاف فقهي في هذا الشأن في كل من الهند وانجلترا و السودان وعلي حد علمي لم يصل القانون إلي رأي حاسم.

4/ و الرأي عندي أن نعرض باختصار لماهية هذه الاختلافات الفقهية و الآراء التي يجب علي المحاكم إتباعها وفقا لاعتقادنا.

5/ من الواضح أنه قد يرتكب شخصا جريمة السطو المنزلي ليلا بغرض ارتكاب سرقة ولا يتمكن من السرقة، كما أنه قد يقوم شخص بارتكاب سرقة من منزل للسكني دون أن يكون قد أرتكب جريمة سطو منزلي وفي هذه الحدود من الممكن القول بأن جريمتا المادتين 396و322 عقوبات هما جريمتان متحدتان بالمعني الوارد في المادة (23) من قانون الإجراءات الجنائية.

6/ وبناء علي ذلك قررت محكمة بومباي العليا أن الإدانة عن جريمة السرقة و الإدانة عن جريمة السطو الليلي علي المنزل في محاكمة واحدة وإصدار عقوبتان  متتابعتان عن كلا الجريمتين أمرا سليما. وهذا يعني أن قاضي الدرجة الأولي في السودان يمكنه في محاكمة غير إيجازية أن يصدر عقوبات متتابعة تبلغ 4 سنوات سجن.

7/ هناك بعض المحاكم في السودان تتبع رأي محكمة بومباي العليا ولكن هذا الرأي لا يلقي تأييدا مني أو من السكرتير القضائي أو من بقية المحاكم الهندية. وقد اتضحت الصعوبات الناجمة عن إتباع هذا الرأي في الهند سنة 1923م عند تعديل المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية الهندي ( المقابلة للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية السوداني ) و التي حذفت كلمة ( متميزة).

8/ في السودان لم تعدل المادة 23 إجراءات كما حدث في الهند وفي اعتقادي أن مثل هذا التعديل غير مرغوب فيه فعندما يخرج شخصا ليلاً لارتكاب السرقة فانه يأمل أن يجد بابا مفتوحا أو نافذة مواريه ولكنه علي استعداد للسطو أن لم يجد مبتغاه فان فعل فعليه أن يعي أنه بفعله هذا يجعل جريمته أكثر شده ويكون معرضا للسجن مدة 14 سنة تحت المادة 396 عقوبات بدلا عن 7 سنوات بموجب المادة 322 عقوبات ولكنه لا يكون معرضا للعقوبتين معا.

يقول سيبرماور ( في كتابه قانون عقوبات الهند البريطانية – الطبعة الخامسة – فيما يتعلق بالمادة 322 عقوبات ) ما يلي:

( بالتحليل نجد أن هذه الجريمة ( جريمة المادة 396 عقوبات ) يمكن وراءها تعدي منزلي ليلاً لارتكاب أو قصد ارتكاب جريمة معاقب عنها بالسجن أو لارتكاب أو قصد ارتكاب السرقة. واجتماع الجريمتين ينشأ عنه هذه الجريمة الخطيرة و المعاقب عنها بالسجن مدة أربعة عشرة سنة كحد أقصي ومن ثم فإنه لا يجوز للقاضي أن يفصلها إلي جريمتين ويعاقب الجاني عنهما معا. ولكن لما كان القصد المطلوب إثباته تحت هذه المادة هو قصد ارتكاب جريمة معاقب عليها بالسجن فان واجب الاتهام هو إثبات هذا القصد ببينة واضحة تنفي معقولية وجود أي قصد آخر خلاف ذلك.

9/ من المسلم به أن المحاكم و السلطات الاستئنافية في السودان لم تضع رأيا موحداً. فهناك تناقضاً واضحاً في أحكامها فمثلا هناك:

أ/ عقوبتان متتابعتان

ب/ عقوبتان مترافقتان.

ج/ إدانتان وعقوبة واحده.

د/ رفض تأييد العقوبة و الإدانة الثانية.

ه/ إلغاء الإدانة الثانية.

10/ للخروج في هذه الصعوبات الرأي عندي أن تحرر تهمة واحدة فقط و الأفضل أن تكون التهمة الأشد وفي مثالنا هذا، الاتهام تحت المادة 396 عقوبات فان ثبتت جريمة السرقة ولم تثبت جريمة السطو لن تكون هناك صعوبة في الإدانة بموجب المادة 322 عقوبات (السرقة) رغم أن التهمة كانت تحت المادة 396 عقوبات فللمحكمة أن تطبق نص المادة 205 من قانون الإجراءات الجنائية.

11/ إذا قامت المحكمة بتحرير تهمتين ثم وجدت أن المتهم مذنب بموجب الجريمة الأشد فيجب أن تتوقف عند حد إدانته بالجريمة الأشد وتعتبر التهمة الأخرى لغوا زائدا.

12/ أن القاعدة المرشدة هي أنه متي ما قام متهم بارتكاب عدة جرائم رغم أنه كان يقصد ارتكاب جريمة مفردة فيجب علي المحكمة إلحاقاً بقصده هذا أن تحاول تحرير تهمة مفردة فان حررت عدة تهم فعلي المحكمة أن تصدر عقوبة مفردة.

13/من المبادئ الجنائية المعلومة أن تصاغ ورقة تهمة واحدة حتى في حالة تعدد الجرائم وإذا صيغت أكثر من ورقة تهمة فإن ورقة العقوبة ستكون واحدة .

14/ يجب أن نتذكر أن هذا المنشور وبغرض تبسيطه للإفهام قد بني علي مثال افتراضي مفاده أن شخصا قام بارتكاب جريمة تحت المادتين 396و 322 عقوبات. وتثور نفس الصعوبة عندما يقع فعل مفرد تحت المادة 277 عقوبات الأذى دون استفزاز، و المادة 279/1 عقوبات (الأذى بسلام خطر) أو عندما يتمكن محاسب من اختلاس أموال مؤتمن عليها.

15/ قررت محكمة الاستئناف الجنائية ( انظر الحكم ).

إذا ارتكب المتهم في حادث واحد جريمتين أحداهما تحت المادة 40/3 قانون حركة المرور لسنة 1945 و القيادة دون ترخيص و الثانية تحت المادة 49/1 من نفس القانون المعدل بموجب القانون رقم 17 لسنة 1950 استعمال عربة غير مرخصة، ففي هذه الحالة يجب أن توجه للمتهم تهمتين وعند الإدانة توقع عليه عقوبتين عن كلا الجريمتين.


منشور المحاكم الجنائية رقم (18)

الموضوع: قضايا القتل ودفع الدية (مال – دم )

تاريخ الإصدار: 15/6/1952 م

Subject: cases of homicide and payment of dia

Date of issue: 15/6/1952                   

1/ ليس في الامكان وضع قاعدة ثابتة فيما يتعلق بمدي وكيفية الاعتبار الذي يعلق علي دفع الدية العرفية في قضايا القتل عند إصدار العقوبة الملائمة بموجب القانون. ولكن متي سمحت الظروف و المحكمة بتطبيق عرف الدية ( سواء مع أو بدون عقوبة السجن ) فيجب مراعاة القواعد المشار إليها في الفقرة التالية أدناه.

2/ أ) الدية هي عرف قبلي ومن ثم فهي ليست ذات اعتبار في المجتمعات الحضرية و المدن ولكن يجوز في هذه المجتمعات تقرير تعويض معين وفقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية إذا حتمت الضرورة.

ب/ في قضايا القتل العمد التي تكون فيها العقوبة هي الإعدام لا يكون لدفع الدية أي اعتبار ولكن إذا اقتنعت المحكمة عند إصدار عقوبة الإعدام أن الدية ستدفع وفقا للعرف القبلي إذا عدلت العقوبة بواسطة سلطات الاستئناف فيجوز للمحكمة أن تدون توصية بذلك.

ج) إن الدية بوصفها أسلوب عرفي للصلح يجوز السماح بها – سواء مع أو بدون عقوبة السجن – في قضايا المشاجرات القبلية و القضايا التي يكون الجاني فيها غير مميز أو مجهول ولكنه احد أفراد قبيلة معينة و القضايا التي يكون الموت فيها نتيجة حادث غير جنائي وبالطبع في بعض الحالات المذكورة لا تكون هناك جريمة ومن ثم فان الدية تكون حسما تاما للأمر.

3/ عند حدوث جريمة وتوافر بينة كافية لتقديم المتهم للمحاكمة فيجب أن يحاكم المتهم بموجب أحكام قانون الإجراءات الجنائية بغض النظر عن انطباق أو عدم انطباق عرف الدية.

4/ إذا اقتنعت المحكمة بان القضية يمكن إنهائها عرفيا بدفع الدية فيجب عليها بعد إصدار العقوبة الملائمة تحت قانون العقوبات أن تضيف توصية بتخفيف العقوبة إلي مدة معينة ( وتقدر هذه المدة بواسطة المحكمة وتدون في التوصية ) إذا اتفق كل الأطراف علي الدية وتم  دفعها.

 

منشور المحاكم الجنائية رقم (21)

الموضوع : الجنون و المسئولية

تاريخ الإصدار 1/1/1954م

1/ إن المادة (50) من قانون عقوبات السودان تنص علي ما يلي : ( لا جريمة في فعل يقع من شخص تعوزه وقت ارتكابه ذلك الفعل القدرة علي إدراك ماهية أفعاله أو السيطرة عليها بسبب :

أ/ الجنون الدائم أو المؤقت أو العاهة العقلية .

ب/ السكر بسب تناوله أي مادة بغير إرادته أو علي غير علم منه  .

2/ يحدث أحيانا في إثناء سير المحاكمة إن يتبين للمحكمة إن لديها من الأسباب ما يجعلها تعتقد إن المتهم كان يعاني من جنون دائم أو مؤقتا أو عاهة عقلية وقت ارتكابه لفعلة .

3/ في مثل هذه القضايا خصوصا إذا لم يكن المتهم ممثلا بواسطة محام فواجب المحكمة إن تدفع نيابة عنه بدفع الجنون . علي إن عبء إثبات الجنون يقع علي المتهم ولكي ينجح دفاعه لابد أن يثبته بدون شك معقول .

4/ إن الأسئلة المطروحة لكي تقر المحكمة في هذا الشأن هي ما يلي :-

أ/ هل كان المتهم في وقت ارتكابه للفعل يدرك ماهية فعله ؟

ب/ إذا كان الرد بالإيجاب هل كان يملك السيطرة علي فعله ؟

ج/ إذا كان الرد بالنفي علي السؤالين (أ) و (ب) هل كان نتيجة لجنون دائم أو مؤقت.

ملحوظة :-

في بعض القضايا يلزم إن تصاغ أسئلة فيما يتعلق بأحكام الفقرة (ب) من المادة 50 وهذه ستكون نادرة .

الآتي ذكرهم كشهود :-

أ/ الطبيب وهذا ضروري كلما كان ذلك ممكنا .

ب/ ضباط السجون أو الشرطة و الأقارب و الأصدقاء الذين أتيحت لهم الفرصة في مراقبة سلوك المتهم . فضلا عن ذلك يتعين استجواب الشهود الذين شاهدوا الفعل باهتمام ودقة .

6/ حينما تقرر المحكمة بصحة الدفع بالجنون فعليها إن تدون قرارا بموجب أحكام المادة 285 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه ثبت إن المتهم أتي فعله الذي يعد عموما جريمة إلا انه لم يكن يدرك ماهية أفعالة أو السيطرة عليها بسبب الجنون أو العاهة العقلية حسبما يقتضي الحال .

7/ وفي مثل هذه القضايا يتعين علي المحكمة إن تعترف وفق ما جاء في منشور المحاكم الجنائية رقم 32 .

8/ يتعين علي المحاكم إلا ترفع توصية بالرأفة بعد توقيع عقوبة الإعدام بناء علي الجنون أو العاهة العقلية بدون تقرير مسألة إثبات الجنون أو العاهة العقلية في المحاكمة علي الوجه الذي ورد أعلاه . علي انه إذا قررت المحكمة مسئولية المتهم الجنائية عن فعله فيجوز لها إن توصي بالرأفة لأسباب أخرى بناء علي البينة التي قدمت وقبلت قانونا فيما يتصل بتقريرها في مسألة الجنون أو العاهة العقلية .

9/ إن المادة 50 تختلف من القانون الانجليزى  كما جاء في قواعد قضية ماكنوتن . وعلي القضاة تجنب تجزئة أو توسيع الدلالة الواضحة لكلمات (ماهية أفعاله ) بالرجوع للمعني الفني العلمي الذي جاء في قضية ماكنوتن

10/ إن دلالة كلمات (ماهية أفعاله)لا تعني الماهية المادية المحضة لأفعاله فحسب فإذا اعتقد شخص نتيجة لجنونه المؤقت انه تعرض لاعتداء فعلي من أشخاص مسلحين وقتل شخصا اعزلاً لا يستطيع الدفاع عن نفسه مستعملا سكينا أصابت البطن فان المتهم كان يدرك انه يقتل شخصا أخر علي انه لم يكن يقدر ماهية فعله حسب نص المادة 50 من  قانون عقوبات السودان .

11/ لا ينبغي استعمال الكلمات (مذنب ولكن مجنون) في قرار المحكمة وهي الكلمات التي تستعمل في القانون الإنجليزي .

منشور المحاكم الجنائية رقم (23)

الموضوع: الجزء الأول: احترام المحاكم

الجزء الثاني: إساءة المحكمة

تاريخ الإصدار: 15/6/1952

1/ نشأت منذ  زمن قريب قضايا لم يعامل فيها القضاة بالاحترام الواجب لمنصة القضاء من أشخاص حاضرين للمحاكمات.

2/ إن التقليد راسخ أن ينهض كل الحاضرين واقفين حين دخول القاضي إلي المحكمة وعلي القضاة أن يحرصوا بدقة و إلحاح علي إتباع هذا التقليد الذي جري عليه العمل.

3/ دلفت النظر أيضا أن الأشخاص الحاضرين في المحكمة يوجهون بعد انتهاء جلسة المحاكمة، ملاحظ غير سليمة تجاه القاضي أو المحامين أو ضابط الشرطة الحاضرين في المحكمة أداء لواجباتهم ، أن واجب القاضي المدني أو الجنائي أن يتنبه فورا لمثل هذه الأمور لكي يحافظ علي هيئة محكمته و عليه ألا يسمح بصدور أي قول يصدر علي سبيل لغو الحديث و التلفظ بألفاظ جارحة أو خارجة علي آداب الحديث أو تنم عن سلوك سيئ.

الجزء الثاني: إساءة المحكمة

1/ إن القاعدة الأساسية هي أن المحكم الجنائية و المدنية لا يجوز لها أن تحاكم علي فعل بارتكاب جريمة إلا بناء علي تشريع مكتوب يحدد عناصر الجريمة وعقوبتها علي أن الاستثناء الوحيد هو إساءة المحكمة.

2/ أن التقنين هو الوحيد الذي يتصل علي وجه ما بإساءة المحكمة فمثلا المادة 150 من قانون عقوبات السودان تعاقب علي عدم الحضور تلبية لأمر صادر من موظف عام أو المادة 155 رفض حلف اليمين و المادة 166 التي تعاقب علي إهانة أو مقاطعة موظف عام إثناء مباشرة واجبا ته القضائية ويبين القسم السابع و العشرون الإجراءات التي يجب إتباعها في قضايا إساءة المحكمة المادة 278 من قانون الإجراءات الجنائية، وفي الحالة غير العادية في داخل المحكمة أو في حضور القاضي المادة 179.

3/ علي انه يجب أن تخول المحكمة سلطة أوسع في اتخاذ إجراءات فيما يتصل بأفعال إساءة المحكمة الأخرى التي ترتكب خارج المحكمة مثل التعليقات غير السليمة التي تؤثر علي سير العدالة أثناء مباشرة إجراءات القضية قيد النظر أو إشانة سمعة القاضي فيما يتعلق بأداء واجبا ته القضائية أو تهديد أو إكراه أشخاص قد يؤدون الشهادة.

4/ إن كل ما لدينا الآن هو الحكم الوارد في المادة 226 من قانون القضاء المدني بالذي ينص علي ما يلي:-

" لا يعتبر ما جاء في هذا القانون ماسا أو مقيدا لسلطات المحكمة الطبيعية في إصدار الأوامر الضرورية لتحقيق العدالة أو منع استغلال إجراءات المحكمة "

5/ أن هنالك قضايا حديثة تبين أن المحكمة لديها السلطة في معاقبة السلوك المشار إليه أعلاه ففي قضية حكومة السودان ضد رمزي كيلاني ومحمد أمين حسين 1947وقضية حكومة السودان ضد لجنة مؤتمر الخريجين بعطبرة 1948 م وقضيتين أخريين ضد اتحاد شئون العمال و النادي الأهلي. وفي كل هذه القضايا وجهت تهم للمتهمين لنشر مقالات صحفية أو إرسال برقيات تتعلق بتدابير اتخذها القاضي أو محاكمات قضائية وتعتبر إساءة للمحكمة . فمثلاً في قضية زعم محرر المادة المنشورة إن محاكم وقضاة السودان لا يحكمون وفقا للقانون بل في ضوء التوجهات السياسية وفي قضية أخرى نشر تعليق بان القاضي الذي لم يحكم القضية بعدالة بل انه استعمل سلطته في توقيع العقوبة علي سبيل الانتقام من عمال السكة الحديد.

6/ وعلي هذا فقد تحقق لنا أن المحكمة العليا تستطيع أن تعاقب علي فعل إساءة المحكمة الموجهة لها أو لمحكمة ادني منها أي عقوبة يمكن إسقاطها عند تقديم اعتذار مناسب. علي المدعي العام أن يباشر كل قضايا إساءة المحكمة.

 

منشور المحاكم الجنائية رقم (24)

الموضوع: معاملة الأحداث الجناة

تاريخ الإصدار: 15/6/1952م

Subject: treatment of juvenile of fencers

Date: 15/6/1952

1/ الصغير الطفل ( بين سن العاشرة و اقل من السادسة عشر ) يجوز أن يحجز بإصلاحية لمدة ليست اقل من سنتين ولا أكثر من خمسة سنوات ولكن لا يجوز أن يسجن. وإذا قررت محكمة كبري أو محكمة قاضي في الدرجة الأولي أو الثانية إدانة متهم لم يبلغ العاشرة من عمره في أية جريمة لا يحاكم عنها إيجازياً فيجوز لها بدلا من الحكم عليه بالعقوبة المقررة قانونا أن تأمر بوضعه في إصلاحية أو مؤسسة أخرى يعينها رئيس المحكمة لهذا الغرض لمدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن خمس سنوات.

2/ إن جوهر المعالجة الناجحة لجنوح الأحداث هو معالجة الجاني و معالجة الجريمة.

3/ في معالجة هذه القضايا علي المحكمة أن تحاول الاحاطة بكل ظروف و أحوال الحدث المتهم قبل أن تصدر قرارها، وتستعين المحكمة في ذلك بمساعدة الشرطة و الضابط المسئول عن الأشخاص الذين تحت الاختبار – إذا وجد – و العمدة و الشيوخ.

4/ يشمل التحقيق في ظروف و أحوال الحدث الجاني و الأمور الآتية:

أ‌-     أي جرائم وعقوبات أو إنذارات سابقة.

