محكمــة الاسـتئناف

القضــــاة:

سعادة السيد /الأمين محمد الأمين تاتاي       قاضي محكمة الاستئناف       رئيساً

سعادة السيد/ محمود محمد سعيد أبكم      قاضي محكمة الاستئناف        عضواً

سعادة السيد/ الصادق ســـلمان        قاضي محكمة الاستئناف        عضواً

 الأطراف :

بطرس يوســف                     ضــد                 ملوال أكوم يوم

م أ /أ س م/915/1977م

 

التعويضات – نقص التعويض إن كان مبالغا فيه.

المسئولية التقصيرية – استخدام عامل دون ترشيد أو تدريب – إهمال.

المسئولية التقصيرية – العمل في آلة خطرة – مسئولية المخدم مسئولية مطلقة.

المبدأ:

1- يتعين على محكمة الاستئناف نقض الحكم المستأنف إذا كان التعويض الذي قدرته محكمة أول درجة مبالغا فيه إلى حد كبير.

2- إن استخدام عامل دون ترشيد أو تدريب في آلة ذات أجزاء خطرة يرقى إلى درجة الإهمال من جانب المخدم ويجعله مسئولا عن الضرر الناتج للعامل وفقا للقواعد العامة في المسئولية التقصيرية.

3- مسئولية المخدم عن الضرر الذي يلحق بالعامل أثناء تأدية عمله في آلات خطرة تعتبر مسئولية مطلقة (Absolute liability). ([1])

الحكـــم:

27/11/1977:

القاضي الصادق ســلمان:

        أمام محكمة المديرية بالخرطوم أقام المدعى (مستأنف ضده) الدعوى 273/74 مطالباً بالتعويض عما أصابه من ضرر أثناء عمله مع المدعى عليه (المستأنف).

        الإقرارات ونقاط النزاع في الدعوى يمكن تلخيصها في الآتي:-

        المدعى عليه صاحب مصنع لعمل البلاط وقد التحق المدعى بالمصنع المذكور عاملا يدويا في بداية فبراير سنة 1974. وفي 28/2/1974 وبناء على تعليمات المدعى استلم المدعى عليه العمل بالماكينة الكهربائية المنتجة للبلاط والتي تحوي بعض الأجزاء ذات الخطورة. في 2/3/1974 وأثناء عمله بالماكينة المذكورة اشتبك القفاز الذي كان يرتديه بمسمار بارز من طارة الماكينة دافعا يد المدعي عليه اليسرى نحو الطارة ومؤديا لبتر اليد فوق الكوع مما نتج عنه عجز دائم قدره القومسيون الطبي بـ 70%.

        نقاط النزاع تدور حول إهمال المدعى عليه في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال وعدم تدريبهم للعمل بالمكنة وإجبارهم على العمل فيها قبل التعرف عليها وكانت هذه هي النقطة الأولى. أما الثانية فتتعلق بالإهمال الكلي من جانب المدعى عليه ووجوب تحمله المسئولية عما أصابه من أذى والثالثة ترتبط بموضوع الإهمال المشترك وما يترتب عليه من توزيع التعويض وأخيرا تأتي النقطة الرابعة عن مقدار التعويض.

        لأسباب عديدة واردة في الحكم المطعون فيه قرر السيد قاضي المديرية نقطة النزاع الأولى في صالح المدعى والنقطة الثانية ضد المدعى عليه ورفض الإدعاء القائل بالإهمال الكلي من جانب المدعى عليه وأيضا رفض الادعاء بوجود إهمال مشترك وفي النهاية أعطى المدعى التعويض الذي طالب به والبالغ جملته 4 ألف جنيه.

        ضد هذا الحكم يتقدم الأستاذ عمر أبو بكر بهذا الطعن مبينا على الأسباب الآتية:-

1- لم تلتزم محكمة الموضوع بالإجابة على نقاط النزاع المحددة وذلك لأنها في معرض نقاشها لنقطة النزاع الأولى لم تقصر الأمر على الإهمال المبني على القانون العام بل تعرضت للإهمال المبني على الإخلال بواجبات قانونية (Breach of statutary).

