بسم الله الرحمن الرحيم

 

رئاسة السلطة القضائية

المكتب الفني والبحث العلمي

 

 

النمرة: م . ف /عمومي/16/4

التاريخ: 19 ربيع أول 1428هـ

الموافق: 7 أبريل 2007م

 

منشور  مدني رقم  {            /  لسنة  2007م }

 

الموضوع: حجز أرصدة حسابات عملاء الجهاز المصرفي

بوساطة بنك السودان المركزي

 

لقد تلاحظ أن بعض المحاكم المختصة ، قد درجت على مخاطبة بنك السودان المركزي للقيام بحجز أرصدة بعض عملاء الجهاز المصرفي إلى حين الفصل في الدعاوى المرفوعة لديها، وذلك دون تحديد اسم مصرفٍ بعينه، ودون تحديد الحساب الخاص بالعميل، ومن ثمَّ يضطر بنك السودان المركزي إلى مخاطبة جميع المصارف العاملة بالبلاد، فينجم عن ذلك الإضرار بمصالح العملاء الذين يحتفظون بحسابات مع أكثر من مصرفٍ فتحجز أرصدتهم في كل المصارف، وقد تفوق المبالغ المحجوزة مبلغ الدعوى، أو المبلغ المنفذ لأجله، فيتضرر أولئك العملاء جراء ذلك أبلغ الضرر.

لذا فإننا نوجه السادة القضاة بمراعاة ما يلي:-

أولاً: ضرورة مراعاة نص المادة 162/1 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م .. بأن يكون الحجز على الأموال بالقدر الذي يكفي للوفاء بأي حكمٍ صدر أو يصدر في الدعوى.

 

ثانياً: إذا كان الحجز واقعاً على مال الخلف العام، بعد وفاة المورِّث وفاءً بحقٍ في ذمة ذلك المورِّث، فيجب أن يكون الحجز– والتنفيذ- في أموال الخلف العام ، في حدود المال الذي في ذمة المورِّث، شريطة  ألآّ يتجاوز الحجز –والتنفيذ- في مال الخلف العام، ما آل إلى ذلك الخلف من تركة مورِّثه، لأن الخلف العام لا يُسأل عن التزامات مورثه إلاَّ في حدود ما آل إليه إرثاً منه.

 

ثالثاً: على المحاكم تحديد اسم المصرف ورقم حساب المدين.

 

 

صدر تحت توقيعي في اليوم التاسع عشر من شهر ربيع الأول  عام 1428هـ

المــوافق  اليـــوم  الســـــابع من شهر أبريــــل  عام 2007م

 

جلال الدين محمد عثمان

رئيس القضاء



 بسم الله الرحمن الرحيم

 

رئاسة السلطة القضائية

المكتب الفني والبحث العلمي

 

 

 

النمرة: م . ف /عمومي/16/4

التاريخ: 5 رجب 1428هـ

الموافق: 19 يوليو 2007م

 

منشور  قضائي رقم  { 2  /  لسنة  2007م }

 

الموضوع: موجهات في إكرام الشهود

وحسن معاملتهم

 

الشهادة هي إحدى أهم وسائل تبيين الحق عند التجاحد والتناكر، في نظامنا التشريعي السوداني-، لا فرق في ذلك بين المسائل المدنية والمسائل الجنائية – على نحو ما نجده في بعض التشريعات المعاصرة-، التي تضيق من أحوال قبول الشهادة في المسائل المدنية-.

ولا يغيب عن معارف السادة القضاة، أن الشهود يؤدون شهادتهم أمام القضاء تطوعاً- في الأصل- لقوله تعالى: " وأقيموا الشهادة لله ".  وقد نهى القرآن الكريم عن المضارة بالشاهد، قال تعالى: "ولا يضار كاتب ولا شهيد "، بل رفع القرآن الكريم حكم الإضرار بالشاهد إلى درجة الفسق، إذ قال تعالى: "وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم"، وليس خافياً أن بعض المحاكم تنقلب إلى مسرح للتراشق بالإهانات والألفاظ النابيات، التي يوجهها بعض الخصوم- أو وكلائهم- إلى الشهود.

