المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد /دفع الله الرضي             قاضي المحكمة العليا           رئيساً 

سعادة السيد/ فاروق أحمد إبراهيم        قاضي المحكمة العليا           عضواً

سعادة السيد/ عبد الله الأمين              قاضي المحكمة العليا          عضواً

 الأطراف :

جونيت فنشر                                       الطاعن

//ضد//

الأمين على مدني                                   المطعون ضده

م ع/ط م/335/1977م

 

قانون المخدمين والأشخاص المستخدمين _ حق العامل في إجازة سنوية بالأجر _ المادة 22 .

المبدأ:

1- بمجرد أن يمضي العامل ثمانية عشر شهراً في الخدمة المتصلة ينشأ له الحق في إجازة سنوية مدفوعة الأجر أي أنه لا يستحق إجازة إلا بعد مضي سنة كاملة بعد انتهاء الثمانية عشر شهراً المذكورة. ([1])

 

المحامون:

محمود الشيخ عمر

الحكــــم:

22/12/1977:

القاضي عبد الله الأمين:-

   نشأ هذا الطعن عن قضية عمل (رقم 1/77) أقامها المطعون ضده أمام محكمة أروما المدنية يطالب إلزام مخدميه الطاعنين بدفع ما يرتبه له القانون من حقوق على فصلهم إياه فصلاً تعسفياً رأت محكمة الموضوع ان الفصل لم يكن تعسفياً وقضت للمطعون عليه بمبلغ:؛ 8.250 (مليمج) بدل إجازة بالإضافة إلى مبلغ 850 مليماً عبارة عن جزء من بدل الإنذار ثبت أنه لم يدفع له. أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم ومن ثم تقدم الينا الطاعنون بهذا الطعن يأخذون على حكمها أنه بنى على تفسير خاطئ لنص المادة 22 من قانون المخدمين والأشخاص المستخدمين. أتحنا للمطعون عليه فرصة الرد  ولم يخرج رده عن تأكيد حقه في الإجازة.

تنص المادة 22 من قانون المخدمين والأشخاص على الآتي:-

(1)       After the completion of eighteen months of continuous service, the employed person shall have a right to an annual leave with full wage calculated as follows…………..

      واضح من هذا النص أنه بمجرد أن يمضي العامل ثمانية عشر شهراً في الخدمة المتصلة ينشأ له الحق في إجازة سنوية مدفوعة الأجر أي أنه لا يستحق إجازة إلا بعد  مضي سنة كاملة بعد انتهاء الثمانية عشرة شهراً المذكورة وإذا كان الذي يحدث في العمل هو أن يمنح العامل إجازته السنوية خلال السنة وليس بعد انتهائها فإن هذا يتم على أساس أن العامل سوف يكمل السنة ووفقاً لظروف العمل وظروف العامل نفسه. ترتيباً على هذا وما دام الثابت في النزاع المطروح علينا إن الفصل لم يكن تعسفياً فإن المطعون عليه لا يستحق بدل الإجازة الذي قضى له  به لأنه  لم يكمل سنة كاملة بعد انقضاء الثمانية عشر شهراً الأولى. يثور السؤال هنا فيما إذا كان من الممكن أن يمنح العامل جزءً من الإجازة مقابل أي جزء من السنة يكون قد عمله بعد  انتهاء ال18 شهراً الأولى.

   الإجابة في رأيي بالنفي لأن النص يتحدث عن الإجازة السنوية أي عن كل سنة ولم يتعرض لأجزاء السنة.

   يختلف الأمر في حالة الفصل التعسفي إذ يستحق العمل بدل إجازة ولو لم يكمل سنة كاملة بعد ال18 شهراً الأولى لأنه يمكن القول هنا بأن المخدم بفعله غير المشروع (الفصل التعسفي) قد حرم العامل من إكمال السنة ولا يجوز له بطبيعة الحال أن يفيد من عمله غير المشروع.

   لهذه الأسباب أرى إلغاء الحكم المطعون فيه في الجزء الخاص منه ببدل الإجازة.

27/12/1977م:-

القاضي فاروق أحمد إبراهيم:-

أوافق. 

28/12/1977م:-

القاضى دفع الله الرضي:-

أوافق.

 

 



/ ( 1977) مجلة الاحكام القضائية السودانية – صفحة 386[1]