2- مخالفات قانون الورش والمصانع لا تشكل أساسا لحق مدني في التعويض.

3- يرى الأستاذ عمر أن المحكمة أخطأت بقرارها أن مسئولية المستأنف مطلقة (strict liability) وان اعتمادها على قضية عباس النعيم ضد شركة الألمونيوم الحديثة (المجلة سنة 1969 – ص62 – 75) كان بلا مسوغ وذلك لاختلاف ظروف الدعويين.

4- عن مقدار التعويض يقول الأستاذ عمر أنه كان مبالغا فيه وقد تجاوز الحد المعقول بالمقارنة مع ما أصاب المستأنف ضده ودخله السنوي.

أبدأ بالقول أنني متفق مع الأستاذ عمر أبو بكر فيما أورده حول عدم صحة اللجوء لقانون الورش والمصانع لتحديد مسئولية المستأنف وذلك لسببين أولهما أن المستأنف لم يعط فرصة تحضير دفاعه المبني على هذا الأمر وذلك لأن المرافعات جاءت خالية منه وثانيهما أنه لا رابط بين المسئولية المبنية على الإخلال بواجب قانوني.

والمسئولية التقصيرية المبنية على الإهمال – الأهم من ذلك كله أن الواجبات المنصوص عنها بقانون الورش والمصانع كما ذكر الأستاذ عمر أبو بكر مفروضة بقوة القانون والإخلال بها يترتب عليه جزاء في شكل عقوبات محددة بالإضافة إلى أن المستأنف قد أوفى بالمطلوب منه تحت قانون المخدمين والاشخاص المستخدمين وسدد التعويض المطلوب – إذن أن محكمة الموضوع بتركيزها على قانون الورش والمصانع انساقت وراء مرافعة محامي المستأنف ضده الذي فضل الاعتماد على ذلك القانون بدلا من الإشارة إلى أركان الإهمال.

لم تمهل محكمة الموضوع السبب الرئيسي للتقاضي وقضت فيه معتمدة على ما خطته السوابق القضائية من مبادئ كان أهمها القرار في قضية عباس النعيم ضد شركة الألمنيوم (المجلة سنة 1969 ص 62) والذي اعتبره أحد المعالم البارزة في قانوننا السوداني – قضت تلك السابقة بأن مسئولية المخدم عما يلحق بمستخدميه من أذى أثناء أدائهم لعملهم تعتبر مسئولية كاملة (Absolute liability) لا ينقص منها أي إهمال من جانب المستخدم – هذه النظرة لعلاقات العمل تولدت من التشريعات العديدة ذات الصبغة الاجتماعية والاشتراكية التي تهدف لحماية العامل وتوفير الحياة الكريمة له أثناء حياته العملية والضمانات الباقية له بعد انتهاء خدمته ومن هنا انصرف الهم إلى تقليم أظافر أصحاب العمل بوضع الحد الأدنى لشروط العمل مثل الأجور والإجازات والمكافآت وتوفير الحماية الكافية للعمال في مقر العمل ضد خطر الإصابة من الآلات العاملة في الإنتاج وذلك بتسوير الأجزاء الخطرة من خطر الإصابة من الآلات أو مد العمال بالملابس الواقية وخلافه ثم منح العامل عند التقاعد فوائد ما بعد الخدمة وعند الإصابة التعويض..