ب‌-الأسباب التي تجعل فصل الحدث الجاني عن بيئته التي يعيش فيها مرغوبا فيه لمصلحة الجاني، كحياة أسرة متصدعة وغير سعيدة أو وسط اسري لا أخلاقي وفاسد و رفقة من الجانحين الضائعين.

وهذا التحقيق عادة تقوم به الشرطة بمعونة الضابط المسئول عن الأشخاص الموضوعين تحت الاختبار - إذا وجد - و العمد و الشيوخ المحليين.

5/ عند اكتمال التحقيق وتوافر المعلومات المذكورة أنفا عن ظروف وأحوال الحدث الجاني تقوم المحكمة باختبار المعاملة الملائمة لحالة الحدث الجاني، وفي هذا الصدد أثبتت الممارسة العملية ما يلي:

أ/ في حالة الجاني الصغير المبتدئ الذي يبدو واضحاً أن أسرته ووسطه لم يتسببا في انحرافه وفي المناطق التي يتوفر فيها ضابط اختبار فان إطلاق السراح تحت الاختبار لمدة معينة هو التدبير الأفضل. ويجوز أيضا وضع الحدث الجاني تحت الاختبار بالتعاون مع احد الشيوخ أو الوالدين أو وصي كفء.

ب/ في حالة الصغير الجاني الذكر و الذي ضل بسبب رفقة السوء رغم وسطه الأسري المحترم فان التدبير الأفضل هو الجلد جلده أو جلدتين ولكن يجب مراعاة أن الجلد في حالة الصغير المكتتب المنقبض النفس أو الصغير الذي ارتكب سرقة لأنه لم يجد سببا أخر قد يؤدي لنتائج عكسية.

ج/ ليس من المألوف أن يوضع الحدث تحت الاختبار أكثر من فترتين أو يجلد أكثر من مرتين, كما انه ليس من المألوف ذلك بخصوص أية جريمة ثالثة إذا كان الجلد والوضع تحت الاختبار قد جربا من قبل وفشلا.

د/ في الحالات التي يبدو فيها أن الوضع تحت الاختبار أو الجلد لن يفيدا الحدث بسب ظروفه وخلفيات حياته وطبعه فيجب علي المحاكم أن تحصر عقوبتها في الحد الادني لمدة الحجز بالإصلاحية علي أن تراعي في تقدير المدة أن الحدث الذي يرسل إلي الإصلاحية لا يرسل للعقاب وإنما للإصلاح.

ه/ لا يجوز الحكم بالإعدام علي من تقرر المحكمة انه لم يلغ الثانية عشر من عمره، ومن ثم فان الجاني الحدث المبتدئ في مثل هذه السن إذا كانت جريمته خطيرة (مثلا القتل ) يجب وضعه في الإصلاحية.

6/ المعلومات التي تتوافر عن ظروف و أحوال وسط المتهم الحدث وأسرته وطبعه نتيجة التحقيق السابق الإشارة إلية في الفقرة (4) من هذا المنشور يجب أن تدون في محضر المحاكمة.

7/ أي أمر بالحجز في الإصلاحية يصدر من محكمة أهليه يجب أن يؤيد بواسطة القاضي من الدرجة الأولي قبل أن يصير نافذاً.

منشور المحاكم الجنائية رقم (25)

الجزء الأول: واجبات ومسئوليات الأطباء في القضايا الطبية القانونية

الجزء الثاني: البينة الطبية في القضايا الجنائية

الجزء الثالث: بينة المساعدين الطبيين و الممرضين

تاريخ الإصدار: 15/6/1952م

الجزء الأول

(واجبات ومسئوليات الأطباء)

1/ أن العمل الطبي القانوني من أهم واجبات ومسئوليات الطبيب ففي القضايا الجنائية وعلي وجه خاص قضايا القتل و الجرائم الأخرى الواقعة علي الجسم حيث تعتبر البينة الطبية عنصرا أساسياً للوصول إلي قرار المحكمة وقد تكون نجاة المتهم معتمده عليها في قضايا القتل العمد وعلي هذا فلابد من تأكيد ضرورة مباشرة الأطباء لعملهم في هذا الشأن باهتمام يقظ ودقيق في تحضير تقاريرهم  وأداء البينة في المحكمة في مثل هذه القضايا.

2/ من الأهمية القصوي بمكان حينما تعرض علي الطبيب حالة طبية قانونية لأول مره أن يدون مذكرات دقيقه لملاحظات في ذلك الوقت فان رأيه الطبي سينال وزنا أقوي إن كان قد كونه حينما كان الشخص أو الجثة أمامه للفحص وسيسمح له الرجوع إلي مذكراته ليستعين بها علي ذاكرته أثناء أدائه الشهادة أمام المحكمة بشرط أن يكون قد دونها أثناء الفحص أو بعده مباشرة.

3/ حينما يفحص الطبيب شخصا أو جثه عليه أن يحصر نفسه في الإصابات الظاهرة أو التي توضحها الشرطة فقد يكون رجال الشرطة في ذلك الوقت غير ملمين بجزء مهم من المعلومات ويستطيع الطبيب بعلمه وخبرته الطبية أن يوفره للشرطة أو يستطيع أ،ن يلفت انتباه الشرطة لأية إصابة غير عادية عجز رجال الشرطة عن ملاحظتها وقد تفيدهم في تحرياتهم وكذلك فان المحكمة ربما تريد أن تطلب معلومات عن أمر أغفلة رجال الشرطة أو نشأ أثناء سير المحاكمة.

(يحتوي الجدول المرفق بهذا المنشور علي الأسئلة المطلوب من الطبيب الإجابة عليها في القضايا الأكثر تواتراً في المحاكم وهي ليست بشامله لكل شي ويجوز تغييرها أو تعديلها لتلائم ظروف كل قضية علي حده ).

4/ حينما تطلب المحكمة أو الشرطة من الطبيب الكشف علي المتهم فعليه أن يفحصه بنفس الاهتمام الدقيق الذي يباشره في حالة أي شخص مصاب أو جثه ويجب أن يسأل عن أي إصابة بجراح مهما كانت طفيفة أن هذا قد يكون مهما جدا لأن دفاع المتهم ربما يعتمد علي بيانه لهذه الإصابات ومن واجب الطبيب أن يكون متجردا تجردا كاملا ودقيقا ليساعد المحكمة في الوصول إلي الحقيقة.

5/ أن المحكمة قد تستغني في حالات معينة عن عنصر الطبيب في المحاكمة وذلك إذا قد قدم تقريرا مكتوبا أو أن بينته قد سبق أن أخذت علي اليمين بواسطة قاضي جنايات في حضور المتهم (المادة 228 من قانون الإجراءات الجنائية) أنه مما يحقق العدالة ويوفر وقت الأطباء و القضاة إذا كانت تقارير الأطباء تحت المادة 228(3) وافية وواضحة أما إن لم تكن كذلك فإنها سترسل مرة ثانية للطبيب لاستيفائها أو توضيحها وهذا يؤدي إلي التأخير و المشقة لكل المعنيين بالأمر .

6- عندما يعرض شخصاً ما أو جثة على طبيب للفحص يرسل أيضا أورنيك الشرطة الجنائي (8) ليملأ بواسطة الطبيب . على الأطباء أن يراعوا القواعد التالية .. لأن هذا سيجنبهم قدراً كبيراً من الوقت والمشقة

أ/ تملأ الخانة المؤشرة (تملأ بواسطة الضابط الطبي ) بدقه.

ب/ إذا كانت حالة الشخص خطيرة يدون هذا الأمر في الخانة المناسبة وإذا أدلي المريض بأي قول يتصل بحالته أو إصابته وكيف نشأت فيسجل هذا برمته، وهذا أمر مهم علي وجه خاص حينما يكون من المحتمل وفاة المريض لأن القاضي أو رجل الشرطة ربما يعجز فيما بعد أن يحصل علي أقواله قبل وفاته وستكون أقواله للطبيب دليلا هاما في البينة.

ج/ لا بد من استعمال لغة بسيطة وسهلة لأن القضاء ورجال الشرطة عادة يلمون بقدر يسير من المعرفة الفنية الطبية أولا يلمون بأي شي منها علي الإطلاق وفي حالة عدم استيعابهم لتقرير فانه سيعاد للشرح و التوضيح أو استدعاء الطبيب للشهادة وهذا يؤدى لإهدار الزمن.

د/ توضح أماكن الإصابات في رسم جسم الشخص في الموضح في الأورنيك وهذا أمر بسيط وأسرع يجعل الرجل العادي يقدر علي الاستيعاب أكثر من الشرح الفني علي الرغم من محاسنه التي يتميز بها علي شرح شفهي.

هـ/ عند إكمال ملء الأورنيك يرسل في أسرع وقت ممكن للشرطة فالتأخير قد يؤثر علي التحري. وهو تقرير أولي وممكن استيفاؤه فيما بعد فمثلا إذا كان سبب الوفاة غير معلوم في ذلك الوقت فلا بد من تقرير ذلك أو إذا تيسر ذلك أن يقال ربما يكون السبب هذا أو ذاك وهذا يتيح للشرطة توجيه التحري إلي اتجاهين.

7/ حينما ينقل المريض من مستشفي إلي أخر يتعين علي الطبيب المسئول إبلاغ المستشفي المنقول إليها المريض بحالته الطبية القانونية وإبلاغ الشرطة أيضا.

8/ حينما ينقل الطبيب من مركز عمله أو يمنح عطله وهو يعلم أن هناك قضية جنائية قد يطلب فيها للإدلاء ببينة فعلية أن يبلغ الشرطة قبل نقله أو عطلته لأن هذا الأمر يحقق مصلحة الطبيب الشخصية فضلا عن سير العدالة و إلا يغير ذلك يستدعي الطبيب من عطلته أو إلي مركز عمله السابق ليدلي بالبينة بكل ما يترتب علي ذلك من تأخير وتكاليف ومشقة.

9/ تطلب الشرطة أحيانا طبيبا ليذهب معها لمكان الجريمة أو إلي مكان وجود جثة وهو ملزم قانونا في قضايا القتل أو الإصابات الجسيمة أن يفعل ذلك (المادة 112 من قانون الإجراءات الجنائية).

إن ذهاب ووجود الطبيب مع الشرطة في مثل هذه الحالات له أهمية كبيرة وعدم ذهابه بناء علي طلب معقول يعتبر إخلالا بواجباته الرسمية.

فضلا عن هذا فان إخفاقه قد يسبب نتائج وخيمة كأن يتوفى الشخص المصاب الذي كان يمكن إنقاذه أو تضيع جريمة قتل عمد بدون إدانة.

10/ حينما يعلن الطبيب لأداء البينة في المحكمة فمن الميسور له أن يستعلم من كاتب المحكمة أو القاضي الميقات التقريبي لأداء شهادته أن واجب المحكمة هو أن تراعي ألا ينتظر الأطباء طويلا بدون داعي لأداء بينا تهم مع أنه قد يحدث التأخير في حالات قليلة لسباب قهري.

11/ علي الطبيب قبل دخوله المحكمة أن يستعين بمذكراته التي أعداها قبل ذلك لاسترجاع ذاكرته بشأن وقائع القضية وعليه أن يأخذها معه إلي المحكمة لأنه سيسمح له بالاستعانة بها في المحكمة (ارجع للبند (2) أعلاه ).

12/ أن إتباع الطبيب للقواعد التالية سيكون مفيدا للطبيب حينما يدلي ببينه أمام المحكمة:

أ/ أن يستمع بتمعن وعناية إلي مجمل السؤال الذي يوجه له ويجيب عليه وحده.

ب / إذا لم يفهم السؤال جيدا عليه أن يطلب من المحكمة إعادته لأكثر من مره لو لزم الأمر حتي يفهمه.

ج / إذا رأي أن المحكمة أخطأت فيما يتعلق بأي أمر طبي فعليه أن يسمح له بتوضيح الأمر.

د/ عليه ألا يبتعد عن خط سير شهادته، نتيجة للأسئلة المزعجة التي يوجهها له المحامي وإذا كانت أسئلة غير سليمة فإن علي المحكمة أن تتولي حمايته منها وإذا لم يستوعب أسئلة المحامي فعليه أن يطلب منه تكراره حتى يستطيع ذلك.

هـ/ علي الطبيب أيضا كما يفعل في كتابته للتقارير أن يستعمل لغة مبسطة وسهلة يستوعبها الرجل العادي غير المتخصص وكذلك المحكمة و المتهم.

و/ وعليه إذا كان يعلم الإجابة عن أي سؤال ألا يتوجس من تقرير ذلك وعليه أيضا إذا أخطا أن يقر بذلك للمحكمة فحتى الأطباء ليسوا معصومين من الخطأ فإن الصراحة في مثل هذه الحالات أمر محمود ومقبول.

ز/ عليه أن يتذكر دائما أن المحكمة ليس لها أي إلمام بالمعرفة الطبية وتعتمد كليا علي معرفة وخبرة الأطباء الاختصاصية وهذا يضع مسئولية جسيمة علي عاتق الطبيب وقد جاء إلي المحكمة ليعينها في الوصول إلي الحقيقة التي يتوقف عليها تقرير مصير حياة المتهم أو حريته.

بينة الأطباء في القضايا الجنائية

تاريخ الإصدار: 15/6/1952 م

1/ إذا كان من الضروري تحقيقا للعدالة أن يستدعي طبيب للإدلاء ببينة في قضية جنائية فلابد من ذلك علي الرغم مما قد يؤدي ذلك إلي مضايقة له أو لوزارة الصحة.

2/ بوجه عام يجب أن يكون نهج العمل على النحو التالي :-

أ/ في قضايا القضاة الجنائيين يجوز قبول التقرير الطبي بشأن إصابات الجراح و السبب البدني للموت إذا كان واضحا ووافيا وذلك تحت المادة 288(3) من قانون الإجراءات الجنائية بدون الحاجة إلي استدعاء الضابط الصحي وإذا لم يكن التقرير واضحا وكاملا فعلي المحكمة إرجاعه للطبيب لاستيفائه واستكمال وتبين له النقاط التي تحتاج فيها المحكمة إلي معلومات إضافية. علي أنه يجب تلاوة التقرير علي المتهم وسؤاله عما إذا كان له اعتراض علي أي شي مما تضمنه التقرير ويجب تدوين هذا الاعتراض وإذا تبين بسبب هذا الاعتراض أو تغير ذلك من الأسباب انه من المرغوب فيها تحقيقا للعدالة استدعاء ذلك الطبيب لسماع شهادته شخصيا فيجب علي القاضي أو المحكمة تكليفه بالحضور أمامها كشاهد.

ب/ في التحقيق القضائي تتبع بوجه عام نفس الإجراءات.

ج/ في محاكمات المحاكم الكبرى و الصغرى وعندما تكون البيئة الطبية ذات أثر في إصدار القرار وذلك علي وجه عام في الجرائم الواقعة علي النفس أو الجسم يجب استدعاء الطبيب كشاهد وعلي المحكمة أن تبلغ الطبيب بالتاريخ و الميعاد التقريبي لأداء شهادته وتحرص علي سماع شهادته كلما كان ذلك ممكنا في الموعد المعلن.

3/ أن الأسئلة التي تعين علي المحكمة أن تسترعي انتباهها وتوجهها للطبيب في القضايا التي تعرض عليها عادة في هذا الشأن مضمنه في الجدول الملحق بهذا المنشور أنها ليست شاملة لكل حادث ويمكن إن تعدل لتلائم الظروف الخاصة بكل قضية علي حده.

الجزء الثالث

بينة المساعدين و الممرضين

تاريخ الإصدار: 15/6/1952م.

1/ يتعين علي المحكمة أن تمارس أقصي درجات الحذر في قبول وتقدير وزن البينة الطبية التي يؤديها المساعدون الطبيون و الممرضون لان معرفتهم وتدريبهم محدود.

2/ أن المساعدين الطبيين و الممرضين يؤدون واجباتهم العامة الكبيرة أداء ذا فائدة كبيرة في مجالاتهم الخاصة، ولكنهم ليسوا (خبراء ) في الأمور الطبية ولا ينبغي استدعائهم ليدلوا ببينة الخبرة ويجب أن تقتصر شهادتهم علي الوقائع التي أحاطوا بها بناء علي ملاحظتهم ومقدرتهم علي المعرفة الطبية علي أنه من الخطر بمكان أن تقبل آرائهم فيما يتصل بمسائل الاستنتاج و الاستخلاص.

وعليه فما جري عليه العمل هو أن تحصر شهاداتهم في تقدير وقائع الإصابات أو السلوك التي لاحظوها فقط أي أن المحكمة تقبلها كما تقبل بينة أي شخص ذكي ذو مقدرة علي الملاحظة يستطيع وصف الإصابات البدنية أو الذي يدرك الاختبارات البسيطة التي يعرف بها السكر و التي يعملها المساعدون الطبيون أو الاحاطة بأقوال الشخص المحتضر و المصاب بإصابة خطيرة.

3/ إن الوزن لمثل هذه البينة متروك تماما لتقدير المحكمة واستخلاص قرارها ويعتمد إلي حد كبير علي مدي ذكاء وتدريب فترة خدمة المساعد الطبي أو الممرض وكذلك لما اكتسبه من تجربه في نوع هذه الحالة الماثلة.

 

 

الجدول الملحق بالمنشور الجنائي رقم (25)

الموضوع : بعض الأسئلة التي يمكن توجيهها لطبيب في القضايا الطبية القانونية

تاريخ الإصدار : 15/6/1952م

 1/ التسمم :

1/ هل فحصت جثة المرحوم .......... المقيم ب ..........  إذا كان الأمر كذلك ماذا لاحظت ؟

2/ ما هو في نظرك السبب الذي أدي إلي الموت ؟ اذكر أسبابك .

3/ هل وجدت أي علامات خارجية علي الجثة تدل علي استعمال العنف ؟ إذا كان الأمر كذلك

 أوصفها .

4/ هل لاحظت أي آثار ظاهرية غير عادية في فحصك اللاحق للجثة إذا كان كذلك أوصفها

5/ لأي سبب تعزي هذه الآثار لمرض أم سم أم أي سبب أخر ؟

6/ إذا كان السبب هو السم فما هو تصنيفه ؟

7/ هل حددت رأيا معينا بشان السم الذي استعمل علي وجه التخصيص؟

8 / هل وجدت أي أثار مرضية في الجثة بالإضافة إلي الآثار التي تظهر عادة في حالات التسمم بواسطة .....؟ إذا كان الأمر كذلك صفها ؟ ...

9/ هل تعلم إن هناك مرضا تشابه آثاره بعد التشريح الجثة الآثار و العلامات التي وصفتها في هذه القضية ؟

10/ إلي أي مدي تختلف الآثار التي تظهر في ذلك المرض عن الآثار التي وجدتها في القضية الماثلة .