وصوناً للحكمة التي شرعت من أجلها الشهادة، وهي إحقاق الحق، وإقامة الموازين القسط، ورد الحقوق إلى أهلها، والحيلولة دون الظلم والتهارج بين الناس، فقد أفاض فقهاء الشريعة الإسلامية في بيان الكيفية التي ينبغي إتباعها عند استجواب الشاهد ومناقشته في مجلس القضاء، فقال الشافعي:

(( على القاضي ألاَّ ينتهر الشاهد أو يتعتعه - )) { أي لا يجعله يتلجلج في كلامه بسبب الصياح والتعنت في توجيه الأسئلة ذات التفاصيل غير المنتجة التي لا يلقى لها الشاهد بالاً عند تحمل الشهادة }-. " راجع كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم الحموى ص 136 ".

وقال القاضي ابن أبي الدم الحموي: " ولا يصيح عليهم ولا يقطِّب في وجوههم، ولا يزيد في الاستقصاء بما يشّق عليهم، فإن ذلك يمنعهم من تحمل الشهادة ومن أدائها "  .. " المرجع السابق ص 137 ".

وهذه المبادئ قد أخذت بها تشريعاتنا، فهي ذاتها التي نصت عليها المادة 92/1 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م والمادة 156 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م. وتذكيراً بها- وعملاً بأحكام المادة 50 من قانون السلطة القضائية لسنة 1986م مقروءة مع المادة 11 من لائحة تنظيم العمل القضائي لسنة 1986م -، ووصلاً للرؤى التي تبلورت خلال مناقشات المنتدى القضائي الفصلي الأول لسنة 2007م، فإنني أوجه السادة القضاة بما يلي:-

أولاً: ضرورة الامتثال لمعاني إكرام الشهود وحسن معاملتهم- عند الإعلان والإحضار وخلال أداء الشهادة- صوناً لكرامتهم، ومنعاً من المضارة بهم، بأي وجه بما في ذلك عدم إهدار وقتهم في الانتظار لأداء الشهادة- أو خلالها- على أن يراعى عنصر الوقت بأقصى قدر في حق الخبراء من الأطباء وغيرهم من أهل الخبرة الفنية.

ثانياً: تجنب انتهار الشهود-دون موجب- وضرورة النأي عن الاستهزاء بهم، أو إدخال الرعب في نفوسهم؛ لأن ذلك يفضي إلى تشويش فكرهم، وإضعاف قدرات ضبطهم وتذكرهم، بما يسبب ضياع الحقوق-.

ثالثاً: عدم الإكثار من مقاطعة الشهود، أثناء أدائهم للشهادة، بالتداخل معهم في الكلام، أو بالمقاطعة التي تفضي إلى التردد واختلاط الوقائع المشهود بها وعدم تناسق الشهادة-.

 

رابعاً: مراعاة حال الشهود من حيث المعرفة وصحة البدن، فلا توجه الأسئلة ذات الطبيعة الفنية أو ذات العبارات الاصطلاحية إلى غير ذوي المعرفة منهم ، ويجب أن توجه الأسئلة إلى الشهود بالعبارات المفهومة، وإن كان الشاهد رقيق الحال، عليل البدن، فيراعى ذلك في مدة الانتظار ، ويحسن إجلاس مثله-، فذلك أدعى لبعث الطمأنينة في نفسه-.

خامساً: مراعاة القواعد الآمرة الواردة بالمادتين 92/1 إجراءات مدنية و156 إجراءات جنائية بشأن منع توجيه الأسئلة غير المنتجة في الدعوى أو الجارحة أو التي يقصد بها مضايقة الشاهد وضرورة حماية الشاهد من العبارات والتعليقات التي تخيفه أو تؤذيه-.

 

وبالجملة فإن إكرام الشهود على نحو ما ذكر آنفاً، مدعاة إلى حسن أداء الشهادة بصفاء ذهن وانبساط لسان ، يصدق معهما معنى: " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله "-.

 

سادساً: يعمل بهذه التوجيهات فور صدورها.

 

صدر تحت توقيعي في اليوم الخامس من شهر رجب  عام 1428هـ

الموافق  اليـوم  التاسع عشر من شـهر يوليـو  عــام 2007م

 

الدين محمد عثمان

رئيس القضاء


بسم الله الرحمن الرحيم

 

رئاسة السلطة القضائية

المكتب الفني والبحث العلمي

 

 

النمرة: م . ف /عمومي/2/4

التاريخ: 5  شعبان  1428هـ

الموافق: 18 أغسطس 2007م

 

منشور  مدني رقم  {2/ لسنة 2007م }

 

الموضوع: الاختصاص القيمي للمحاكم الجزئية

مع نصاب الطعن بالنقض  أمام المحكمة العليا

 

 

عملاً بالسلطات المخولة لي تحت المواد {19و207} من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م أصدر المنشور الآتي :-

1-  يلغى المنشور المدني رقم {44} الصادر في اليوم الخامس والعشرين من شهر مايو 1999م ويستعاض عنه بالآتي:-

أ‌-  تختص محكمة القاضي الجزئي من الدرجة الثانية بالفصل في الدعاوى الابتدائية التي لا تجاوز قيمتها خمسين ألف جنيهٍ (50.000 ج).