قضت السياسة العامة (public policy) أن تلقى على عاتق أصحاب العمل مسئولية كل ما يصيب العامل من ضرر أثناء عمله وذلك لأن صاحب العمل أقدر من العامل على تحمل تكاليف هذه المسئولية لإمكان قيامه بتحويل تلك المسئولية لشركات التأمين وفوق ذلك مقدرته على توزيع تكاليفها على من يستهلكون سلعته المصنعة – العامل دوما ضعيف أمام الآلة وأمام صاحب العمل ولا يصح أن يبنى التقدم الصناعي على أشلائه ومن هنا كانت النظرة أو النظرية التي أخذت بها المحكمة العليا في القضية المشار إليها والتي لم يجد الأستاذ عمر سبيلا للهجوم عليها إلا بالإشارة لقضية إنجليزية (Read V. Lxyons) (بمجلس اللوردات سنة 1947 والتي لا مجال للأخذ بها في سنة 1977 أو حتى سنة 1968 عندما أصدرت المحكمة العليا حكمها الذي يريد منا الأستاذ عمر عدم الأخذ به لاختلاف الرقابة والمكان الهائل في المفاهيم حتى بالنسبة للمحاكم الإنجليزية نفسها – بحكمه الجامع تخطي السيد دفع الله الرضي القواعد القديمة والسوابق.

بالرغم من ذلك أقول أن الإهمال ثابت من جانب المستأنف الذي استخدم عاملا قدم من جنوب البلاد قبل شهر واحد لا أشك أن تعامله مع المدينة محدودا واحتكاكه بالآلة كان معدوما ودون إرشاد أو توجيه ودون تدريب أو حتى تعريف ولا جرب العمل في آلة عمل البلاط التي تحمل بعض الأجزاء الخطرة وقد كشرت الخطورة عن أنيابها فعلا والتهمت يد العامل – كيف لا يكون المستأنف مهملا وقد ترك العمل في المصنع لعاملين فقط هما المدعى (العامل حديث العهد بالعمل) (وشاهد الادعاء الثاني عمر بخيت عبد الله) وكلاهما يعمل منفصلا عن الآخر – كيف لا يكون المستأنف مهملاً وقد فشل في أيجاد وسيلة سريعة تحت تصرف من يعمل بالماكينة تمكنه من وقفها عن العمل عند الشعور بالخطر.

القول بأن المسمار الذي تسبب في الحادث كان واضحاً للعيان لا يعني عدم خطورته وأن استطاع العامل المدرب تفادي الخطر فإن المستأنف ضده لم يكن مدربا ولم تكن عند الخبرة للعمل بالآلة التي تسببت في أصابته.

عن مقدار التعويض المحكوم به أقول أنه ورغم تسليمي بأن محكمة الموضوع تملك الصلاحية الأولى في تقديره وأن المحاكم الاستئنافية لا تتدخل إلا أن كان التعويض وللوهلة الأولى مبالغا فيه من حيث الضخامة أو الضآلة إلا أن ما لمسته في أغلب القضايا التي صدف أن عرضت على تقضي بأن محاكمنا لا تعالج الأمر بما يستحقه من العناية ولا تورد سندا للمبادئ التي راعتها عند تقدير التعويض ومن ثم تكون التقديرات متضاربة لا تعكس إلا أريحية القاضي الذي يحددها.

وبما أن قضايا التعويض المدني آخذة في الازدياد لنمو الوعي عند المواطنين فلا بد من وقفة نراجع بها المواقف. وتحضرني بهذه المناسبة بعض مقتطفات من كتاب الطبعة الرابعة(The Law of Torts – Fleming)                

.اوردها لنوضح المباديْ التي تحكم التعويض

“With respect to general damages however thePlff, receives Compensation not restitution if he has lost an eye or an arm, money can never restore what he has lost, the most it can do is to help him bear the lost with the least discomfort indignity, and expense and perhaps console him a little, so far as public policy will permit money to be a solve at the expense of a defendant who must not be punished and may himself appeal to be spared from ruin”. P. 204.

واضح أن الغرض من التعويض هو مساعدة الشخص المضرور على تحمل أعباء الحياة لا معاقبة الشخص المتسبب في الضرر وشل حركته وتحميله أعباء لا يستطيع معها الاستمرار في العمل – إن اقتنعنا أن المال مهما بلغ لا يكفي لتعويض المدعي عن فقده ساعد يده فعلينا التركيز على تقدير التعويض المناسب الذي يساعده على تحمل أعباء الحياة بدون كفة يده اليسرى ومن هنا لا يمكننا تجاهل الحالة الاجتماعية للمستأنف ضده ومستوى دخله ونوع عمله.

