المحكمة العليا

سعادة السيد / محجوب الأمين الفـكي          قاضي المحكمة العليا         رئيسًا

سعادة السيد / أحمد عبد الرحمن علي          قاضي المحكمة العليا         عضوًا

سعادة السيد / الطيب الـفكي موسى           قاضي المحكمة العليا         عضوًا

الأطراف :

بانقا احمد بانقا وآخرين                                               الطاعن

// ضد //

اتحاد الغرف الصناعية وآخرين                                المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/1257/2003م

 

قانون نقابات العمال لسنة 2001م – اختصاص مسجل عام تنظيمات العمل -  المادة (27) من القانون مقروءة مع المادة (17) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة

قانون نقابات العمال لسنة 2001م – سلطة الوزير في إصـدار اللوائـح – المادة (36) من القانون .

 

المبدأ :

1- المسجل العام لتنظيمات العمل حدد القانون في المادة (27)درجته الوظيفية ويتم تعيينه بموجب قرار جمهوري للفصل فيما يطرح أمامه من نزاع – وعليه فهو مختص شخصيًا بنظر النزاع ولم يمنحه قانون النقابات اختصاصًا استئنافيًا ويمتنع أن يفوض غيره ليباشر اختصاصه الاصيل بموجب المادة (7) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة .

2-  سلطات الوزير بموجب المادة (36) من قانون نقابات العمال لسنة 2001م يتعين أن تمارس في إطار ما نص عليه القانون . [1]

 

الحكم

القاضي : محجوب الأمين الفكي

التاريخ : 6/3/2004 م

رفع الطاعنون طعن أمام المسجل العام لتنظيمات العمل في مواجهة المطعون ضدهما الأول إتحاد الغرف الصناعية و المطعون ضده الثاني اللجنة التنفيذية لشعبة المخابز الآلية و التقليدية و الحرارية بإتحاد الغرف الصناعية طالبوا في طعنهم بإلغاء الإقرارات الصادرة من الأولى التي انتهت بدمج المخابز الآلية و التقليدية و الحرارية لمخالفتها لنص المادة 15(2) من النظام الأساسي لإتحاد الغرف الصناعية و إلغاء إجراءات انتخابات اللجنة التنفيذية بحجة أنه لم تتبع بشأنها الإجراءات التي حددتها لائحة تنظيمات العمل لسنة 1992 .

أصدرت محكمة مسجل تنظيمات العمل قرارًا بشطب المطعون ضدها الثانية من الطعن و السير في إجراءاته في مواجهة المطعون ضده الأول استأنف الطاعن هذا القرار أمام المسجل العام في شقه المتعلق  بشطب المطعون ضده الثاني غير أن المسجل العام شطب الطعن برمته و لم يعتبر قراره على ما طرح أمامه . و من ثم رفع هذا الطعن أمامنا وفقًا للمادة (27) من قانون نقابات العمال بواسطة الأستاذ / محمد جمعه محمد خير سبق أن قبلناه شكلاً و اكتملت إجراءاته بإيداع المطعون ضده الرد , الذي تمسك فيه بصحة القرار المطعون فيه .

        النقطة الرئيسية في ها الطعن أن المسجل العام لم يتقيد بقانون الإجراءات المدنية إذ لم يباشر بنفسه الاختصاص الذي منح له بموجب المادة (27) من قانون نقابات العمال إذ باشر الإجراءات ابتدائيًا مستشار قانوني بالمسجل العام . فضلاً عن أوجه طعن أخرى موضوعية و إجرائية متعلقة بالطعن نرى الفصل فيما أثير موضوعًا نرى انه تم الفصل ابتدائيا في الطعن الذي رفع إلى مسجل عام تنظيمات العمل تحت مسمى محكمة مسجل العمل ترأسها مستشار قانوني تلاه القرار المطعون فيه أمامنا و أصدره المسجل كإستئناف فيما طرح أمامه و في تقديرنا أن هذا إجراء خاطئ قانونًا فالمسجل العام حدد القانون درجته الوظيفية في المادة (27) منه ومعين بموجب قرار جمهوري للفصل فيما يطرح أمامه وهو ليس بمحكمة لأن المحاكم تنشأ بموجب قانون و الصحيح أنه يباشر الإجراءات المدنية فيما يطرح أمامه من نزاع و ما يصدره من قرار يعتبر قرارًا قضائيًا و ملزمًا ينفذ بذات طرق تنفيذ الأحكام وفقًا لقانون الإجراءات المدنية و ذلك بموجب المادة (27) من القانون حيث يختص شخصًيا بنظر أي نزاع يطرح أمامه و لم يمنحه قانون النقابات إختصاصًا استئنافيًا و  إختصاصه المباشر بنظر أي نزاع يطرح أمامه يمتنع عليه معه أن يفوض غيره ليباشر إختصاصه الأصيل بموجب المادة (27) و أن يضفي على سلطاته سلطات استئنافية ذلك لأن المادة (27) حددت كيفية تعيين درجة المسجل العام الوظيفية على نحو يستخلص منه بوضوح ضمنًا أن هذه السلطات يباشرها غير المسجل العام مباشرة و أنه لا يفوض في مباشرتها من نقل درجته عن درجة المسجل العام و أن هذه السلطات لا تفوض و بالتالي لا يجوز أن يباشرها غير المسجل بتفويض بموجب المادة (17) من قانون تفسير القوانين و النصوص العامة و غني عن القول أن التفويض حتى في الحالات التي يجوز فيها تقتصر على مباشرة السلطات المحددة و لا يتجاوز ذلك إلى سلطات أخرى تتجاوز هذه السلطات و على نحو يجعل السلطات الأصلية تباشر اختصاصًا استئنافيًا بذات سلطاتها التي يباشرها الغير بموجب التفويض .

         ترتيبًا على هذا نخلص إلى القول أن أي نزاع ينظر وفقًا لنص المادة (27) من قانون نقابات العمال ابتدائيًا أمام مسجل عام تنظيمات العمل المعين بموجب المادة (27) منه و تتبع بشأن الفصل فيه و تنفيذ ما يقرره أحكام قانون الإجراءات المدنية و لما كانت الإجراءات التي اتبعت تجاوزت نص المادة (27) و باشرها ابتداء من هو غير مختص و غير مفوض بموجب قانون و غني عن القول أن سلطات الوزير بموجب المادة (36) لإصدار لوائح لتنفيذ أحكام قانون نقابات العمال كتشريع تفويض ينبغي أن تمارس في إطار ما نص عليه القانون تطبيقًا له فحسب . و عليه تبعًا لما تقدم نرى إلغاء الإجراءات برمتها و الأمر بإعادة الطعن إلى المسجل العام لينظر ابتدائيًا أمامه و لا أمر بشأن الرسوم .

 

 القاضي : أحمد عبد الرحمن                        القاضي : الطيب الفكي موسى

         أوافق                                                أوافق

  التاريخ : 17/3/2004                             التاريخ : 19/3/2004

 

 

 

الأمر النهائي :

1/ يلغى القرار المطعون فيه و ما سبقه من إجراءات .

2/ يعاد الطعن لينر ابتدائيًا أمام المسجل العام .

3/ لا أمر بشأن الرسوم .

محجوب الأمين الفكي

قاضي المحكمة العليا

رئيس الدائرة

21/3/2004

 



[1] (2003) مجلة الاحكام القضائية السودانية – صفحة 192