11/  ما هي أعراض ذلك المرض في الجسد الحي ؟

12/ هل هناك أي علامات تظهر عادة في التشريح في حالات التسمم بواسطة .... لكن لم تجدها في هذه الحالة ؟

13/ أليس من المحتمل إن تكون الآثار التي ذكرتها نتيجة للتغيرات الفورية في المعدة بعد الموت ؟

14/هل كانت حالة المعدة و الأمعاء علي إنها تقيؤ أو استفراغ أم كان الأمر غير ذلك ؟

15/ ما هي  أعراض التسمم المألوفة بواسطة ........ ؟

16/ ما هي الفترة الزمنية المعتادة بين تعاطي السم وبداية ظهور أعراض التسمم ؟

17/ في أي وقت يصبح علي وجه عام سم ... قاتلا ؟

18/ هل أرسلت محتويات المعدة وأي مواد أخرى للفحص الكيمائي ؟

19/ هل تم إعلانها وختمها في حضورك فور إخراجها من الجثة ؟

Were the contents of the stomach (or other matters ) up in your presene immediately on removal from the body .

20/ أوصف الإناء الذي يحتوي عليها وما هو نوع الختم ؟

21/ هل تسلمت تقريرا عن الفحص الكيميائي وهل قدم الآن للمحكمة ؟

22/ إذا كانت الجثة (لأنثى بالغ ) ما هي حالة الرحم ؟

(2) العنف الشخصي :-

1/ هل فحصت جثة المرحوم ......... المقيم ب ......... إذا كان الأمر كذلك ما هي ملاحظاتك ؟

2/ ما هو في رأيك سبب الموت ؟ اذكر أسبابك ؟

3/ هل وجدت أي علامات خارجية للعنف علي الجثة ؟ إذا كان الأمر كذلك أوصفها .

4/ هل حدثت هذه الإصابات و الجروح في رأيك قبل أو بعد الموت ؟ .. أذكر أسبابك ..

5/ هل فحصت داخل الجثة ؟ أوصف لنا أي أثار غير طبيعية لاحظتها .

6/ انك قررت إن ......... في رأيك هو سبب الموت و إلي أي مدي من ناحية الزمن كانت سرعة إحداث الموت ؟

7/ هل وجدت أي أعراض أخرى لمرض في الجثة ؟

8/ إذا كان الأمر كذلك فهل تري انه حتى لو لم يكن المجني عليه يعاني من ذلك المرض فهل كانت تلك الإصابات مع ذلك مميتة ؟

9/ هل تعتقد إن إصابته بذلك المرض قللت من فرصة معافاته من الإصابات التي تعرض لها ؟

10/ هل تعتبر هذه الإصابات و الجراح بأجمعها أو أحداهما علي وجه  عادي ومباشر خطرا علي الحياة ؟

11/ هل أحدثت هذه الإصابات بقوة بدنية أم بسلاح ؟

12/ هل وجدت أي شي غريب أو مادة غريبة في الجرح ؟

13/ بأي نوع من السلاح أوقعت الإصابة والجرح ؟

14/ هل من الممكن إن تكون الإصابات قد أحدثت بواسطة السلاح أمامك ( المعروض رقم ......)

15/ هل كان المجني عليه يستطيع السير أو الكلام بعد تعرضه لمثل هذه الإصابة ؟

16/ هل فحصت كيمائيا أو بغير ذلك الآثار ( علي السلاح و الملابس....  الخ ) وهي أمامك الآن    ( معروض رقم ......) في البينة ؟

17/ هل تعتقد إنها أثار دماء ؟

18/ ما هو في رأيك الزمن الذي انقضي بين التعرض للإصابات و الموت ؟

19/ ما هو اتجاه الجرح وهل تستطيع إن تكون رأيا عن موقع الشخص الذي أحدث مثل هذا الجرح بالنسبة للشخص المجني عليه ؟

20/ هل من الجائز إن يصيب أي شخص نفسه بمثل هذا الجرح ؟ اذكر أسبابك .

21/  ( في جراح الرصاص ) اذكر الاتجاه المحدد للجرح ؟

22/ هل يشير مظهر الجرح إن البندقية أطلقت قريبا من الجسم أو بعيدا عنه إلي حد ما ؟

23/ هل وجدت أي رصاصة أو عيار ناري أو شظية في داخل الجرح أو خرجت منه ؟

24/ هل تحسب انك قد أخطأت مظهر الدخول علي انه الخروج من الجسم ؟

(3) الخنق (الاختناق) :-

1/ هل فحصت جثة المرحوم ......... المقيم ب .......... و إذا كان ماذا لاحظت ؟

2/ ما هو في رأيك سبب الموت ؟ اذكر أسبابك .

3/ هل لاحظت أي أثار ظاهرية خارجية للعنف علي الجسم ؟

4/ هل لاحظت أي أثار غير طبيعية عندما فحصت الجثة من الداخل ؟

5/ هل كان هناك أي حبل أو شي مثله حول العنق حينما رأيت الجثة ؟

6/ هل تستطيع التقرير بان الأثر أو الآثار أو العلامات أحدثت قبل أو بعد الموت ؟

7/ بأي نوع من الأدوات في رأيك خنق أو شنق المجني عليه ؟

8/ هل كان يمكن إن يسبب الحبل أو الأشياء الأخرى (معروض رقم ....) التي أمامك الآثار التي لاحظتها ؟

9/ هل تري إن هذا الحبل كان  يمكن إن يتحمل وزن الجثة ؟

10/ إن كان الأمر خنقا هل كان يحتاج إيقاع الإصابات إلي عنف بالغ ؟

(4) الغرق :-

1/ هل فحصت جثة المرحوم .......... المقيم ب ......... وإذا كان الأمر كذلك ماذا لاحظت ؟

2/ ما هو في رأيك سبب الموت ؟ اذكر أسبابك ؟

3/ هل كانت أي علامات ظاهرية أثارت ملاحظتك ؟  وإذا كان الأمر كذلك أوصفها لنا ؟

4/ صف أي أثار ظاهرية خارجية لاحظتها بعد الفحص اللاحق ؟

5/ هل وجدت أي مادة غريبة مثل القش أو الحشائش ..... الخ في الشعر المجني عليه أو ملتصقة بيديه أو في المسالك الهوائية أو عالقة بأي  جزء من الجثة ؟

6/ هل وجدت أي ماء في معدة المجني عليه ؟

(5) الاغتصاب :-

1/ هل فحصت جسم ........ ؟ و إذا كان الأمر كذلك اذكر عدد الأيام التي مضت بعد حدوث الاغتصاب محل الاتهام حينما أجريت الفحص وماذا لاحظت ؟

2/ هل وجدت أي علامات لاستعمال العنف حول المهبل أو بجواره ؟

3/ هل يجوز إن تكون هذه الجراح أو الإصابات بسبب ارتكاب الاغتصاب ؟

4/ هل حدث تمزق للمهبل ؟

5/ هل لاحظت أية علامات أخرى لاستعمال العنف علي جسم المرأة ؟

6/ هل تجاوزت سن البلوغ ؟

7/ هل يمكن تقدير عمره بالتقريب ( هذا السؤال يوجه في حالة اغتصاب بنت يافعة ) .

8/ هل كانت قوية الجسم و الصحة أم ضعيفة إلي الحد الذي لا يستطيع مقاومة محاولة الاغتصاب ؟

9/ هل فحصت جسم المتهم ؟

10/ هل لاحظت أي أثار عنف علي جسمه ؟

11/ هل كان يعاني من أي مرض جنسي أو أي أعراض جنسية أخرى ؟

12/ هل وجدت المرأة تعاني من مرض جنسي مثله أو أي مرض جنسي أخر ؟

13/ هل مضي زمن كاف حينما فحصت جسم المرأة لظهور المرض الجنسي في حالة الانتقال إليها بالعدوى ؟

14/ هل تستطيع إن تقدر بالتقريب مدي الزمن الذي كانت تعاني فيه منذ أن رفعت هذه الشكوى ؟

15/ هل تستطيع إن تقدر بالتقريب المدة الزمنية  التي ظلت تعاني فيه المرأة من شكوى المرض الجنسي ؟

16/ هل فحصت الأشياء التي قدمت إليك و الموجودة الآن بالمحكمة (معروضات رقم ....) في البينة؟

17/ ما هي نتيجة فحصك ؟

18/ هل تعتقد إن اغتصابها قد ارتكب أم لا ؟ اذكر أسبابك .


منشور المحاكم الجنائية رقم (27)

الموضوع: التوقيف بالحراسة رهن المحاكمة

تاريخ الإصدار: 10/6/1952 م

مقدمة:

1/ هناك كثيرا من القضاة يفهمون أو يفشلوا في تطبيق نصوص القانون المتعلقة بتوقيف المتهمين بالحراسة رهن المحاكمة. أن سلطة التوقيف بالحراسة رهن المحاكمة هي مسئولية ثقيلة ولا يكون استعمالها دون ترو ودون معرفة بالقواعد القانونية التي تنص عليها.

2/ أن قضاء الدوائر و القضاة و قضاة الشرطة و القضاة الجزئيين من الدرجة الأولي وغيرهم من القائمين بوظيفة القضاء يجب أن يقنعوا أنفسهم أن إجراء التوقيف قد اتبع في كل القضايا التي تعرض أمامهم.

3/ إن المادة 120/2 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بموجب القانون رقم 23 لسنة 1949م تطلب من الضابط المسئول عن نقطة الشرطة أن يقوم بإرسال المتهم أو المشتبه فيه بأسرع وقت ممكن إلي اقرب قاض مختص تحت الفصل الخامس عشر ( بدء الإجراءات القضائية ) من قانون الإجراءات الجنائية لأخذ العلم بالجريمة، ويجب علي القضاة أن يحرصوا علي التأكد من إن هذه الرخصة الممنوحة للبوليس لم يساء استعمالها، هناك العديد من الأمثلة مؤخرا عن أشخاص احتجزوا دون ضرورة في السجون بواسطة الشرطة.

سلطات وواجبات القضاة :-

4/ أن سلطات وواجبات القضاة فيما يتعلق بتوقيف المتهمين في الحراسة رهن المحاكمة مبينة في المواد 120 ( كما عدلت بموجب القانون رقم 23 لسنة 1949م ) 236، 287، 296 (شاملة ) من قانون الإجراءات الجنائية.

5/ إن للقاضي سلطة تقديرية قضائية تصديق أو رفض تصديق ضمانه. ولكن حدود هذه السلطة التقديرية تختلف حسب ما إذا كانت الجريمة موضوع الاتهام معاقب عليها بالسجن مدة تتجاوز الثلاثة سنوات أم لا عند الفصل في طلب الضمانة يجب علي القاضي بداءة أن يتأكد في أي طائفة الجريمة موضوع الاتهام.

6/ الجرائم المعاقب عليها بالسجن مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات أو المعاقب عليها بالغرامة فقط.

أ/ عندما يكون موضوع الاتهام هو ارتكاب جريمة من الطائفة فان سلطة القضاة مبينة في المادة 287 من قانون الإجراءات الجنائية.

ب/ في مثل هذه القضايا إذا كان المتهم مستعدا لتقديم الضمانة التي يري القاضي أنها كافية فان القاضي ملزم بإطلاق سراحه بالضمان ألا إذا اقتنع بان ذلك يضر بالتحريات أو هناك تخوفا جديا من هروب المتهم من وجه العدالة.

ج/ في مثل هذه القضايا يكون عبء إقناع القاضي بأنه يجب أن لا يصدق بالضمانة علي عاتق الشرطة أو الشخص الذي يعترض علي الضمانة وما لم يقتنع القاضي فهو ملزم بالتصديق بالضمانة

د/ عندما يقتنع القاضي بان الضمانة يجب أن يصدق بها, عليه أن يدون أسباب قراره هذا في يومية التحري.

هـ/ عندما يكون موضوع الاتهام هو ارتكاب جريمة من هذه الطائفة يجوز للقاضي حسب تقديره أن يستغني عن الضمانة و الضامنين ويطلق سراح المتهم بعد توقيعه تعهدا دون ضامنين بالظهور في المكان و الزمان المحددين.

7/ الجرائم المعاقب عليها بالسجن مدة تجاوز ثلاث سنوات:

أ/ عندما يكون موضوع الاتهام جريمة من هذه الطائفة فان سلطات القاضي مبينة في المادة 288 من قانون الإجراءات الجنائية.

ب/ في مثل هذه القضايا لا يجوز عادة أن يطلق سراح المتهم بالضمانة فالضمانة هي الاستثناء من القاعدة.

ج/ وعلي أية حال يجوز للقاضي بناء علي طلب ضمانة وحسب تقديره أن يطلق سراح المتهم بالضمانة إذا اقتنع بان التحريات لن تضار وانه ليس هناك تخوفا جديا من هروب المتهم من وجه العدالة أو إذا اقتنع بأنه رغم وجود أسباب لمزيد من التحيات إلا انه ليس هناك أسباب للاعتقاد بان المتهم مذنب بالجريمة موضوع الاتهام.

د / في مثل هذه القضايا عبء إقناع القاضي بوجوب التصديق بالضمانة علي عاتق المتهم وما لم يقتنع القاضي بذلك لا يجوز له إن يصدق بالضمانة.

هـ / عندما يصدق القاضي بالضمانة في مثل هذه القضايا يجب عليه أن يدون أسبابة التي استند عليها في يومية التحري.

8/ أمور عامة يجب مراعاتها:

عند تقدير ما إذا كان يجب توقيف المتهم بالحراسة أو إطلاق سراحة بالضمانة وعند تقدير مبلغ الضمانة وعدد الضامنين المطلوب تقديرهم يجب علي القاضي أن يأخذ في حسبانه الاعتبارات الآتية:

أ/ طبيعة الاتهام.

ب/ طبيعة البينة التي تسند الاتهام.

ج / مدي شدة العقوبة المتوقفة علي الإدانة.

د/ ما إذا كان الضامنين أكفأ ومقتدرين ماديا لتسديد الضمانة في حالة الإخلال.

هـ / ما إذا كان الضامنين مستقلين عن الجريمة أم أن هناك احتمال أن يكونوا قد عوضوا بواسطة المتهم عن الضرر الذي أصابهم من جرائها.

9/ عندما يكون موضوع الاتهام هو ارتكاب جريمة معاقب عنها بالإعدام فليس للقاضي أي سلطة تقديرية ولا يجوز التصديق بضمانة (المادة 288 من قانون الإجراءات الجنائية)

10/ لا يجوز توقيف متهم بالحراسة بواسطة قاضي لأي فترة تجاوز 24 ساعة إلا إذا كان ماثلا إمام القاضي إثناء إصدار أمر التوقيف. و الاستثناء الوحيد علي ذلك هو انه يجوز للقاضي إن يصدر أمر توقيف لمدة أطول لتوقيف متهم مثل سابقاً إمام القاضي إثناء إصدار أمر توقيف سابق ولكنه لم يستطع المثول إمام القاضي بحضور طلب التوقيف الحالي بسبب المرض .

11/ عندما يقرر القاضي توقيف متهم بالحراسة يجوز له إن يوقفه لأية مدة لا تتجاوز 15 يوما في المرة الواحدة ولكن ليس للقاضي سلطة في إن يوقف متهم في المرة الواحدة أكثر من 10 يوما  . وهذا يضمن إن المتهم سيتم أحضارة إمام القاضي علي الأقل كل 15 يوما حيث يقرر القاضي ما إذا كان يجب توقيف المتهم بالحراسة لمدة أخرى أم لا .

12/ إن النموذج الخاص بأمر التوقيف هو إلا نموذج رقم 28  بالجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات الجنائية ويجب توقيف المتهم لأجل محددو مسمي يسجل في إلا نموذج لا يجوز للقاضي إن يأمر بتوقيف متهم " حتى تاريخ بيان المحاكمة " يجب إن تكون مدة التوقيف مدة التوقيف بدقه .

13/ عادة يكون من المريح إن يوقف كل المتهمين بالحراسة حتى تاريخ محدد واحد كل أسبوع وليس هناك اعتراض علي هذا الأجراء .

14/ يجب دائما إصدار أمر توقيف منفصل لكل متهم .

15/ يحدث في بعض الأحيان إن يقتنع القاضي انه يجب إن يصدق بالضمانة علي شروط تقديم ضامنين مناسبين في هذه الحالات يجوز له إن يأمر بتوقيف المتهم بالحراسة ويأمر كذلك بان يطلق سراح المتهم بالضمانة إذا تقدم بضامنين مناسبين في نظر الشرطة مثل هذا الأمر يمنح المتهم فرصة إطلاق سراحة دون الحاجة للرجوع مرة أخرى للقاضي يجب تظهير أمر التوقيف في هذه الحالات أو يصر مثلا بالصيغة المالية ( يطلق سراح المتهم بضمانة قدرها جنيه سوداني مع ... ضامن يوافق عليهم ضابط الشرطة وتكون قيمة ضمانة كل متهم مبلغ ....... جنيه سوداني . فان لم يوافق ضابط الشرطة علي الضامنين يحضر إمامي المتهم مرة أخرى خلال ..... يوم ( مدة لا تتجاوز الأسبوع ) .

 

 

 

ملحوظة :

يجب شرح معني التظهير للمتهم في وقت صدوره .

16/ ليس في ما تقدم ما يؤثر علي سلطة القاضي في وضع المتهم بالحراسة لحين المحاكمة أو لا حكام الفصل الثامن عشر من قانون الإجراءات أجنائية ( المادة 172 من قانون الإجراءات الجنائية ) ولكن عند النظر في طلب الضمانة في حالة متهم أحيل للمحاكمة إمام محكمة كبري أو صغري يجب علي القاضي إن ينهج علي ضوء التوجهات التي سلف بيانها تحت الفقرات من 4 إلي 9 أنفا .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منشورات سنة 1955م

منشور المحاكم الجنائية رقم (37) لسنة 1954

(23/12/1954)

فحص فصائل الدم :-

1/إن فحص فصيلة الدم نظام معترف ومأخوذ به في ولايات متعددة من الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وروسيا وبلدان أخرى كثيرة وفى السنوات الأخيرة أخذت به المحاكم في إنجلترا وعلى هذا فأن هذه الفحوصات تعنى بأنها بينه مقبولة في بلدان كثيرة كأدلة في إثبات نسب الأبوة بدون مجال للشك المعقول: وقيمتها للمحكمة أنها تستطيع بقبولها أن تقرر من لا يعتبر الوالد الحقيقي للطفل باستبعاد دليل الأبوة تثبت براءة شخص معين

2/ ولذلك ليس هنالك أي سبب يبرر عدم قبول هذه الفحوصات في محاكم السودان..

3/ في أي محاكمه تنشا فيها مسألة إثبات الأبوة علينا أن نتذكر إن نتيجة الفحص تستبعد دليل  الأبوة وليس إثبات الأبوة وهذا يعنى إن شخص معينا استبعد من ثبوت الأبوة عليه فانه لا يمكن أن يكون الأب الطبيعي علي الرغم من أن شخصنا آخر لم يستبعد بذلك الفحص وقد يكون الأب الطبيعي ولكنه ليس بالضرورة هو ذلك الأب .

4/ وكما هو الحال في كل مسائل الإثبات الأخرى فان المحكمة هي التي تقرر قيمة وزن نتيجة الفحص وإذا ظهر أي تعارض بينها وبين دليل آخر فللمحكمة أن تقرر أيهما تصدق .

5/ وحسب أحكام المادة 229 من قانون الإجراءات الجنائية فان تقرير فحص الدم الذي يقدمه الخبير يعتبر في حد ذاته دليلا مقبولا في أي تحقيق أو محاكمة .