المستأنف ضده عامل يومية مرتبة الشهري لا يتعدى الـ 9 جنيه وهو من أبناء الإقليم الجنوبي الوافدين حديثا للعاصمة بلا خبرة في العمل اليدوي خلاف مزاولتهم للزراعة الموسمية في موطنهم الأصلي وقد بالغ المستأنف عندما ذكر أن دخله من الزراعة يصل إلى 400  جنيه سنويا لأن ذلك الدخل كان كفيلا (إن صح) لبقائه في موطنه وسط أهله بدلا عن غربته التي لا تحقق إلا ما يقل عن ربع ذلك المبلغ.

العجز الناتج عن الإصابة قدر بـ 70% وهذه النسبة لا تشكل العجز الكلي بل هي مقصورة على العجز في الذراع الأيسر والدليل على ذلك أن نفس التقرير الذي حوى التقرير أشار إلى إمكانية مواصلة المستأنف لعمله بعد 6 شهور من مزاولة العمل الخفيف – وإن كان في استطاعة المستأنف مواصلة عمله فإن الإصابة لم تؤد إلى انقطاع رزقه. المستأنف ليس عاملا فنيا ولا يعتمد على كفه اليد اليسرى في ممارسة العمل الذي يكفل له لقمة العيش وعمله بمصنع البلاط كان بالصدفة وهو من الأعمال التي لا تتطلب مهارة كثيرة.

أوافق محكمة الموضوع في أن مسألة تقدير التعويض المناسب العادل صعبة ودقيقة وأنه ليس أمام المحاكم أسس واضحة للاسترشاد بها ولكني أقول أن هذا لا يعفي المحكمة من المعاناة والاجتهاد للوصول للتعويض المناسب والعادل وقد جاء المرجع الذي سبق أن أشرت إليه:

 In the absence of any logicalprocess for assessing such damages courts are invariable driven to conventional scale or tariff acceptable to the prevailing sense of what is fair and equitable.......uniformity is maintained by stringent appellate control over awards.(p.207).

أشارت محكمة الموضوع إلى قضيتين كان التعويض في أولاهما (600 جنيه) وثانيتهما (650 جنيه) ولكنها رأت أن الضرر في الدعوى المعروضة أمامها كان مختلفا ولم توضح وجه الخلاف. ويقيني أن لا خلاف إذ أن المضرورين في الدعويين المذكورين فقد كلا منهما أربعة من أصابع يده اليمين وهي اليد المؤثرة في الإنتاج وبغير الأصابع فقدت اليد صلاحية العمل والفقد في حالتهما كان أكبر مما فقده المدعي في الدعوى الحالية والذي بترت كفه يده الشمال وهي يد مساعدة فقط. ويمكنه مواصلة نوع عمله بدونها. علاوة على حقيقة أن المضرورين المذكورين كانا عاملين فنيين – حتى أن وافقنا المحكمة فيما ساقته إن الاختلاف في ظروف القضايا لا يبرر الحكم للمستأنف ضده بما تقرب السبعة أضعاف المبلغ المحكوم به للمصابين الأولين.

إعطاء المستأنف 4 آلاف جنيه يعني تغيير حياته بشكل جذري ونقله من حالة العامل باليومية لحالة الرأسمالي بالتالي جعل من إصابته شيئا للإثراء على  حساب المدعى عليه الذي لم يرتكب جرما يستحق عليه هذا العقاب الصعب والتزامه بسداد المبلغ الكبير هذا قد يؤدي في النهاية لإفلاسه الأمر الذي حذرنا منه (Fleming) في الفقرة الأخيرة التي أوردتها.

بما أن التعويض موضوع هذا الطلب كان مبالغا فيه لدرجة مذهلة مما يوجب تدخلنا لرده للمعقول في ظروف الدعوى أرى أن مبلغ ألف جنيه يعتبر معقولاً ومجزيا كتعويض عما أصاب المستأنف ضده علما أنه سبق وتقاضى مبلغ 265 جنيه تحت قانون المخدمين والأشخاص المستخدمين وأن وافق الزميلان أرى أن نعدل الحكم المطعون فيه لمبلغ ألف جنيه يدفعها المدعى عليه للمدعي مع إلزام المدعى عليه بسداد رسوم المحكمة.