ب- تختص محكمة القاضي الجزئي من الدرجة الثالثة بالفصل في الدعاوى الابتدائية التي لا تجاوز قيمتها ثلاثين ألف جنيهٍ (30.000 ج).

ج- يجوز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الدعاوى التي لا تقل قيمتها عن خمسين ألف جنيهٍ (50.000 ج).

د- يبدأ العمل بهذا المنشور ابتداء من اليوم الأول من شهر سبتمبر 2007م.

 

صدر تحت توقيعي في اليوم الخامس  من شهر شعبان عام 1428هـ

الموافـــق إليـــوم الثامن عشر من شهر أغسطس عام 2007م

 

جلال الدين محمد عثمان

رئيس القضاء

بسم الله الرحمن الرحيم

 

رئاسة السلطة القضائية

المكتب الفني والبحث العلمي

 

 

الرقم: م . ف /عمومي/2/4

التاريخ: 30/ أغسطس/ 2009م

 

 منشور قضائي  رقم {2/ لسنة 2009م}

 

لقد صدر قانون الإجراءات المدنية (تعديل) لسنة 2009م، وتمَّ التوقيع عليه في اليوم الخامس من رجب سنة 1430هـ الموافق 28 يونيو 2009م ، ونص فيه على أن يعمل به من تاريخ التوقيع عليه.

وتضمن التعديل إضافات جوهرية للقانون، ففي المادة (3) منه أُضيف البند الجديد الآتي:-

{ (2): لا يطبق هذا القانون على الإجراءات المتعلقة بالمسائل المدنية المتصلة باتفاقيات ثنائية أو إقليمية أو دولية، تكون الحكومة القومية أو أيٍ من مستويات الحكم الأخرى، طرفاً فيها إذا حددت في تلك الاتفاقيات آليات أخرى لحل تلك النزاعات }.

وفي المادة (7) من القانون أضاف التعديل  بنداً جديداً  في صدر المادة  على الوجه التالي:-

{ (1): لا ينعقد الاختصاص للمحاكم السودانية في أي مسائل مدنية ضد الحكومة القومية ، أو أيٍ من مستويات الحكم الأخرى، تتعلق بالتزامات تعاقدية ناشئة بموجب اتفاقيات ثنائية أو إقليمية أو دولية إذا حددت في تلك الاتفاقيات آليات أخرى للفصل في تلك النزاعات }.

إن هاتين الإضافتين في المادتين المذكورتين آنفاً تؤثران في سير إجراءات الدعاوى المقيدة وتلك التي في مرحلة تنفيذ الحكم، كما تؤثران في قبول الدعاوى الجديدة.

وبناءً عليه ومع مراعاة أحكام المادة (13) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م، وإعمالاً لأحكام المادة (4/أ) من ذات القانون والمادة (1) من تعديله لسنة 2009م فعلى السادة القضاة العمل بما يلي:-

أولاً:  وقف إجراءات السير في أية دعوى في أي مرحلة- متى كانت خارجة عن دائرة تطبيق قانون الإجراءات المدنية وفقاً للإضافة الواردة بالبند الجديد {2} للمادة (3) والمنصوص عليها آنفاً .

ثانياً: وقف إجراءات السير في أية دعوى في أية مرحلة-  متى كانت لا تختص بها المحاكم السودانية ، وفقاً للإضافة الواردة بالبند {1} بصدر المادة (7) والمنصوص عليها آنفاً.

ثالثاً: عدم قيد أي دعوى جديدة تتعلق بالمسائل المنصوص عليها بالإضافتين الجديدتين للمادتين المذكورتين آنفاً ، إلا بعد الاستيثاق من انتفاء القيود الواردة فيهما بشأن الاختصاص. 

 

والله الموفق ...

 

صدر تحت توقيعي في اليوم التاسع من رمضان  عام 1430هـ

الموافــــــــــــــــق اليوم الثلاثين  من شــــــهر  أغسطس  عام 2009م

 

جلال الدين محمد عثمان

رئيس القضاء