علي هذا ففي ضوء ما ورد في الفقرتين 3 , 4 أعلاهما ينبغي حين تطبيق طريقة أثبات استبعاد نسب الأبوة علي الأقل في مراحلها الأولي علينا أن نحرص علي استدعاء الخبير ويدلي ببينته علي اليمين ويشرح تقرير وحدود اثر نتيجة فحص فصيلة الدم في قضايا إثبات الأبوة . 

منشور المحاكم الجنائية رقم (38)

الموضوع / حق الدفاع الخاص

تاريخ الإصدار : 22/1/1955م

1/ إن الإطلاع علي حيثيات الأحكام في محاكمات معينة أظهر إن المحاكم تجنح إلي الخلط بين المادة 55 من قانون العقوبات التي تحكم الممارسة الشرعية لحق الدفاع الخاص و المادة 248(2) من نفس القانون التي تتعرض لتجاوز حق الدفاع الخاص الذي يخفض جريمة القتل العمد إلي القتل الجنائي .

2/ إذا كان فعل المتهم ( سواء كان قد سبب الموت أو الأذى ) قد تم في إثناء الممارسة الشرعية لحق الدفاع الخاص فليس هنالك جريمة و المتهم يستحق البراءة .

ولكي تستطيع المحكمة في تقرير ما إذا كان فعل المتهم قد وقع إثناء الممارسة الشرعية لحق الدفاع الخاص أو تجاوزا له فان المحكمة ترجع للمواد من 55 إلي 63 من قانون العقوبات 1925 م.

3/ علي إن المتهم قد يسبب الموت في إثناء ممارسته بحسن نية لحق الدفاع الخاص ولكن تجاوزا لحقه الشرعي ومع ذلك يستحق الإدانة بجريمة القتل الجنائي وليس القتل العمد وعلي المحكمة في هذه الحالة إن تنظر في تطبيق أحكام المادة 249(2) من قانون العقوبات .

4/  وعلي هذا فان أحكام المادتين 55 و 249(2) يجب إن ينظر في كل منهما علي حده .

إن الموضوع المناسب الذي تنظر فيه المحكمة في المادة 55 يكون مباشرة بعد إن تقرر المحكمة إن المتهم قصد تسبب الموت أو كان يعلم إن الموت هو النتيجة الراجحة لفعله .

5/ وإذا لم يكن هنالك ما يدل مبدئيا علي إن المتهم استعمل حق الدفاع عن النفس فان المادة 249(2) لا تنطبق و ينبغي إن تشير حيثيات الحكم إلي هذا . علي انه إذا تبين حين النظر في أحكام  المادة 55 دليل مبدئي إن المتهم كان يمارس حق الدفاع عن النفس علي الرغم من انه بسبب أو أخر لم يكن القتل مشروعا تماما فان المحكمة تنتقل للنظر في تطبيق تقرير انطباق المادة 249(2) من قانون العقوبات .

6/ إما إذا قررت المحكمة إن المتهم لم يقصد تسبيب الموت أو كان يعلم إن الموت كان النتيجة الراجحة لفعله ولكنه كان يعلم انه النتيجة المحتملة لفعله فعليها مع ذلك إن تنظر بعد ذلك مباشرة في المادة 55 لتقرر إن كان المتهم يستحق البراءة وليس هنالك ما يدعو إلي النظر في المادة 249(2) إذا انه في مثل هذه القضية فان الجريمة لن تكون أسوأ من جريمة القتل الجنائي .

منشور المحاكم الجنائية رقم (39) لسنة 1955

(14/4/1955)

بينة قصاصي الأثر:

1/ أن الهدف من إصدار هذا المنشور هو أن نبين الأمور التي يتعين علي القضاة وأعضاء المحاكم تبيينها في نظرهم لبينة قصاصي الأثر.

2/ أن بينة قصاصي الأثر يجب أن تفحص باهتمام وحذر من المحكمة وينبغي عدم الأخذ بها كدليل قاطع إلا إذا كانت مشفوعة  بتأييد أو تعزيز . وسيكون لها وزنا كبيراً إذا جاءت من قصاصين يعمل أي منهما بمعزل عن الأخر مقارنة بقصاص منفرد ولكن في كلا الحالتين فإن التأييد مطلوب.

3/ وفي النظر في بينة القصاص علي المحكمة أن تتحقق عن الأمور الآتية:-

أ/ هل اتخذت التحوطات اللازمة لمنع الناس من السير قريبا من مكان الجريمة والاحتفاظ بالآثار الموجودة التي كانت هنالك.

ب/ هل لاحظ القصاص وجودا أي آثار في مكان الجريمة لأشخاص آخرين غير المتهم.

ج/ هل تابع القصاص آثار الأشخاص المعنيين ليس فحسب بل متابعتها إلي مكان الجريمة.

د/ ما هي الأسباب التي تجعل القصاص يكون رأيه بأن آثار المتهم هي آثار الشخص الذي أرتكب الجريمة وليس آثار شخص آخر كان في مكان الجريمة قبل أو بعد ارتكابها.

ه/ هل تم اتخاذ الإجراء السليم بمقارنة آثار الأشخاص الذين   اتهموا بارتكاب الجريمة مع آثار الأشخاص الآخرين التي وجدت في مكان الجريمة.

ونعرض لهذا الإجراء علي الوجه التالي:-

أ/ ينبغي إذا أمكن استخدام اثنين من قصاصي الأثر.

ب/ يجب مراعاة عزل القصاصين من بعضهم حتى لا يستطيعوا الاتصال فيما بينهم.

ج/ يطلب من الأشخاص المشتبه فيهم مع عشرة أشخاص غيرهم علي الأقل أن يسيروا علي قطعة مناسبة من الأرض حسب طريقة سيرهم الطريقة التي درجوا عليها.

د/ تعرض الآثار بعد ذلك علي أحد القصاصين للتعرف.

هـ/تجري مرة ثانية عملية الآثار بنفس الطريقة السابقة وتعرض علي قصاص ثاني مع اتخاذ الاحتياط اللازم لمنع القصاص الثاني من الاتصال  بالقصاص الأول أو معرفة قراره.

4/ في حالة عدم اتخاذ الإجراءات السليمة فان هذا لا يعني أن بينة القصاص غير مقبولة أساسا إلا أن المحكمة ستأخذ هذا في الاعتبار حينما تقرر الوزن الذي ستعطيه لهذه البينة.

5/ علي أي حال يجوز فهم وتقيم بينة قصاص الأثر علي احد الأوجه آلاتية:-

أ/ يجوز الآثار أن تكون ليست آثار المجرم ولكن آثار شخص آخر كان موجودا في مكان الجريمة.

ب/ بالرغم من أن التعرف علي الأثر كان أمينا إلا انه قد يكون خاطئاً.

ج/ يجوز أن يكون غير أمين بسبب الاغترار بالمهنة أو الكسل أو السعي وراء الجائزة أو الحافز أو المنفعة وقد حدثت كثير من الأخطاء في هذا المجال.

علي أي حال فان التعرف بواسطة قصاص علي مستوي عال من الكفاءة يعتبر عموما صحيحا..

 

 

 

منشور المحاكم الجنائية رقم (40)

الموضوع : التعرف علي الشخصية

تاريخ الإصدار : 20/4/1955م

1/ إن الغرض من هذا المنشور هو تبيين القواعد التي تقرر المحكمة بناءا عليها فيما يتصل بوزن بينة الشاهد الذي تعرف  علي المتهم في طابور الشخصية .

2/ لا تعتبر البينة غير مقبولة بسبب إن الإجراءات الصحيحة لم تتبع في طابور الشخصية ولكن من الطبيعي فان المحكمة لن تعطي بينة التعرف علي الشخصية نفس الوزن الذي تقرره إذا اتبعت هذه الإجراءات .

3/ وعلي هذا فحينما يتم إجراء طابور شخصية فعلي المحكمة دائما إن تسمع بينة في شان الطريقة التي  اجري بها طابور الشخصية حتى تستطيع إن تقرر مدي اطمئنانها لصدق الشاهد .

إن الإجراءات الصحيحة هي كما يلي :

أ/ يوقف الشخص المشتبه فيه مع أشخاص آخرين من نفس المستوي الاجتماعي غير معروفين للشاهد ويكون عددهم ثمانية علي الأقل علي إلا يكون الشخص المشتية فيه مرتديا ما يستدل به علي تميزه من الآخرين .

ب/ لا يسمح للشاهد بان يتمكن من مشاهدة الشخص المشتبه فيه حينما يحضر إلي مركز الشرطة مقبوضا عليه أو يسمح له بالحصول علي أي إشارة أخرى للشخص المشتبه فيه .

ج/ وفي حالة وجود أشخاص متعددين للتعرف علي الشخصية يتم إجراء التعرف لكل واحد علي حده حتى لا يعلم الشاهد أي شخص استطاع الشهود الآخرون التعرف عليه .

5/  علي المحكمة إن تستمع إلي بينة في شان الطريقة التي تعرف بها الشاهد علي المشتبه فيه وان تسال إن كان الشاهد قد تردد في التعرف على المشتبه فيه .

6/ إن المحكمة تكون أكثر اطمئنانا علي صدق الشاهد الذي يقرر بوجه حازم علي عدم وجود المشتبه فيه في طابور الشخصية حينما يترك خارج الطابور ثم يتعرف عليه لاحقا حينما يكون موجودا في طابور لاحق .

منشور المحاكم الجنائية رقم (43)

نوفمبر 1962

الموضوع: الهروب من الحبس بالإصلاحية

وجه نظري إلي بعض قضايا الجناة الأحداث في خلال الفترة الأخيرة ومنها تبين لي أن المحاكم في بعض الأحيان يغيب عنها الغرض الأساسي في حفظ الأحداث بالإصلاحية هو أصلاح الجاني وليس عقابه.

وعلي هذا فأن الهروب من مثل هذا الحبس لا ينبغي أن يعتبر من أعمال العنف البشعة مثل هروب السجناء. إذا قبض علي الهارب الطفل أو البالغ مره أخرى بدون أن يرتكب جريمة لاحقه لهروبه فإن الأمر يجب أن يعتبر مجرد خروج علي النظام ويحال لسلطات الإصلاحية للتصرف في شأنه إدارياً.

وإذا أرتكب الهارب جريمة بعد هروبه فأن علي المحكمة ألا تباشر التصرف في القضية بدون التعاون الوثيق مع سلطات الإصلاحية وتعطي نصحها الوزن الأكبر. وعادة ما تري المحكمة أن الجرائم الصغيرة مثل الأذى البسيط أو التهجم أو مخالفات حركة المرور والجرائم التي تترتب علي الحاجة كالتشرد وغيرها يمكن أيضا أن تتصرف فيها سلطات الإصلاحية إداريا وعليه تحال إليها.

أما إذا أرتكب الهارب جريمة كبيرة بعد الهروب فإن علي المحكمة أن تتولاها بنفسها وهنا يجب أن نميز بين حالتين:-

أ/ حالة الطفل الهارب البالغ من العمر بين عشره سنوات وستة عشر سنه.

ب/ حالة البالغ من العمر 16 سنة وأقل من عشرين فيما يتصل بالحالة الأولي:-

وهذه الحالة أسهل فأن المحكمة تستطيع أن تصدر أمرا جديدا بالحبس ويجوز لها أن يسري بالتطابق أو التتابع مع الأمر السابق علي أن لا يخالف ذلك روح  حكم المادة 76 وتحكم بالحبس بالتتابع فتجاوز مدة الحبس في مجموعها مدة الخمس سنوات التي حددتها نفس المادة علي  أنه إذا رأت المحكمة أن مدة الحبس الأصلية طويلة وأن توقيع أمر الحبس ألتطابقي ليس له أثر كبير فإن المحكمة تستطيع أن توصي سلطات الإصلاحية باتخاذ إجراءات إدارية أخرى لها ما يبررها .

وفيما يتعلق بالحالة التالية:-

هنا فأنه ليس خطأ من حيث تطبيق القانون من أن توقيع المحكمة عقوبة السجن ولكن يجب ألا يحدث هذا لأنه أمر مخالف من ناحية سياسة الإصلاح أي أن يرسل الحدث مباشرة من الإصلاحية إلي السجن. وحينما تكون الجريمة علي درجة عالية من الخطورة والجسامة وإن أي محاولات أخرى للإصلاح غير ذات جدوى وأن عقوبة السجن هي. السبيل الوحيد فإن علي المحكمة أن تلغي أوامر الحبس السابقة لإصدار عقوبة السجن.

إن علي القاضي المقيم ألا يؤيد أي عقوبة صادرة من محكمة أهلية لا إذا نما إلي عمله أنه مخالف لفقرات هذا المنشور                

                                                   محمد احمد ابورنات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

منشور جنائي رقم 45 / 70

قضايا الجمارك

م أ / عمومي / 2-6-9-1

1/ حصل في بعض محاكم القضايا بموجب قانون الجمارك إن أصدر القاضي بعد إدانة المتهم أمرا بإبادة البضائع التي كانت موضوع المحاكمة ، وفي حالات أخرى إن أمر القاضي ببيع البضائع وتوريد قيمتها لخزينة ادارة المحاكم كغرامات .

2/ من الواضح إن كلا الاجرائين غير صحيح ومخالف لأحكام قانون الجمارك ، إن هذا القانون  ليس فيه إبادة أو حرق لأي بضائع أو وسائل نقل ارتكبت بشأنها أي مخالفة كما انه ليس فيه أي سلطة للمحكمة المنظور أمامها القضية بالأمر بالبيع لأي بضائع . وان الصرف بأي نوع من أنواع التصرفات في البضائع أو وسائل النقل التي تكون ارتكبت بشأنها أي مخالفة لقانون الجمارك وهو من حق سلطات الجمارك وحدها دون سواها .

3/ ونشأت تصرفات القضاة الخاطئة من عدم فهم لكلمة لمدلول for fuiture & condemnation  بالنسبة للبضاعة ألوارده في الفصل الثاني عشر فالأولي تعني سقوط الحق بالنسبة لبضاعة و الثانية تعني البضاعة التي تعتبر وكأنها محكوم بها لمخالفتها للقانون . سقوط الحق بالنسبة للبضاعة المنصوص منه في المادتين 194و 195 يقرر ويصدر بأمر من المحكمة التي نظرت القضية . و إن إنزال أي  عقاب سواء أكان بالغرامة أو السجن يكون بالإضافة إلي الأمر بسقوط حق المتهم بالنسبة للبضاعة أو وسائل النقل انظر المادة 210 من القانون وأما الاستيلاء علي البضائع التي تعتبر كأنها محكوم بها demand to be condemned  فان الأمر بها يصدر من سلطات الجمارك ، ولذلك بعد إصدار إعلان بها وعدم حضور من يديها بعد مدة الإعلان وإذا حضر من يديها يكون النزاع إمام المحكمة بسقوط الحق بشأن انظر المادة 198 من القانون .

4/ في حالة اعتبار البضاعة كأنها محكوم بها condemnation فان حق التصرف هو سلطة الجمارك تتصرف فيها عادة بالبيع ويدخل عائد البيع في بيانات الجمارك وليس للمحكمة حق التدخل في حالة الأمر بسقوط الحق الذي يصدر من المحكمة بعد صدور تسلم البضائع لسلطات الجمارك ولها الحق في التصرف فيها أيضا ويدخل عادة البيع إلي إيرادات الجمارك ولها الحق في التصرف فيها أيضا ويدخل عادة البيع إلي إيرادات الجمارك – أي إن الأمر بسقوط الحق يصحبه أمر تلقائي اما صراحة أو ضمنا ,,,, تسلم البضاعة لسلطات الجمارك وليس للمحكمة إن تأمر بالبيع أو إبادة البضاعة أو بأي طريقة للتصرف فيها خلاف تسليمها لسلطات الجمارك ، انظر المادة 200 من القانون .

5/ وكما إن أي عائد من التصرف في البضائع التي حصلت فيها مخالفة بقانون الجمارك هو جزء من إيرادات الجمارك كذلك الحال بالنسبة للغرامات التي توقع بعد الإدانة في قضايا الجمارك هي أيضا جزء من إيرادات الجمارك  وعند الحكم أي غرامة يجب إن يصحبه أمر بتسديد الغرامة لحساب سلطات الجمارك ، ويلاحظ إن سلطات الجمارك لها الحق في الاستيلاء وحجز أي بضائع انتظار لصدور أمر المحكمة في القضية الخاصة بها فإذا أصدرت الغرامة بدون أمر بسقوط الحق من البضاعة يجوز لها إن تحجز لسلطات الجمارك إن تبيع تلك البضاعة وتتحمل الغرامة وأكثر من هذا يجوز لها تحجز علي أي بضاعة أخرى في أي نقطة جمارك وبيعها لتحصيل الغرامة المحكوم بها ، انظر المادة 211 من القانون.

علي القضاة الإطلاع علي هذا وأيضا ،،، الإطلاع الفص الثاني عشر من قانون الجمارك ومراعاة تطبيقه بكل نقطة وعليهم أيضا الإسراع في نظر قضايا الجمارك و الفصل فيها بدون تأخير .

عثمان الطيب

رئيس القضاة

لجمهورية السودان الديمقراطية      

 

 

 

 

 

 

 

رئاسة إدارة المحاكم

رقم الملف / قضاء / عمومي / 19/7

الخرطوم 24/5/1970

منشور المحاكم الجنائية رقم (47)

النظر في القضايا الحكومية تحت المادة 251 عقوبات بواسطة سلطة التأييد

 

أخي ،،،،،،

إليك تحياتي،،،،،،

 عند استلامي لمهام هذه الوظيفة كان راسخا في ذهني إن سلطة تخفيفه حكم الإعدام إلي السجن المؤبد أو إلي أي حكم اقل هو سلطة رأس الدولة فقط بموجب المادة 277 ف . أ . ج . أو ما أطلق عليه استعمال حسن الرحمة وقد رسخ في ذهني هذا مما كنت أراه من الزملاء السابقين ومن سبقهم إذ أنهم ما كانوا يخففون أحكام الإعدام بأنفسهم ، وأنهم بعد تأييد الإدانة درجوا علي تأييد حكم الإعدام وبعدها يلجأ ون إلي تدوين توصية مسببة إلي راس الدولة يرجون منه تخفيف الحكم إلي السجن المؤبد أو أي سجن أخر وقد اتخذت أنا نفس هذا الطريق و استمريت  فيه حتى بعد إن لفت نظري إلي الفقرة الأخيرة في المادة 256(ب) التي ترجمتها " يجوز لرئيس القضاء تخفيف الحكم بالإعدام إلي السجن و الغرامة أو إلي السجن فقط أو الغرامة فقط " .

2/ المحكمة الكبرى ملزمة بإصدار الحكم بالإعدام أو السجن المؤبد عند الإدانة تحت المادة 251 ق. ع.  إنها ليس لها خيار أو حق التصرف لإصدار حكم اخف . المادة لا تقول يجوز إن يمتد الحكم إلي الإعدام أو السجن المؤبد ولكنها تمت علي وجوب إصدار احدهما . ولولا الفقرة التي سبقت الإشارة إليها لكان رئيس القضاء ملزما بأحد هذين الحكمين ولا يجوز له تخفيفهما إلي حكم اقل .

3/ إن إصدار حكم الإعدام أو اسجن المؤيد عندما تثبت الإدانة تحت المادة 251 ق. ع . مسألة تقديرية قضائية تراعي فيها السوابق .