30/11/1977:

القاضي محمود محمد سعيد أبكم:

        أوافق الأخ الصادق فيما ذهب إليه من أن القانون واجب التطبيق في هذه الدعوى هو مبادئ القانون العام التي تحكم مسئولية صاحب العمل عن سلامة عماله ولا مجال لمناقشة إخلال صاحب العمل بنص واجب  مشروع إذ أنه لا يوجد نص في تشريع يلزم صاحب العمل باتخاذ إجراءات معينة تجاه الماكينة التي سببت الأذى للمدعي وفشل صاحب العمل في اتخاذ الإجراء المحدد وحدوث الأذى كنتيجة لهذا.

        عدم اتخاذ إجراءات جنائية في مواجهة صاحب العمل لا ينفي إهماله بموجب القانون العام إذ أن ذلك يعني فقط عدم مخالفة صاحب العمل لنص عقابي يحدده المشرع في علاقته بالعامل.

        فشلت تماما في تفهم ما يرمي إليه محامي المستانف عند قوله (وفي رأينا المتواضع بأن مخالفات قانون الورش والمصانع لا تشكل أساسا للحق المدعى في التعويض للعامل المصاب إلا أن العامل المصاب يأخذ التعويض بموجب قانون تعويضات العمال وأي تعويض آخر يستحقه بموجب القانون العام في حالة إثبات الإهمال من جانب المخدم.

        أشير في هذا الصدد موافقا إلى ما ذكره الأخ الصادق في مذكرته أعلاه من أنه لا يوجد ما يربط بين المسئولية المبنية على الإخلال بواجب قانوني والمسئولية التقصيرية المبنية على الإهمال أقصد بهذا أن إثبات الأول لا يعفي من المسئولية التقصيرية المبنية على الإهمال إلا إذا نص المشرع على ذلك صراحة قاصدا حصر مسئولية صاحب العمل في حدود قانون خاص. وهذا ما لم ينص عليه قانون الورش والمصانع أو قانون المخدم والشخص المستخدم.

        أذكر أيضاً – معتمدا على ما أشار إليه العلامة (Charles Worth) في كتابه عن الإهمال ص 1186 إن ما ذهب إليه السيد محامي المستأنف يحق له التمسك به في حالة قيام التشريع بخلق مسئولية جديدة لم تكن موجودة أصلا في القانون العام. وواضح في هذه الحالة أن واجب الحرص المفروض على صاحب العمل لا يمكن وصفه بأنه "مسئولية جديدة لم تكن أصلا موجودة في القانون العام وأوجدها التشريع" في هذا الصدد وعلى ص 1172 يذكر (Charles Worth) ما يلي:- 

" A statutory duty not infrequencey gives rise to a liability to a civil action this liability is sui gereris and quite independent of any other tortious liability it has been on occasions referred to as "statutory"  to distinguish it from common law negligence. However the existence of a statutory duty does not necessarily relieve an employer of his common law duty of case owed to his workman"

        أكرر أيضا أنني أوردت هذا رغم اتفاقي مع الأخ الصادق فيما ذهب إليه من أن مطالبة المدعى في دعوانا هذه يحكمها نص القانون العام لتوضيح أنني أخالف السيد محامي المستأنف الرأي فيما أورده لسبب واحد واضح وهو أن مسئولية صاحب العمل في هذا الحالة ليست "مسئولية جديدة" قد خلقها تشريع خاص. وبالتالي تستوجب أن تحصر مطالبة العامل في حدود هذا التشريع.

        بشأن قيمة التعويض أقر الأخ الصادق في المبادئ التي اعتمد عليها في تقديره لقيمة التعويض وبالتالي أقرر تأييده فيما ذهب إليه.

30/11/1977:

القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي:

        أوافق.

 

 

 



/ ( 1977) مجلة الاحكام القضائية السودانية – صفحة 492[1]