القضائية و الظروف الخاصة بكل قضية . واري إن الفت النظر في هذا المقام إلي المنشور الجنائي نمرة 26 . واعتقد إن السوابق استقرت إن يصدر الحكم بالسجن المؤبد في الحالات الآتية :-

أ/ إن يكون المتهم في عمر لا يتجاوز العشرين منه . إن الحدث الذي لا يتجاوز السادسة عشر من العمر لا يجوز الحكم عليه بالسجن طبقا للحكم العرفي في صلب المادة 64 ق . ع . وتبعا لهذا ينبغي إن لا يحكم عليه بالإعدام ويحكم عليه بالحكم البديل .

ب/ إذا كان المتهم مسنا تجاوز السبعين من عمره .

ج/ إذا كان المتهم أدين بقتل الطفل غير الشرعي الذي ولد حديثا ويستوي إن كان القاتل هو أم ذلك الطفل أو احد أقربائها . ويجب إن اذكر إن الأطراف في تعيين القاعدة ليس صحيحا . إذ انه في قضية محمد عمر أبوه  نمرة أ/ م ك / 973 / 1969 م كان المتهم قد اعتدي علي بنته الثيب وعاشرها جنسيا عدة مرات إلي إن حملت واحتفظ بها عنده بعيدا عن أمها وبقية الأهل إلي إن جاءها المخاض واشرف علي توليدها بطريقة بدائية قذرة وولدت طفلا حيا وبعد ذلك قتل الطفل . وهذا المتهم حكم عليه بالإعدام وأوصيت بتنفيذ حكم الإعدام عليه ووافق عليه السيد رئيس مجلس قيادة الثورة .

د/ إذا كان المتهم قد أدين بالتحريض علي القتل أو المشاركة فيه إذا كان المتهم قد أدين بالتحريض علي القتل أو المشاركة فيه إذا لم يكن قد استغل الأصيل أو كان الدور الذي قام به ثانويا .

هـ/ إذا كان المتهم أطرشا أو أبكما .

4/ في غير هذه الحالات و أمثالها يتعين علي المحكمة الكبرى إن تصدر حكم الإعدام . ولكن يجب إن لا يفوت علي المحكمة إن تدين في مذكرتها عن الحكم توصية واضحة إن كانت تري إن الحكم بالإعدام يلزم إن ينفذ أو إن لا ينفذ مع ذكر الأسباب إن اغلب المحاكم الكبرى تقتصر في مذكرتها إنها تري إن يصدر الحكم بالإعدام دون السجن المؤبد وعليها إن تضيف إلي هذا النوعية التي ذكرتها ما إذا كانت تري تنفيذ حكم الإصدار أو تخفيفه .


رئاسة إدارة المحاكم

النمرة : قضاء / عمومي / 10 / ب/ 6

الخرطوم في 29/6/1970م

منشور المحاكم الجنائية رقم 48

التصرف في الممتلكات المصادرة بموجب قوانين الغابات

المادة 13 من قانون الغابات المركزية و المادة 12 من قانون غابات العديدة متطابقتان ، وتنص كل واحدة منهما علي إن منتجات الغابات والآلات أو وسائل نقل استعملت بشأنها ، وارتكبت فيهما مخالفة للقانون يجوز للمحكمة بعد الإدانة و بالإضافة إلي أي حكم أخر مصادرتها .

نشأ خلاف قانوني بين سلطات الغابات وبعض المحاكم عن طريقة التصرف في الأموال المصادرة تري سلطات الغابات إنها صاحبة الحق في التصرف أي إن المحكمة بعد إصدار أمر المصادرة عليها إن تأمر بتسليم تلك الأموال لسلطات الغابات . وتري المحكمة إن تأمر ببيع الأموال وتوريد قيمتها لحساب الهيئة القضائية . وذلك اعتمادا علي إن قوانين الغابات لا تشتمل علي نص يبيح للمحكمة تسليم الأموال إلي سلطات الغابات . كما هو الحال بالنسبة لقانون الجمارك .

إن كانت قوانين الغابات لا تشتمل علي نص علي طريقة التصرف في الأموال التي تصادر بموجبه فان مفهومه يشير إلي إن حق التصرف يقع في أيدي سلطات الغابات . لان غرض القانون الذي سن  من  اجله هو إنشاء الغابات و المحافظة عليها يقصد الاستثمار .

وتمشيا مع هذا يلزم إن تكون كل منتجات الغابات في حوزة سلطات الغابات وتحت تصرفها . فان ارتكب مخالفة بعض تلك المنتجات كالفحم أو الحطب أو غيرها وحجزت وأيضا حجزت معها الآلات التي استعملت في المخالفة وصدر الأمر من المحكمة بمصادرتها لزم علي المحكمة إن تردها لسلطات الغابات باعتبارها صاحبة الحق فيها .

المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية تنص علي سلطات المحكمة فيها يختص                            بالممتلكات التي تكون قد ارتكبت بشأنها جريمة .

و التصرف فيها الذي هو الإبادة أو المصادرة أو تسليمها للشخص الذي يكون أحق بها , أري إن يفهم إن الأمر الذي يصدر بموجب هذه المادة ينحصر في الأحوال التي تكون موضوع الجريمة تحت قانون العقوبات ولا نعتد إلي المصادرة التي تصدر بموجب قانون أخر فيه تخصص في الغرض أو المادة أو الموضوع مثل قوانين الغابات .

وعليه يتوجب علي المحاكم عندما تصدر أمرا بمصادرة أي منتجات غابات أو الآلات التي حجزت معها بمقتضي المادة 13 من قانون الغابات المركزية أو المادة 12 من قانون غابات المديرية إن تصدر أمر أخر بتسليمها إلي سلطات الغابات لتتصرف فيها بالطريقة التي تراها مناسبة ،،،

عثمان الطيب

رئيس القضاء

                                                                       لجمهورية السودان الديمقراطية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهيئة القضائية

(القسم المدني)

النمرة:- م أ / عمومي / 2- 6 -9 /1

الخرطوم في 5/10/1970

منشور المحاكم الجنائية رقم 51

 

(الموضوع:- محاكمات تحت قانون وقاية الحيوانات البرية لعام 1960)

بدرت الشكوى من السيد/ مدير مصلحة الصيد ومصائد الأسماك عن القضايا التي ترفع من موظفيه ضد من يرتكبون مخالفات لقانون وقاية الحيوانات البرية لعام 1960 وأساس الشكوى له جانبان أولهما أن المخالفين بعد الإدانة لا تنزل المحاكم عليهم العقوبات المناسبة لردعهم وثنيهما أن القضايا لا تقدم أمام المحاكم ويفصل فيها بالسرعة المطلوبة.

أتضح من بيان السيد / مدير مصلحة الصيد ومصائد الأسماك أن أغراض هذا القانون تناوي علي الآتي:-

1/ الأغراض العلمية (تمثيلا بيئات الحياة )

2/ الأغراض الترفيهية "توفير متنفس طبيعي للإنسان في الطبيعة وتوجه للاستثمار السياحي في الحظائر العامة –والمناطق المحجوزة وأي مناطق طبيعية أخرى.

3/ الأغراض الاقتصادية (الصيد القانوني – وهو أيضا استثمار سياحي عن طريق رحلات الصيد ورخصه المختلفة ).

وتنفيذ هذه الأغراض يستلزم أولا مجهودا كبيرا من هذه المصلحة بإمكانياتها المحدودة. وأنها تتكبد مصاريف كثيرة في الدوريات للحراسة التي تقوم بها في جهات السودان المختلفة. وفي واحد من الدوريات التي حصلت غرب مدينة أم درمان لمتابعة والقبض علي بعض القاصين المخالفين للقانون بلغ تقدير النفقات 174جنيها. والمستلزم الثاني هو تعاون المحاكم بإصدار العقاب الرادع. الذي يجب أن يضاف إلية ما يعتبر تعويضا للمصلحة عن النفقات التي تتكبدها عادة ويجب أن يلاحظ القاصين الذين يذهبون لرحلات الصيد الخاصة خاصة في مديرية الخرطوم وهم غالبا ما يكونون من الثراء المترفين الذين يستطيعون إن يدفعوا غرامات كبيرة.

المادة 26 من القانون تنص علي عقوبة تمتد إلي 200 جنية غرامة أو الحبس لمدة سنتين. ذكرت بعض القضايا التي تحاكمت في مديرية الخرطوم وكانت العقوبات فيه تتراوح بين الخمسة والعشرة جنيهات ولاشك أن هذه عقوبات خفيفة جدا. ولا تساعد علي تحقيق أي غرض لا في جانب الردع ولا في صالح تعويض مصلحة الصيد ومصائد الأسماك عن ما تتكبد كن خسائر.

أم عدم الإسراع في تقديم القضايا للمحكمة فأن الذي يترتب علية هو تلف المعروضات. التي هي لحوم وأجزاء الحيوانات التي وقعت بشأنها المحاكمة. ولاشك أن مثل هذه المعروضات تكون جزءا منهما تقدم في القضية.

وعلية فأنى أوجه كل القضاة في كل المحاكم أولا علي إعطاء القضايا تحت قانون وقاية الحيوانات البرية الأولوية في سماعها والفصل فيها، ثانيا إنزال العقوبات المناسبة الرادعة للأشخاص الذين يدانون فيها..

(عثمان الطيب)

رئيس القضاء

لجمهورية السودان الديمقراطي

 

 

 

معنون إلي جميع المحاكم والمكاتب التابعة للهيئة القضائية (القسم المدني)

صوره إلي:-

1/ السيد / مدير مصلحة الصيد والأسماك

2/ السيد / وزير الثروة الحيوانية

3/ السيد / وكيل وزارة الثروة الحيوانية

4/ السيد / قمن دان بوليس أم درمان

6/ السيد / قومن دان بوليس الخرطوم بحري (والضواحي)

7/ السيد / سكرتير جمعية صيانة الطبيعة السودانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رئاسة إدارة المحاكم

النمرة / قضاء/ عمومي / 47 مجلد 2

الخرطوم : 19 نوفمبر سنة 1970م

الموضوع : محاكمة قضايا الجمارك في غيبة المتهم

((منشور المحاكم الجنائية رقم 52 ))

لفت السيد وكيل وزارة العدل النظر إلي إن بعض المحاكم التي تكون معروضة أمامها قضية من قضايا الجمارك ويكون المتهم قد فارق السودان ولا يعرف عنوانه ، تأمر بحفظ الإجراءات وتأمر أيضا بمصادرة المحجوزات ، وبهذا فان تلك المحاكم تتجاهل تطبيق المادة 219 من قانون الجمارك .

إن قانون الجمارك واحد من القوانين النادرة جدا الذي يسمح بالمحاكمات الغيابية خلافا للقاعدة الجوهرية المطبقة في السودان و التي تضع محاكمة أي شخص محاكمة جنائية في غيبة لا إدانة ولا عقوبة إلا في حضور الجاني .

المادة 219 تنص علي التجويز للمحكمة إن تنظر أي قضية تقع تحت قانون الجمارك أي تسمع بينات الاتهام أو غيرها وتقرر الإدانة و العقوبة في غبية المتهم و لكن بشرط إن يكون قد فارق السودان ولا يعرف له عنوان ينشر الإعلان في ألغازيته وينطوي هذا علي انه لا يجوز حفظ إجراءات قضية جمارك لعدم العثور علي المتهم .

ومن الناحية الأخرى فان مصادر المحجوزات تحت المواد 195 من قانون الجمارك وما بعدها من مواد بدون محاكمة وقبل الإدانة ينطوي علي خطأ قانوني ، لان المصادرة لا تجوز إلا بعد الإدانة تحت واحد أو أكثر من فقرات المواد 203 إلي 208 من قانون الجمارك ، باعتبار إن المحجوزات هي بضائع أو أشياء ارتكبت بشأن المخالفة لنصوص المواد المذكورة وأمر المصادرة هو أمر تابع وناتج عن الإدانة لارتكاب المخالفة ويفهم من نص المادة 210 قانون الجمارك إن المصادرة هي النتيجة الأساسية للإدانة وان العقوبة الأخرى سواء أكانت مجانا أم غرامة هي النتيجة الثانوية .

وعلي كل القضاة العمل بمقتضي هذا ، وبالله التوفيق ،،،،،،،،

 

                                                                       عثمان الطيب

                                                                     رئيس القضاء

                                                                          لجمهورية السودان الديمقراطية

 

رئاسة إدارة المحاكم

النمرة / قضاء /ع / 22 – 10 / مجلد 2

الخرطوم في :19/12/1971             منشور المحاكم الجنائية رقم 56/71

السيد / ـــــــــــــــــــــــــ

( قضايا الأسعار وقضايا الموازين والمكاييل )

 

أشير إلي منشور المحاكم الجنائية رقم 50 الصادر في 13/8/1970 الذي وجهت فيه المحاكم الخاصة المنشاة بموجب المادة (11) من قانون الرقابة المتبقية ( تعديل ) 1969 إلي الإسراع والنظر والفصل في قضايا الأسعار وإخفاء السلع , وقد ذهبت في ذلك المنشور إلي القول إن قضية الأسعار يجب إن تقدم للمحاكمة والفصل فيها فيما لا يتعدى الأسبوع من تاريخ البلاغ .

ويؤسفني إن ألاحظ إن هذا التوجيه لم يتبع وخير دليل علي ذلك الإحصائيات التي قدمها إلي السيد وكيل وزارة التموين عن موقف هذه القضايا في محافظة الخرطوم , ويظهر منها التقصير الواضح , وعلي إن أعيد واكرر التوجيه للمحاكم للنظر في هذه القضايا المعلقة والفصل فيها فورا .

وهناك قضايا مخالفات قوانين الموازين والمكاييل وهذا النوع من القضايا متصل اتصالا وثيقا بقضايا الأسعار لأنها كلها تتعلق بضرورات الحياة اليومية للمواطنين في مأكلهم ومشربهم ولذا لزم إن نجد العناية الكافية من ناحية الإسراع بالنظر والفصل فيها ومن ناحية إنزال العقوبات الرادعة للمخالفين والعابثين من البائعين الجشعين .

وقد أفادني أيضا السيد وكيل وزارة التموين بقلة العناية التي تجدها هذه القضايا في المحاكم , وعليه فاني أوجه بان تنظر هذه القضايا المحاكم الخاصة التي تنظر قضايا الأسعار , وأن تنظر وتفصل فيها بأسرع ما يمكن , وتنزل بالمخالفين العقوبات الرادعة التي يسمح بها القانون .

أرجو من كل القضاة المعنيين العمل بمقتضي هذا , وبالله التوفيق . ,,,,

 

عثمان الطيب

رئيس القضاء لجمهورية السودان

الديمقراطية

صورة إلي :-

جميع المحاكم ( القسم المدني )

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف المدنية

النمرة :- م أ/ عمومي / 2-6-9/1

الخرطوم في : 5/1/1972

منشور المحاكم الجنائية

رقم (58)

الموضوع :- تحريك دعاوى الجمارك

المادة 215 (1) من قانون الجمارك لسنة 1939 تنص علي أن سلطة تقديم قضايا الجمارك للمحكمة محصورة في وكيل وزارة العدل ومدير الجمارك وهذا يعني أنه ليس لأي محكمة النظر والفصل فيها لأي قضية جمارك إلا بعد أن يصلها تصديق وكيل وزارة العدل أو مدير الجمارك.

لقد علمت من السيد مدير الجمارك أنه بالرغم من هذا  النص الصريح فأن بعض المحاكم تنظر وتفصل في القضايا الجمركية دون التصديق المشار إليه – وبما أن هذا التصرف غير الصحيح قد يؤدي إلي بطلان الإجراءات فاني الفت نظر جميع المحاكم إلي ضرورة مراعاة تطبيق نص المادة 215(1) من القانون المذكور عند النظر في أي قضية جمركية...

وشكرا ...   ...

عثمان الطيب

رئيس القضاء

لجمهورية السودان الديمقراطية

 

 

معنون إلي :-

جميع المحاكم (القسم المدني)

صورة إلي :-

السيد / وكيل وزارة العدل

السيد/ مدير مصلحة الجمارك

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف المدنية

النمرة:- م أ / 2-6- 9 /

الخرطوم في 13/2/1972م

منشور المحاكم الجنائية رقم (59)

الموضوع:- قضايا اختلاسات الأحوال العامة

 إن من أهم أهداف ثورة مايو محاربة الفساد بكل أنواعه وتنقية المجتمع السوداني من كل شوائبه ومعوقاته. وأسوأ أنواع الفساد هو فساد العاملين في القطاع العام الذين يبتزون ويختلسون أموال ذلك القطاع وتحويلها غدرا وخيانة لمصالحهم الخاصة. إن الثورة الاشتراكية عليها إن تبذل قصارى جهدها من أجل التنمية وتقوية الإنتاج وزيادة الدخل القومي الذي يعود علي كل المواطنين علي أساس الكفاية والعدل ويتطلب هذا من كل العاملين الجهد والبزل والعطاء في مواقعهم المختلفة ومن لم يفعل ذلك من العاملين يكون فاقدا لحق المواطنة ويخرج عن زمرة قوى الثورة العاملة. وأما الفاسد الذي يبتز ويختلس الأموال العامة فانه لم يفقد المواطنة ولم يخرج عن زمرة قوى الشعب العاملة فحسب ولكنه وقع في موقع العداء والخيانة للثورة الاشتراكية وذهب إلي عرقلة مسيرتها وهدم دساتيرها. وجاء في المبادئ الأساسية للدستور البند الذي يئول للأموال العامة حرصها وحمايتها واجب علي كل مواطن..

دفعني إلي تقرير هذا ما علمته من إن ابتزاز الأموال العامة علي أيدي العاملين المؤتمنين عليها لا يزال موجودا. وان ديوان المراجع العام لا يزال يكتشف كل يوم والآخر ابتزاز للأموال العامة وتزوير في المستندات الرسمية في هذه الوزارات أو تلك وتأخذ القضايا طريقتها إلي المحاكم لمحاكمة أولئك الجناة المفسدين..

ويهمني في هذا المنشور إن أوجه المحاكم إن تنظر إلي هذه الجريمة نظرة جادة وحازمة وقاسية لتقوم بدورها في تحقيق مبادئ الثورة وإعلاء بنائها وتقوية اقتصادها, وللعمل علي القضاء علي الفساد والمفسدين وعلي سبيل التخصيص أوجه بالاتي:

(1) المادة 341 من قانون العقوبات التي تعاقب علي الابتزاز علي أيدي العاملين العموميين, تنص علي عقوبة قد تمتد إلي أربعة عشر سنه سجنا مع الغرامة غير المحدودة ويجب أن تنزل بالجاني العقوبة المناسبة في هذه الحدود بالنظر في مقدار المال المختلس ووضع الموظف أسلوب الاختلاس.

(2) يجب إن تشمل الغرامة كل المال المختلس وبعد إصدار الأمر العادي بالسجن في حالة عدم الدفع، يجب إن يصدر أمر آخر بالحجز وبيع ممتلكات الجاني لسداد الغرامة، إبقاء للمادة 267 قانون الإجراءات الجنائية

(3) في الحالات التي تكون فيها المبالغ المختلسة كبيرة ويشتبه في إن تكون الأموال موجودة في حوزة الجاني وأنها استبدلت بأموال أخرى ثابتة أو منقولة للقاضي إن يصدر أمر بالحجز عليها حتى الفراغ من القضية.

(4) وفي نفس الحالات المذكورة في الفقرة السابقة مباشرة علي القاضي مباشرة سلطاته تحت المادة 288 (2) قانون الإجراءات الجنائية إن لا يميل إلي الإفراج عن المتهم بالضمانة وان يميل إلي بقائه في الحراسة حتى الفصل في القضية.

(5) وأخيرا يجب الاستعجال في تقديم القضية للمحاكمة، والفصل فيها بدون تأخير وفي سرعة البت في القضايا يحقق أغراض العقاب وتظهر العدالة.

أرجو من كل القضاة إتباع هذه التوجيهات.

وبالله التوفيق..        ..

  إمضاء

    عثمان الطيب

رئيس القضاء

معنون إلي:-

جميع المحاكم والمكاتب التابعة للهيئة القضائية (القسم المدني)

صورة إلي: السيد/ المراجع العام -

السيد/ المراجع العام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محكمة الاستئناف المدنية

النمرة:- قضاء /عمومي /19-9-1

الخرطوم في 22/3/1972

 

منشور المحاكم الجنائية رقم (60)

 

الموضوع:- القضايا الجنائية لمخالفات قانون العمل

وصل إلي علمي أن بعض قضاة الجنايات في محافظة الخرطوم درجوا علي أن يرسلوا إلي محكمة العمل في الخرطوم بحري القضايا التي تفتح عن بلاغات من ضباط العمل وأصحاب أماكن العمل لمخالفتهم قوانين العمل ومثالها مخالفة للوائح الخاصة بالسلامة في داخل أماكن العمل والصادرة بموجب قانون الورش والمصانع هذه القضايا هي قضايا جزئية وتسير إجراءات المحاكم للمحاكم الجنائية ذات الصلاحيات بموجب قانون الإجراءات الجنائية.

وإن إرسال هذه القضايا إلي محكمة العمل خطأ ومخالفة للقانون لأن محكمة العمل هي محكمة مدنية ولها صلاحيات نظر القضايا العمل المدنية فقط. وليس لها الصلاحيات لنظر القضايا الجنائية..

ويجب أن لا تسلم القضايا المذكورة أعلاه إلي محكمة العمل وان يتولى محاكمتها قاضي الجنايات الذي وقعت المخالفة في دائرة اختصاصه المحلي ويجب أن تعطي هذه القضايا الأسبقية اللازمة في النظر والفصل فيها إذ أن النظر فيها بصفه مستعجلة له وقعه الخاص علي نفسيان العاملين وطمأنينتهم مما يساعد علي استقرار السلم الصناعي المنشود..

وبالله التوفيق..............

                                                              عثمان الطيب

                                                               رئيس القضاء

لجمهورية السودان الديمقراطي

معنون إلي:-

جميع المحاكم والمكاتب (القسم المدني)

صورة إلي:-

وكيل وزارة الخدمة العامة والإصلاح الإداري

محكمة العمل – الخرطوم بحري

 

رئاسة إدارة المحاكم المدنية

النمرة:- ق أ /ع /12

النمرة:- ق أ/ع /12/10/مجلد 2

الخرطوم في 25/4/1972م

منشور المحاكم الجنائية رقم (61)

 

السيد/............................................................

الموازين والمكايل

أفادني السيد مدير التموين انه لاحظ أن قضايا مخالفات قانون الموازين والمكايل لسنة 19 لا توقع المحاكم العقوبة الرادعة علي الأشخاص المدنيين بموجب نصوصها وأتضح من القائمة التي قدمت عن القضايا التي تحاكمت في الخرطوم وغيرها من المدن في شهري فبراير ومارس الماضيين أن الأحكام التي صدرت فيها تميل بشكل عام إلي اللين.

أولا: لا يوجد حد بالسجن بتاتا وقد حكمت بالغرامات.

ثانيا: فأن الغرامات انخفضت في بعض الحالات خمسة وعشرين قرشا فقط. وأقصي حد وصلته العقوبات كان ثلاثين جنيها في قضية واحده فقط من بين خمسة وخمسين قضية..

جل المخالفات التي تقوم بشأنها قضايا أمام المحاكم تقع تحت تأثير مواد من هذا القانون......... أولها المادة 31(أ) الخاصة بالبيع وعن السلع للبيع التي تكون أقل في وزنها أو طولها أو كيلها ما هو مفهوم أو محدد لها ويكثر في بيع الخبز وهو أقل من وزنه من المقدار المحدد له. في الفقرة الرابعة من نفس المادة يوجد النص علي العقوبة التي قد تمتد لمدة سنة. والمادة 24 الخاصة بالنص. أي تغير آلة الوزن أو القياس المصدق بها عن طريق الغش وعقوبتها المنصوص عليها في نفس المادة هو السجن الذي قد يمتد لمدة سنة والمادة الثالثة هي المادة 22 الخاصة باستعمال آلة الوزن أو قياس غير مصدق بها مختومة وهذه توجد عقوبتها في المادة 40 من القانون وهي الغرامة التي قد تمتد إلي عشرين جنيها.

بالنص في العقوبات التي حددها القانون يظهر اللين والتخفيف في العقوبات التي درجت المحاكم علي إنزالها علي الأشخاص المدنيين.

لقد جاء منشور المحاكم الجنائي رقم 6/71 الصادر في 19/1/1971

أن قضايا المكايل والموازيين هي من نفس قضايا الإسار وإخفاء السلع وأنها تنص بضروريات الحياة اليومية للمواطنين في معيشتهم ومأكلهم ولبسهم. وحصل التوجيه إلي العناية الكافية بها من ناحية الإسراع في النظر والفصل فيها ومن ناحية إنزال العقوبات الرادعة علي المخالفين بالشبهة المطلوبة ولم تنزل عليهم العقوبات الرادعة لزم إعادة التوجيه لإعطاء هذه القضايا أكثر جديه ما هو حاصل، وعلي المحاكم بصفه عامة أن تنزل علي المخالفين العقوبات الرادعة وعلي سبيل التخير أن تراعي الآتي:-

1/ يجوز الحكم بالغرامة في حالة الإدانة للمرة الأولي إذا كانت المخالفة بسيطة نسبيا أي أن النقص في الوزن كان قليلا نسبيا.

2/ إذا أدين شخص للمرة الثانية تكون اقل عقوبة ينالها هي مضاعفة الغرامة السابقة هذا مع بساطة المخالفة.

3/ إذا أدين للمرة الثالثة يلزم أن يعاقب بالسجن للمدة المناسبة.

4/ ويلزم أن يعاقب الشخص المدان لأول مرة إذا كانت المخالفة كبيرة نسبيا كأن يكون ظاهر فيها الغش والجشع مثلا عندما يكون النقص في وزن السلعة يكون كبير نسبيا أو عندما يكون النقص في آلة الوزن أو الكيل يعتبر تطفيفا كبيرا نسبيا..

أرجو من السادة القضاء العمل بمقتضي هذا.

.

وبالله التوفيق.................

 

عثمان الطيب

رئيس القضاء

لجمهورية السودان الديمقراطي

 

 معنون إلي:-

جميع المحاكم والمكاتب (القسم المدني)

صورة إلي:-

السيد / وزير التموين

خطابه رقم و ت /6/ 6/ 10/ بتاريخ 12/4/ 1972م

 

رئاسة إدارة المحاكم

النمرة:م أ/ عمومي / 2-6-2 (29)

النمرة: أ / عمومي /2-6-9/1

الخرطوم: 11/6/1972م

 

منشور المحاكم الجنائية رقم 62 لسنة 1972م

 

الموضوع: وجوب استمرار العمل بالقوانين القديمة حتى صدور الإعلان بالعمل بالمرافعات المدنية وقانون الإثبات لسنة 1972م

1/تنص المادة الأولي من قانون المرافعات المدنية لسنة 1972 والمادة الأولي من قانون الإثبات لسنة 1972 علي أن يبدأ العمل بالقانونين المذكورين في التاريخ الذي يعينه السيد وزير العدل بإعلان ينشر في الجريدة الرسمية..

2/ ويترتب علي هذا الإعلان إلغاء قانون القضاء المدني والأوامر الملحقة به عدا ما ستثني منها في الجدول المرفق كما يترتب علي ذلك إلغاء لائحة ترتيب ونظام المحاكم الشرعية عدا ما ستثني منها من مواد ملحقة بالجدول المرفق بالقانون.

وقبل صدور الإعلان بالعمل بالقانونين المذكورين يظل العمل بالمحاكم بموجب نصوص قانون القضاء المدني والأوامر الملحقة به ولائحة ترتيب ونظم المحاكم الشرعية وعلي جميع السادة القضاء العمل بذلك حتى صدور الإعلان المشار إليه.

3/ بدأ العمل بقانون السلطة القضائية لسنة 1973 في اليم الثالث من شهر يونيو 1972 وبمقتضي نص المادة 18/1 من القانون المذكور فان القضايا الجنائية التي كانت تصدرها المحاكم ألكبري تنظرها الآن المحاكم الكلية كدائرة أما القضايا التي كان ينظرها قضايا الجنايات فتنظرها الآن المحاكم الجزئية من قاضي واحد وفقا للمادة 23/3 من قانون السلطة القضائية لسنة 1972م.

3/ ترسل إلي مختلف المحاكم نسخ كافية من قانون المرافعات المدنية لسنة 1972 وقانون الإثبات في المواد المدنية لسنة 1973 وقانون الإثبات في المدنية لسنة 1972 وعلي السادة القضاء دراسة هذا القوانين وتحضير أنفسهم فيها بدء تطبيقها في الموعد الذي سيحدده وزير العدل.

4/ بالنسبة لقانون المرافعات والإثبات يتعين ملاحظة الآتي:

لقد صدر قانون الإثبات في المواد المدنية لسنة 1972 ومرفق به جدول يشير إلي إلغاء بعض المواد المنصوص عليها في قانون القضاء المدني والأوامر الملحقة به وكذلك بعض مواد لائحة ترتيب نظام المحاكم

الشرعية.

ولقد أرفق ذلك الجدول نظرا إلي انه كان من المأمول أن يصدر ذلك القانون قبل صدور قانون المرافعات المدنية.

ولكن لما كان كل من قانون الإثبات في المواد الشرعية لسنة 1972 وقانون المرافعات المدنية لسنة 1972 قد صدرا في وقت واحد فقد كان من الطبيعي أن ينص في الجدول المرفق بقانون المرافعات المدنية علي كل مواد الإلغاء سواء تعلقت بمواد الإثبات أو غيرها من من مواد قانون القضاء المدني فضلا عن القواعد الواردة بالأوامر الملحقة بقانون القضاء المدني ولائحة ترتيب ونظام المحاكم الشرعية. ولذلك يعتبر الجدول المرفق بقانون المرافعات المدنية شاملا ومتضمنا لكل ما ورد بالجدول المرفق بقانون الإثبات الأمر الذي يجعل من الجدول الأخير تكرار لاج دوي منه غير اهتمام المشروع للفت النظر إلي الحقيقة انه قد تم تقنين المواد المتعلقة بالإثبات والواردة في قانون القضاء المدني القديم والأوامر الملحقة به ولائحة ترتيب ونظام المحاكم الشرعية في قانون الإثبات في المواد المدنية لسنة 1972 ولذلك فان علي السادة القضاة الاعتماد كليا علي الجدول المرفق لقانون المرافعات المدنية لسنة 1972.

 

خلف الله الرشيد

رئيس المحكمة العليا

 

معنون إلي:

جميع المحاكم والمكاتب الشرعية ..

 

 

 

 

 

رئاسة إدارة المحاكم

النمرة : قضاء /عمومي /13 – 1 – أ/69

منشور المحاكم الجنائية رقم 63

السيد /...................................................

الموضوع : شهادة الطبيب الشرعي في القضايا الجنائية

ورد في كتاب الهيئة المشتركة للطب والعلوم الشرعية ما يلي:

في الأيام الأخيرة كثيرا ما طلب من الأطباء الحضور للشهادة في القضايا جنائية بالرغم من كتابتهم تقارير وافية وعند حضورهم ينظرون وقتا طويلا ربما أمتد إلي ساعتين بدون أن يطلبون لأداء شهادتهم يعرض أعمالهم بالمستشفيات إلي التأخير الشديد وضرر المرضي .

لا مانع للأطباء في الحضور للشهادة متي ما كان التقرير يحتاج إلي إيضاح بأن يكون غير مكتمل مثلا وفي هذه الحالات نرجو أن يطلب الطبيب بالتلفون حتى يحضر  ويؤدي شهادته ويرجع إلي عمله بسرعة

وقد سبق أن كتب رئيس القضاء السابق خطابا إلي وزير الصحة السابق بتاريخ   28/ سبتمبر / 1969 حول نفس النقطة قائلا : كما يعلم سيادتكم ويعلم القضاة أن التقرير الطبي المكتوب يعتبر بينة مقبولة بمقتضي المادة 228 (3) من قانون الإجراءات الجنائية وذلك بدون اللجؤ  إلي إحضار الطبيب أمام المحكمة للإدلاء بشهادته ولكن بشرط   مهم  وهو أن يكون التقرير شاملا ومستوفيا  وواضحا حسب متطلبات الطب الشرعي . وقد أرسلت صورا من الخطاب المذكـور إلي المحـاكم المختلفة (صور مرفقة).

ولا حاجة بي إلي القول إنه لا خلاف علي إلا ضرورة إلي حضور الطبيب الشرعي إذا ما كان التقرير شاملا ومستوفيا وواضحا ولكن يبدو أن توجيه السيد رئيس القضاء السابق قد نسي كما يبدو من كتاب الهيئة المشار إلية .

علية أود أن يلتزم القضاة بقبول التقرير الطبي متي ما كان متصفا بالصفات الواردة في كتاب السيد رئيس القضاء السابق والمشار أعلاه أما إذا احتاجت المحكمة   أو الاتهام أو الدفاع إلي استجلاء أو إستيفا  أي نقطة أو نقاط مما ورد في التقرير الطبي فيجوز أن يعلن الطبيب بالحضور للإدلاء بشهادته ويرجى أن يستدعي الطبيب بالتلفون في نفس يوم الجلسة أن أمكن وألا يضاع وقته في الانتظار حرصا علي المصلحة العامة وتمسكا بمصالح الناس ..

والله الموفق ..

خلف الله الرشيد

رئيس المحكمة العليا

التعليق:

سبق أن أشرنا في الجزء الأول – من هذه الموسوعة  ص،7 ص،72 إلي أهمية أن تراعي المحاكم ظروف الأطباء وعملهم وخاصة في الأقاليم .. ويمكن الرجوع إلي الأمثلة التي سقناها خبراء العمل القضائي الجنائي ببارا .

هنا مسألة في غاية الأهمية لبحثها ودراسة وهي الطب الشرعي ) .. حيث لا يوجد طبيب شرعي في السودان وهذه الحقيقة تكشف لي عند مشاركتي لندوة طبية أقيمت هذا العام بكلية الطب جامعة الخرطوم .. حيث تحدث جمع من القانونين – الأطباء والمجلس الطبي واختصاصي التخدير حول عدم وجود طبيب شرعي متخصص علي نطاق القطر وهذه مسألة خطيرة علي مسيرة العمل القانوني والعد لي في ظل تعقيدات التقنية والأساليب العلمية والمختبرات وتطور البحث الفني العلمي ... ولذلك نجد أن التقارير الطبية التي تصلنا في المحاكم في غاية الإبهام والنقض والاختزال مما يحتم   علينا إعلان محررها وفي كثير من الأحوال يكون طبيب امتياز أو مساعد طبي أو رئيس عنبر... ولا بد لنا في سياق الحديث حول الطب الشرعي أن نتناول التعريف به وطرقه وأنظمته ومجالاته ولعل الكتاب الذي صدر عن أكاديمية نايف العربية للعلوم المدنية – مركز الدراسات والبحوث ..

 

بعنوان:الطب الشرعي في التحقيقات الجنائية

د. إبراهيم صادق جندي

الرياض- 2000 م 

 من أكثر المؤلفات المعاصرة التي تعرف بالطب الشرعي  ومجلاته ..

تعريف الطب الشرعي ..

يعرف الطب الشرعي بأنه تطبيق كافة المعارف والخبرات الطبية لحل القضايا  التي تنظر أمام القضاء بغرض تحقيق العدالة . وللطب الشرعي مسميات ومترادفات كثيرة في الدول العربية مثل :

-         الطب القضائي .

-         الطب القانوني .

-         الطب العد لي .

-         الطب الجنائي .

-         طب المحاكم .

وهذه المسميات موجودة أيضا في الدول الاجنبيه مثل :

-Medical Jurisprudence

-Legal Medicine

-Forensic Medicine

مجالات الطب الشرعي :

يمكن تقسيم مجالات الطب الشرعي إلي قسمين :

أولا الطب الشرعي الباثولجي Forensic Pathology

يختص هذا القسم لتحديد سبب الوفاة Cause Of Death) )

وذلك من خلال فحص وتشريح الجثة في القضايا الجنائية الطبية المتعلقة بالمتوفين وكذا في الحـالات الآتية :

1/ الوفيات بسبب العنف .

2/ الوفيات الناشئة بسبب التسمم أو المخدرات أو الكحوليات .

3/ الوفيات الفجائية .

4/ الوفيات المثيرة للشك والريبة .

5/ الوفيات بسبب الممارسة الطبية مثل الوفاة بعد الإجهاض أو أثناء العمليات الجراحية أو التخدير.

6/ الوفيات في السجون أو أثناء التوقيف من قبل الشـرطة .

7/ وفيات أشخاص ليسو تحت رعاية طبية .

8/ الوفيات نتيجة لأسباب غير معروفة(وفيات غير مفسرة)

ثانيا : الطب الشرعي الاكلينكي Clinical Forensic Medicine

يختص هذا القسم بالمسائل الطبية ذات البعد الشرعي أو القانوني في الأحياء (قضايا الأحياء) والتي تشمل :

1/ قضايا الاعتداءات الجنسية في الإناث (الاغتصاب ) أو في الذكور (اللواط) .

2/ قضايا تحدي الإصابات ونسبة العجز لدي المصاب في حالة الاعتداءات البد نية .

3/ تقدير السن (تسنين) .

4/ الصلاحية العقلية للفرد أما للمحاكمة أو للتصرف في الممتلكات أو المسئولية العقابية .

الهدف من الفحص الطبي الشرعي للجثة :

1/ الاستعراف الطبي لتحديد هوية الجثة حتى وإن كانت هويتها معروفة .

2/ تحديد وقت الوفاة التقريبي من واقع التغيرات الرمـية .

3/ معرفة سبب الوفاة .

4/ التعرف علي الإصابات المختلفة أن وجدت وتحديد الآلة المحدثة لها .

5/ معرفة وضع الجثة وهل قام أحد بتغير وضعها بعد الوفاة أم لا .

6/ المساعدة في معرفة نوع الحادث  ( جنائي – انتحاري – طبيعي عرضي).

مراحل فحص الجثة :

/ فحص الملابس .

2/ الفحص الظاهري للجثة .

3/ تشريح الجثة وأخذ العينات اللازمة للفحوص المخبرية وهذه مهمة خاصة بالطب الشرعي .

لعل هذه لمحة موجزة وبسيطة حول التعريف بالطب الشرعي ومجالاته وأهميته بالنسبة للمحاكم والفصل العادل في القضايا الجنائية .

ويمكننا تدعيم رأينا بما أورده توجيه وملاحظات رئيس القضاء في 28/9/1969 ( أنظر الصفحات التالية من هذا المؤلف ).

 

 

 

 

رئاسة إدارة المحاكم

النمرة : قضاء / عمومي / 17 – 1

الخرطوم في : 14 / ابريل / 1973

 

منشور جنائي رقم 64 / 1973

       الســـــيد / ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أوامـــــر الانتظـــار بالســجن:

      علمت أن أوامر الانتظار بالسجن التي تكتب بالأرقام تتعرض أحيانا التواريخ للتعديل بدون علم السلطة التي أصدرت الأمر .

      وتفاديا لمثل هذا الأجراء الخير في المستقبل فاني أوجه بان يكتب تاريخ الانتحار في الاستمارة المخصصة له بالكلمات وليس بالأرقام وعلي السادة القضاة مراعاة ذلك بدقة قبل التوقيع علي الاستمارة .

وشكرا  ,,,,,,

 

                                         خـلــف الله الرشــيد

                                        رئيس المحكمة العليا

 

 

 

 

رئاســــة إدارة المحــــاكم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النمرة : قضاء / عمومي / 13 – 6 – 9 /1      منشور جنائي نمرة 65 /1973

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخــرطــوم فــــي : 21 / 8 / 1973

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المـوضــوع : شــهادة الطبيب الشــرعي في القضــايا الجنائية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الســـيد/ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      أشير إلي منشور المحاكم الجنائية رقم 63 بتاريخ 6/ 12 / 1972 ( صورة مرفقة ) .

لا تزال تكرر الحوادث بشـأن مثول الأطباء أمام المحاكم الجنائية وقد حدث أن القي القبض علي طبيب بسبب عدم تلبيته لإعلان المحكمة في قضية قتل .

     أدت هذه الحادثة إلي نتائج مؤسفة بسبب سؤ التفاهم الذي وقعت فيه الجهات المعنية . فقد أعلن الطبيب وأخطرت المحكمة المختصة بذلك ثم حدث أن اتصل الحكيمباشي المختص بالمحكمة التي أصدرت الإعلان طالبا تأجيل النظر في القضية إلي وقت آخر ونسبة إلي عدم وجود طبيب آخر في المستشفي أجلت الجلسة إلي ميعاد أخر وصدر إعلان آخر وأخطرت المحكمة المختصة بنفاذ الإعلان ولما لم يحضر الطبيب في الميعاد المحدد الأخير صدر أمر القبض ولسؤ الحظ نفذ بطريقة لم ترضي الطبيب المذكور .

      لا ندري علي وجه الدقة العوامل التي أدت إلي كل ذلك ولكن يبدو أن احدي حلقات الاتصال قد انفصمت في وقت ما ولا ضرورة إلي الإطالة في هذه النقطة .

     نوقش الموضوع متكاملا في اجتماع ضم كبار رجالات وزارة الصحة وقد خلصنا إلي الاتفاق الآتي ويرجى أن توليه المحاكم عنايتها كما نرجو ألا تحوج المحاكم إلي اتخاذ إجراءات متطرفة .

   أولا : إذا كان التقرير الطبي واضحا ومتكاملا ليس هناك ضرورة إلي سماع أقوال الطبيب الذي أعده وهذا يعمل به عاده .

   ثانيا : إذا أدلي الطبيب بأقواله في مرحلة التحقيق القضائي وليس هناك ضرورة إلي سماع أقواله أمام المحكمة الكبرى وهذا ما عليه العمل في المحاكم .

   ثالثا : لا ترسل الإعلانات إلي الأطباء مباشرة بل ترسل بواسطة حكيمباشي صحة المديرية المعني أو مدير المستشفي الذي يعمل فيه الطبيب كيفما تكون الحال ويعلن الطبيب قبل وقت كاف من تاريخ الجلسة .

   رابعا : إذا أعلن الطبيب ولم يمثل أمام المحكمة ولم يصل ما لم يفيد علي عدم حضورة لا تلجأ المحكمة إلي إصدار أمر قبض قبل أن تتبين إن الطبيب قد أهمل أو امتنع دون سبب معقول عن الحضور

   خامسا : في حالة صدور أمر قبض يرسل الأمر إلي الحكيمباشي المسئول أو مدير المستشفي الذي يعمل فيه الطبيب كيفما تكون الحال.

   سادسا : ستحضر وزارة الصحة بالتضامن مع جامعة الخرطوم ( كلية الطب ) أنموذجا للتقارير الطبية لتلافي القصور الذي يحدث في بعض الحالات .

      مهمة الطبيب في مضمار الطب الشرعي عسيرة وهي ذات أهمية خاصة ورائدها خدمة العدالة وبالتالي ليست ذات طابع خاص وبما أن المحاكم أوجدت لإرساء قواعد العدالة فان هذا المجال لا يمكن أن يكون بطبيعة الحال مجال شد وجذب أو منافسة بل هو مجال تعاون وتضامن لخدمة الصالح العام وبالتالي لا يتصور أن يؤخذ طبيب علي تحضيره لتقرير إلا إذا أتي بفعل يضر بالعدالة .

       لهذا نأمل أن يطرح القضاة والأطباء أسباب الحساسية التي قد تنشأ بسبب سؤ التفاهم وتضر بالصالح العام والصالح الخاص ونأمل أن نتفادى النتائج الضارة بتطبيق هذا المنشور والله الموفق .

 

 

 

                                                                              خلف الله الرشيد

                                                                              رئيس المحكمة العليا

صورة إلي :

السيد / النائب العام

السيد / مدير عام البوليس

السيد/ وكيل وزارة الصحة    

 

 

 

رئاسة إدارة المحاكم

الخرطوم

 

النمرة :- م ع / عمومي / 2- 6 – 9 /1              تعديل للمنشور الجنائي 66

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ               ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قضايا المخالفات نحن قانون جوازات السفر والهجرة لسنة 1960

          إلحاقا للمنشور الجنائي رقم 66 الصادر بتاريخ 1/1/ 1973 تلغي الفقرة (1) بالصفحة 2 من المنشور أعلاه وتستبدل بالفقرة الآتية :-

الأخطاء التي تقع فيها بعض المحاكم :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)           يلاحظ أن التهمة تصاغ بطريقة معممة بحيث يدمج الاتهام كله ويصحب                   التفريد بالنسبة إلي التهمة وبالنسبة إلي العقوبة – فإذا كانت التهمة الدخول بدون إذن فان المادة (11) وحدها هي التي تنطبق دون المادة (15) إذ أنهما قانونا لا ينطبقان معا وفي نفس الوقت وعلي ذات الحالة .أما إذا كان الدخول بإذن – ووقعت مخالفة بصدد تصريح الإقامة فان المادة (15) وحدها هي التي تنطبق ومن ثم تكون التهمة في هاتين الحالتين كالأتي :-

أ‌)       بما انك غير سوداني ودخلت السودان بدون إذن بالدخول (م) 11/42 .

 

 

أو

ب‌)  بما انك غير سوداني ودخلت السودان بإذن دخول لكنك – بقيت فيه بدون إذن إقامة أو مخالفا ( شروط ذلك (م) 15/42 ) .

 

                                                     خلف الله الرشيد

                                                                      رئيس المحكمة العليا

       معنون إلي : جميع المحاكم المدنية والجنائية

صورة إلي السيد :- النائب العام           

السيد / مدير عام وزارة الداخلية ( مع صور كافية )                                                      

      المحكمة العليا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

النمرة / م ع / عمومي / 8 – 1 (أ)              منشور المحاكم الجنائية رقم 67

الخرطوم في 6/ 5/ 1974

الموضوع :- تسليم البضائع التي وقع عليها الحجز في القضايا الجمركية

قد يحدث أحيانا أن تأمر المحكمة أحيانا بتسليم بضائع سبق لها أن حجزت بموجب المادة 197 من قانون الجمارك فور أنتها القضية الجمركية في الحالات التي يصدر الحكم فيها لصالح المتهم وذلك رغم استئناف القرار إلي سلطة اعلي .

ولما قد يكون في تسليم البضائع المجوزة من إحباط لغرض القضية الجمركية نفسها فقد تحاول سلطات الجمارك تفادي أمر المحكمة بشتى الحيل حتى تتجلي نتيجة الاستئناف مما قد يعرضها إلي الاصطدام بالإجراءات المحكمية التي قد تتخذ في حالة عدم الامتثال لقرارات المحكمة .

وحتى لا تصدر المحاكم أمرا قد يضر بعدالة القضية الجمركية وحتى لا تخلق حالة تعرض سلطات الجمارك إلي مصادمة قرارات المحكمة مما قد يضرر بالتناسق والتعاون الذي يجب أن يسود بين أجهزة الدولة المختلفة رأينا مناقشة جوانب الموضوع مع سلطات الجمارك مع حضور بعض قضاة المديرية واتفقنا علي أن تلتزم المحاكم بالأسس الآتية :-

أولا :- لا تسلم البضائع المحجوزة كقاعدة عامة إلا بعد انقضاء فترة الاستئناف وقدرها أربعة عشر يوما ( مادة 224 من قانون الجمارك ) . فإذا أودع استئناف خلال تلك المدة لا تسلم البضائع إلا بعد ظهور نتيجة الاستئناف .

ثانيا :- تنص المادة 198 من قانون الجمارك علي ضرورة إصدار إعلان بالحجز من مفتش الجمارك المسئول وهذا الإعلان سابق للبلاغ الجمركي ولا يفتح البلاغ إلا بعد استيفاء ذلك الشرط .

ويلفت النظر إلي أن السير في الإجراءات الأولية في حالة البلاغات الخاصة بقضايا الجمارك ضمن منشورات سبق الاتفاق عليها وهي مرفقة لتسهيل الرجوع إليها .

ثالثا :- لا يخفي إن الجهة الوحيدة التي يخول لها تحريك الدعوة الجمركية هي مدير الجمارك أو النائب العام دون سواهما ويندرج تحتهما ضباط الجمارك أو سلطات الأمن المفوض لهم من قبل مدير الجمارك أو من ينوب عن النائب العام .

( المادة 215 من نفس القانون  ) .

رابعا :- علي سلطات الجمارك استئناف قرارات المحاكم في الحالات التي يرون فيها ذلك إلي قضاة المديرية حسب الاختصاص دون حاجة إلي إرسال خطاب إلي رئيس إدارة المحاكم .

مرفق طيه المنشورات المشار إليها في ( ثانيا ) بالصفحة الأولي من هذا المنشور وهي Series No 7 and the Appendix

خلف الله الرشيد

رئيس المحكمة العليا

معنون إلي كل المحاكم

بصورة إلي :-

السيد النائب العام بصورة كافية

السيد مدير عام الجمارك

السيد مدير عام البوليس

 

 

المحكمة العليا

النمرة : م ع / عمومي / 4 – 2

الخرطوم في : 9 / 6 / 1974 م                  منشور المحاكم الجنائية رقم 68

الموضوع : البلاغات ضد قوة البوليس عند استعمالهم السلاح وينجم عنه موت شخص

درج بعض السادة القضاة مؤخرا علي فتح بلاغات تحت المادة 251 من قانون العقوبات ضد رجال البوليس تضطرهم الظروف إلي استعمال أسلحتهم النارية لتنفيذ أمر قبض أو أثناء مطاردة مجرم هارب أو دفاعا عن النفس وينتج عن ذلك موت الشخص المستخدم ضده السلاح ويعامل البوليس المكلف قانونا بمثل هذا العمل نفس المعاملة التي يلقاها المجرم العادي وبالتالي يتم إيقافه عن العمل ويتعذر إطلاق سراحه بالضمان حتى أنتها المحاكمة .

ترتب علي ذلك تقاعس بعض رجال البوليس عن أداء مهامهم بما يهدد صيانة الأمن وقد يؤدي ذلك إلي فتح بلاغ ضد البوليس بتهمة الامتناع عن فعل كان عليه القيام به أو قد يثير حوله شبهه في الاشتراك أو التحريض علي الجريمة وبذلك أصبح محل اتهام إن هو استعمل القوة وهو كذلك إن لم يفعل .

ولتفادي هذا الأمر وتسهيلا لمهمة رجال الأمن بالقيام بأداء واجبهم رأينا من الأنسب أن تبدأ الإجراءات تحت المادة 122 (د) في الحالات الواضحة علي أن تنتهي إجراءات التحري في اقصر وقت ممكن يحال بعدها مرتكب الفعل إما تحت المادة 251 من قانون العقوبات أو مادة أخرى يراها القاضي مناسبة .

أرجو أن تولوا الموضوع ما يستحقه من الأهمية والله الموفق , ,, ,,,

خلف الله الرشيد

رئيس المحكمة العليا

معنون لجميع المحاكم  

 

النمرة : م.ع /عمومي/4-2

الخرطوم في : 22/ابريل / 1975م                  منشور المحاكم الجنائية رقم (70)

 

الموضوع: تطبيق العرف كدليل للإثبات

السيد/...........................................................

أثير أخيرا موضوع العرف في مجلس الشعب وذلك فيما يتعلق بالإثبات بوجه خاص وقد أخذ علي المحاكم تجاهل الأعراف والسوالف السائدة في مناطق السودان المختلفة وضربت الأمثلة علي ذلك  بقضايا حدثت بالفصل وترتب عليها ضياع حقوق كثير من المواطنين بسبب عدم تطبيق قواعد الإثبات العرفية في المناطق التي لا تتوافر فيها سبيل إثبات أخرى أو أدلة مباشرة .

        وبما أن هذه الأعراف قديمة غاربة القدم وهي معروفة لدى المواطنين وقد تعارف الناس عليها بحسبانها قانوناً نبع من بينهم وهو جدير باحترامهم واقعين بحفظ حقوقهم فإن تطبيقه العدل ومظهره إذ لا يكفي كما تجري الحكمة القانونية أن تطبق العدالة بل يجب أن ترى العدالة وهي تطبق .

        تنصب الشكوى في أن لصور الماشية في الوادي قد أشاعوا الذعر والخوف بين أصحاب الماشية والرعاة وذلك لما يبدونه من جرأة وجسارة تمثله في نهبهم للماشية من ذويها ورعاتها في وضع النهار لا يفرقون بين المرآة والطفل والرجل المسن ضاربين المثل والقيم ، التي كان يتحلى بها السوداني بوجه عام والبدوي بوجه خاص ، عرض الحائط وقد شجعهم على ذلك ضعف وانعدام الأدلة التي تساوى في مواجهتهم وقلما يجد صاحب الماشية المنهوبة أو المسروقة دليلاً مادياً أو بينة مباشرة يعتمد بها أمام المحاكم التي تأخذ بقواعد الإثبات المستوحاة من النظم القانونية العربية .

وذلك لأن الذي لا يترك ما يدل عليه وقد ينهب ليلاً والناس نيام  ثم يتبعه الفزع بعد اكتشاف الجرم وبعد أن يكون   قد قطع مسافة طويلة .

وقد نتج عن هذا النشأة الضارة للصور الماشية على تربية الحيوان في البادية بصفة عامة وقد فتر حماس البدو في ذلك مما يخشى معه حدوث أضرار بالغة الخطورة بالنسبة للثروة الحيوانية في الوطن كله

وقد أحتج المواطنون أثناء الزيارة الميدانية التي قمت بها والنائب العام لبعض المناطق في مركز بارد  -  أن الأدلة التي كان يعتمد بها في الماضي  والتي تربع إلى العرف والسالف القديم كبينة القصاص أو وجود لحكم الحيوان المسروق أو جلده أو بعض بقاياه أو تطييب المنازل وغير ذلك ، أن هذه الأدلة لا يؤخذ بها الآن ممال شجع اللصوص على تكرار السرقات وفي كثير من الأحيان يلازم تلك السرقات العنف وبالتالي تستحيل إلى نهب وقد يترتب على العنف القتل أو الأذى الجسيم .

وقد تبين لي أن بعض القضاة المقيمين لا يفرقون بين الحكام التي تصدرها المحاكم الأهلية التي لا تزال قائمة وبين أحكام القضاة – فالمحاكم الأهلية منشأة بموجب قانون المحاكم الأهلية لسنة 1932م والذي تنص المادة التاسعة منه على وجوب تطبيق القانون الأهلي والعرف السائد في المنطقة التي يشملها اختصاص المحكمة الجغرافي ( انظر أيضاً المادة السابعة من قانون محاكم الرؤساء لسنة 1931م ) أما محاكم مجالس القضاء فقد أنشئت بموجب قانون الإجراءات الجنائية وهي بالتالي لا تطبق العرف ولم يتوقع منها ذلك عندما أنشئت ولكنا سنين أن وضعها الآن ، يختلف عما كانت عليه قبل إجازة الدستور القائم في 8/5/1973م .

وقد كان لعدم التميز بين أحكام هذين النوعين من المحاكم أن صن البعض أن كل الحكام تضع لنفس المعايير الإجرائية التي تطبق في محاكم الدولة وبالتالي لم يلتفت إلى العرف ولم يعن به نتيجة لذلك أصبحت أحكام المحاكم الأهلية أكثر عرضة للإلغاء والشطب ونتج عن ذلك أن افلت أغلب المجرمين من العقاب وترتيبا على ذلك عاشوا في الأرض فسادا يهلكون الحرب والنفس . وحفاظا على حياة المواطنين وصوناً لحقوقهم وحقنا لدمائهم وحرصاً على تطبيق العدالة في المجتمعات الرعوية والتي لا تتوفر فيها سبل الأمن واستتباباً للأمن وأنعام في تلك البقاع النائية أصدر هذه الإرشادات للمحاكم لنهتدي بها في سعيها  لتحقيق العدالة .

أولاً : احتل العرف الصدارة في مادتين من مواد الدستور الدائم وكما هو معلوم فان نصوص الدستور تعتبر نافذة من تلقاء نفسها (أ) تنص المادة التاسعة من الدستور على أن " الشريعة والعرف الذي يليه مصدران رئيسان " " للتشريع " وفي هذا تأكيد للدور الذي يلعبه العرف في المجتمع . 

وقد فسر ذلك النص في المادة السادسة من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 على الوجهين .

الأول : أنه يجوز للمحاكم أن تطبق القواعد التي من شأنها تحقيق العدالة في حالة عدم وجود نص إجرائي .

ثاني : تطبق المحاكم المبادئ التي استقرت قضاء ومبادئ الشريعة الإسلامية والعرف والعدالة والوجدان السليم .

وقد اخذ هذا النص من المادة الرابعة من القانون المدني الملغي وهو بذلك يعتبر مبدأ عاماً ينطبق في كل الحالات التي يطرح فيها نزاع على المحاكم بصرف النظر عن طبيعة ما لم يقيده نص خاص في قانون إجرائي أخر .

(ب) المادة 39 من الدستور الدائم  تجيز فرض التعويض أو الغرامة الجماعية التي يقتضيها العرف والنظام الاجتماعي المحلي . وهذا النص واضح في تأكيده على وجوب تطبيق العرف الذي يقتضيه النظام الاجتماعي لمحلي وهو بذلك واجب التطبيق بصرف النظر عن عدم تضمنه في القانون بل أن أي نص يخالفه لا يعتد به بحسابه غير دستوري .

ثانياً : يلفت النظر إلى منشور المحاكم الجنائية رقم 39 المتعلق ببينة قصاص الأثر ويبدو ن ذلك المنشور قد أهمل تطبيقه وأود أن أؤكد أن المنشور المشار إليه لم يبلغ بعد وقد أصبح ألآن أكثر أهمية من ذي قبل إذ أصبح له سند دستوري .    

ثالثاً : يجوز تحليف المتهم أمام المحاكم الأهلية كما يجوز تحليفه أمام مجالس القضاة للأسباب التالية :-

أولاً : ليس هناك ما يمنع تحليف المتهم في قانون الإثبات الإنجليزي إلا أن المحاكم السودانية درجت على اقتفاء أثار المحاكم الهندية وذلك بناء على منشور المحاكم الجنائية رقم 29 الصادر بتاريخ 31/12/1952م وذلك في الحالات التي تتعارض فيها الإثبات الهندية مع قواعد الإثبات الإنجليزية وقد وجه المنشور بتطبيق قواعد الإثبات الإنجليزي كما بينها شرائح قانون الإثبات الإنجليزي أمثال فبسون وكوكى بصفة عامة ولذلك باستثناء الحالات التي يوجد فيها تعارض لقاعدة هندية كما بينا ثم أن الاستثناء نفسه قصد به صراحة أن يكون قاعدة عامة ويجوز أن توجد لها استثناءات  في قواعد خاصة تقدها .

وليس هناك ما يمنع المحاكم من تقيد تلك القاعدة على ضوء ماجد من ظروف كما سيبين من السبب الثاني .  

ثاني : أن الدستور الدائم كما بينا يجيز تطبيق العرف بوجه عام ويجيز تطبيقه بوجه خاص في الحالات التي يقتضيها العرف والنظام الاجتماعي المحلي وبما أن العرف في أغلب النظم الاجتماعية المحلية ، أن لأم يكن فيها جمعاً ، يجيز تحليف المتهم فان القاعدة العامة في الدستور المشار إليه أنفا لم تعد لها قوة نفاذ قانونية .

ثالثاً : بما انه لم يسن قانون الإثبات بعد فإننا نعتبر في حالة انتقال ولا يمنعنا ذلك من الاسترشاد بقوانين إثبات الإنجليزية والهندية وغيرها ما لم تتعارض مع نصوص الدستور وقواعد العدالة والوجدان السليم أو قواعد السريعة المقبول قانوناً .

الرابع : يلاحظ أن الشرع السوداني يسير في اتجاه تطبيق العرف إذ نجد مشروع قانون الإثبات المقترح قد نص في أكثر من مادة على وجوب تطبيق العرف السائد في المناطق المختلفة .

رابعاً : يجوز للشاكي أن يقدم بشكواه الجنائية على المحكمة الأهلية الموجودة في المنطقة رأساً ولا يشترط فتح بلاغ  إذا لم تكن في المنطقة نقطة للشرطة . وعلى المحكمة الأهلية التحقيق والحكم في الشكوى بالصفة الفورية التي يقتضيها الموقف .

ومثل هذا الإجراء لا يثور عادة أمام مجالس القضاة إذ أنها في الغالب العم توجد نقاط للشـرطة .

 وفي الختام أود أن أشير إلى القواعد الإجرائية يقصد منها تحقيق العدالة وهي بالتالي بمثابة المعارج التي يعرج عليها إلى الهدف الأساس فهي أذن ليست هدفا في حد ذاتها وعلى المحاكم تجنب الوقوع في شكليات تعقيدها عن تطبيق العدالة .

والله الموفى وهو الهادي إلى سواء السبيل ،،،

خلف الله الرشيد

رئيس المحكمة العليا

معنون إلى : -

جميع المحاكم المدنية والجنائية والمكاتب .

 

 

 

المحكمة العليا

النمرة م ع / عمومية / 4-2

الخرطوم في 23/7/1976

منشور المحاكم الجنائية رقم (72)

الموضوع تشديد العقوبة في مخالفات الحركة

 

إلحاقا لمنشور المحاكم الجنائية رقم (71) الصادر بتاريخ 9/6/1976 الخاص بتشديد العقوبة في حالات مخالفات قانون حركة المرور لسنة 1962 فأنني أوجه بمراعاة ما يأتي:-

يلاحظ أن حوادث المرور لا تزال في ازدياد مضطرد وان معظم تلك الحوادث راجع إلي قيادة السيارات بالسكر بسبب تأثير الخمر علي سائقها.

وكما هو معلوم فأن سياسة الدولة التشريعية كما أعلنها السيد الرئيس تهدف إلي تعديل النصوص الجزائية (سواء في قانون العقوبات أو قانون الحركة ) بحيث يصبح مجرد شرب الخمر جريمة يعاقب عليها أو ظرفا مشددا يقتضي توقيع عقوبة رادعة في حالة قيادة عربة تحت تأثير الخمر ثم أن درجة التأثير لن تعتد بها بسبب أن درجة التأثير تختلف باختلاف البشر.

وألي أن تعدل القوانين الجزائية نجد أن النصوص الحالية إذا طبقت بحزم وفسرت في وضؤ الظروف المخيفة الراهنة كافية للحد من شرور شارب الخمر في غيبة تعريض حياة المواطنين من الركاب والمارة إلي الخطر بسبب قيادته الرعناء تحت تأثير الخمر.

والسيارة آلة خطرة ويمكن أن تتسبب في أحداث دمار شديد إذا لم تحسن قيادتها بحيث تكون تحت السيطرة الواعية ولما كان الخمر يعرض السائق إلي عدم التماسك وفقدان الوعي كان النتيجة المنطقية والمتوقعة هي أن مجرد شرب الخمر يأتي بعواقب غير سليمة ويجب معاقبة مثل هذا السائق عقوبة رادعة ويمكن التوصل إلي توقيع عقوبة شديدة في طريقتين هما:-

أولا: بتوسيع تفسير نص المادة 75 من قانون حركة المرور بحيث يعتبر السائق الذي يدان في حادث حركة بعد تناوله الخمر بأنه غير قادر علي السيطرة التامة علي العربة التي يقودها وذلك دوي دون الدخول في كمية الخمر التي شربها السائق أو درجة معيار منضبط ومعلوم فالشرب الذي تترتب عليه مخالفة يعني أن السائق الشارب قد وصل أو تعدي الدرجة التي تسكر ويفقد معها الشخص القدرة علي حفظ توازنه.

ثانيا: باعتبار الشرب في حد ذاته بعد الإدانة في أي جريمة أو مخالفة عامة مشددا عند توقيع العقوبة ويعتدل علي ذلك بالرائحة فقط لا بدرجة الكحول كما هي الحال في ذيل اورنيك البوليس الجنائي رقم (8).

خلف الله الرشيد

رئيس القضاء

معنون إلي جميع المحاكم:-

1/ السيد / النائب العام

2/ السيد / مدير عام الشرطة بصور كافية

3/ السيد / وكيل وزارة الصحة بصور كافية

4/ صورة للمحافظين

 

المحكمة العليا

النمرة / م ع / عمومية / 4-2

الخرطوم في 2/1/ 1978

منشور المحاكم الجنائية رقم (73)

 

الموضوع :- عقوبة السجن في حالة عدم دفع الغرامة

تلاحظ أن بعض المحاكم الجنائية عند إصدار حكم بالسجن والغرامة والسجن في حالة عدم دفع الغرامة بالتطابق مع عقوبة السجن الأصلية.

أن المادة 69 من قانون العقوبات واضحة الدلالة علي أن مدة السجن في حالة عدم دفع الغرامة تضاف إلي أي مدة سجن أخرى تكون قد وضعت علي المتهم والمحكمة ملزمة بتطبيق النص ولا يجوز لها أن تأمر بسريان الأحكام بالتطابق فضلا عما تسببه مثل هذه العقوبات الخاطئه من إرباك لسلطات السجن عند دفع الغرامة ففي حالة توقيع العقوبة الصحيحة تستطيع سلطات السجن خصم المدة البديلة في سهوله ويسر أما إذا أدمجت في العقوبة الأساسية فأن ذلك يشكل عقوبة بالنزيل واستحالة خصم المدة المحكوم بها في حالة عدم دفع الغرامة من المدة المحكوم بها أصلا فكيف تمنع سلطات السجن في مثل هذه الحالات تمنع سلطات السجن في مثل هذه الحالات توضع سلطات السجن في موضع إعادة النظر في عقوبة بلا مسوغ قانوني ثم أن الأمر الحكم بالغرامة عقوبة غير ذات جدوى ولا تحفز المحكوم عليه للسعي لدفع الغرامة إذ يستوي الحال في حالة الدفع وفي حالة الامتناع.

وبموجب المادة 70 من قانون العقوبات في حالة الجرائم التي يكون فيها المحكوم عليه قد حصل علي منفعة مادية يجب برد تلك المنفعة وفي حالة عدم ردها يحكم عليه بمدة سجن إضافية ومؤدي ذلك أن عقوبة السجن في حالة عدم دفع المبلغ المحكوم به تسري بعد انتهاء عقوبة السن الأصلية...

خلف الله الرشيد

رئيس القضاء

 

معنون إلي جميع المحاكم والمكاتب

 صورة إلي:-

السيد / مدير السجون

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المحكمة العليا

النمرة م ع / عمومي / 4-2

منشور  جنائي رقم 74

الموضوع / مخالفات الأسعار

قانون الرقابة علي السلع كما هو معلوم ونشر في ملحق تشريع خلص الجريدة الرسمية لجمهورية السودان الديمقراطية رقم 1229 بتاريخ 18/ديسمبر /1977م 

وحسب المادة  الأولي من القانون يبدأ العمل به من تاريخ التوقيع عليه وقد وقع عليه في يوم 10 / 12/1977م وهكذا ظل القانون نافذ المفعول من العاشر من ديسمبر .

إن الهدف من سن هذا القانون علي وجه عام هو الحد من التلاعب بالسلع التموينية إن تلك التي تؤثر علي معافى الفرد وتتدخل في مسار حياته اليومية بشكل مباشر وذلك بغرض تحقيق ربح فاحش تنسحب آثاره علي السلع الأخرى و الخدمات التي تمد عامة الناس في ميادين الحياة المختلفة .

لقد ظل المواطن يعاني من ارتفاع تكاليف المعيشة وجأر الناس بالشكوى و انحوا بالقائمة علي السلعات الرسمية علي المواني عدم اهتمامه بحقوقه وذلك بتفاعله عن الشكوى و بانتهائه بأسلوب سلبي لا يساعد علي تغيير القانون ولذلك بلغت كثير من المتعبين بمدارات الناس من الحاسب وتحمل بذلك سياسة تركيز الأحوال الاقتصادية و توفير السلع  توزيعها عادلا ويحتج المواطن بان الفعل في الشكاوى يستغرق الوقت ويستنفذ الجهد و المال ثم إن المذنب لا يعد في النهاية العقاب الرادع .

وقد حددت قوانين وأوامر تشريعية تنتهي علي توقيع عقوبات رادعه بلغت في بعض الأحيان حد الإعدام و لكن لم تحقق النتائج المرجوة .

وكان من ضمن أسباب القصور في الماضي تحول الإجراءات الجنائية الواجبة التعابير من فتح البلاغ و تجر إلي غير ذلك وكان الشاكي في البلاغ يلاقي كثيرا من العنت من وراء ذلك مما جعل القوانين يحجمون عن تقديم مخالفات حول مخالفات الأسعار .

ولذلك لم توفر الأداة الرادعة و الحازمة التي تمكن المسئول من إحكام الرقابة وردع المتلاعبين ولذلك رؤى ضرورة تصحيح الوضع من عدة طرق من ضمنها إيجاد الوسيلة الفعالة التي تمكن المواطن من الإقرار علي انتزاع حقه وذلك بالحرص علي تطبيق قانون الرقابة علي السلع حتى تركز الأسعار بالكيفية التي تكفل له حيلة ميسورة و لها أزيلت أهم الجهات من وجه المواطن وهي الإجراءات المحولة التي كانت تثبت همته . وهذا واحد من أهم أهداف القانون الجديد .

لذلك نفت المادة (15) من القانون علي ضرورة تعيين محكمة مختصة في المادة (16) علي تبسيط الإجراءات بحيث يمكن للشاكي إن يتقدم ببلاغه كتابة إلي المحكمة المختصة التي تنظر فيه مباشر فإذا وجدت البلاغ مخالفا للفعل فيه فعل فيه فورا أما إذا كان  الأمر يتطلب مزيدا من التحري وذلك مراعاة للعدالة أمر بآراء مزيد من التحري .

وقد أصدرت لائحة بموجب المادة 15 (7) من القانون بغرض تنظيم أعمال محاكم الأسعار تضمنت كيفية تغيير ما هو عليه القانون وشرح بعض ما أبهم من مواد .

فمثلا قد تمت المادة 16(أ) علي ضرورة تقديم البلاغ كتابة ولما قد يسببه هذا من تسوية لبعض القوانين رأينا إن تكون لدي المحكمة المختصة استمارة تتضمن البيانات الضرورية التي يمكن بموجبها حتى البلاغ ويجوز للشاكي إن يتحمل علي الاستمارة من المحكمة وعادة تملا الاستمارة يوقع عليها المواطن تمهيد له في الحصول علي حقه بموجب القانون وتقدم استمارة كما تقدم الشكوى للطعن و ايهما بنفي عن الآخر ويمكن من ناحية سهولة الإجراءات التسجيل لرقمها معا و ليست هذه مشكلة علي أي حال .

طبيعة هذه الإجراءات كما في القانون و بنيت اللائحة مستعجلة زيادة علي ذلك في المادة 4 من اللائحة نوضح انه يجب البت السريع و الفوري في المخالفات الأسعار و لا يجوز تأجيل القضايا بحالة المزيد من التحري إلا إذا اقتضت الضرورة ألقصوري ذلك و لنضرب لذلك مثلا ففي حالة قضايا مخالفة أوامر التسعيرة ليس لها وجه للتأثير مهما كانت الظروف إلا إذا لم تكن هناك تسعيره أو لم تعلن التسعيرة أو إن العجز القانوني لم يكن معلوما علي وجه اليقين وهنا يمكن الاستعانة بمراتب الأسعار الذي سوي يكون محزما للمحكمة وتحاكم مثل هذه المخالفات إيجازيا الآتي الحالات التي تتطلب توقيع عقوبة كبيرة .

ثم إن المقصود الشديد و قد الشارع في هذا واضح فالعقوبات الاتيه تتراوح بين سبعة وثلاثة سنوات وهوية السجن إلزامية و الغرامة إلزامية أيا ويعني ذلك يعاقب الجاني بالسجن و بالغرامة معا و ليست الغرامة عقوبة بديلة بحال من الأحوال هكذا أراد المشروع و علي المحاكم تأييد القانون كما من ولا نجد محلا لما درجت عليه بعض المحاكم من توقيع عقوبة السجن ليوم واحد . إن توقيع مثل هذه العقوبة مدعاة للسخرية و في بعد استخفا بالسياسة العقابية و يخفي إنها تحايل لا يليق و تنحل ضعيف من المسئول الملقاة علي عاتق المحكمة .

ثم إن هناك عقوبات تكميلية تعود عليها في المادة 14 (2) من مصادرة للسلعة التي ارتكبت بشأنها المخالفة إلي مغادرة لوسيلة النقل المحتملة في ارتكاب المخالفة إلي مصادرة للعقار أو المخزن أو المستودع الذي ارتكبت فيه المخالفة .

و لعمري هذه عقوبات رادعه بأي لغة و لا يجوز تحملها بغرض إحباط هذا المشروع بابتداع السبل و تحري أسباب التي تخول دون تطبين السنوية الضرورية .

و لا نري ضرورة وضع حد ادني للعقوبة لان في ذلك ما فيه من اهتزاز الثقة بسلطات المحكمة التقديرية و لكنا نؤكد علي ضرورة انحدار التسوية الرادعة التي تتطلبها ظروف القضية الماثلة و لا يحدر بذلك أمر السجن موجه إلي الضابط المسئول عن السجن و ما لم يوقع الضابط معلنا بذلك استلام للسجين .

و لا مندوحة من التحذير بأنه إذا لم تؤخذ العقوبات مأخذ الجد فان المشروع قد يجد نفسه في الموقع يحتم عليه و ضع الحد الادني للعقوبة في القانون و عندئذ تستحيل المحاكم إلي أجهزة لملئ استمارات السجن و لذلك وجب وضع الأمور في نحابها حرما علي عدالة العزاء و حفاظا علي حقوق القوانين .

و الله الموفق  و هو المستعان

خلف الله الرشيد

رئيس القضاء

معنون إلي :

كل القضاة

كل المحافظين

مدير عام الشرطة (بصورة كافية )

و كيل وزارة التجارة و التموين (بصورة كاملة )

النائب العام (بصورة كاملة ).           

 

المحكمة العليا

المحكمة العليا

النمرة م.ع/ عمومي /4-2                منشور جنائــــي

الخرطوم في 11/7/1978                                                          رقــــــــــم 75

 

واجبات ومسئوليات أخصائي و خبراء وحدة

المعامل الجنائية التابعة للشرطة

1-              لفت نظري السيد مدير عام الشرطة إلى كثرة أعمال أخصائي و خبرا وحدة المعامل الجنائية على مستوى القطر الشئ الذي جعل من الصعب حضورهم للإدلاء بشهاداتهم في كل القضايا على اختلاف مراحلها دون إن يؤثر ذلك على عملهم طالبا إن تكتفى المحاكم في بض الحالات بالتقرير الذي يقدمه الخبير في أي أجزاء جنائي سابق للمحاكمة . هولا الخبراء و الأخصائيون يقع تخصصهم في المجالات الآتية :-

1- الكيمياء الجنائية . السميات                            2- الأحياء الجنائية.

3- الخطوط و الوثائق و المستندات                     4- الأسلحة النارية

5- آثار الأحذية و الإقدام و إطارات السيارات       6- أثار آلات الكسر.

7- الحرائق و المنفجرات                                8- التصوير الجنائي .

2-         أني اتفق مع السيد مدير عام الشرطة في أن وحدة المعامل الجنائية نسبة لحداثتها و قلة العاملين بها قد يكون من العسير على أفرادها المثول إمام المحاكم على اختلاف درجاتها دون إن يؤثر ذلك على أدائهم و تمشيا مع منا وق المادة 229 من قانون الإجراءات الجنائية أوجه القضاة بقبول التقرير المقدم من الخبراء الأخصائيين المذكورين حتى ما كان مستوفيا و قدم في أي إجراء جنائي تحت قانون العقوبات بصدد القضية و ذلك ما لم تر المحكمة أو أحد الأطراف ضرورة مناقشة الخبير أو الأخصائي في موضوع التقرير.

    كما أوجه بان تحدد المحاكم لهؤلاء الخبراء إذا ما رأت استدعائهم ساعة معينه للحضور للإدلاء بشهاداتهم.

 

                                                  وشكـــــرا

 

 

خلف الله الرشيد

رئيس القضاء.