المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ دفع الله الرضي قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ بكري محمد على بلدو قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ عبد الرحمن عبده قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
صالح فضل السيد الطاعن
ضد
مجلس شعبي تنفيذي الخرطوم المطعون ضده
م ع / ط م / 246/1976م
المسئولية التقصيرية- واجبات المخدم أن يكفل لعماله ما يحميهم.
المسئولية التقصيرية- المحك في تحديد واجب الحيطة.
المبدأ:
1- يتطلب القانون من المخدم أن يكفل لعماله ما يحميهم وهذا يتطلب معرفة نوع العمل حتى يعرف نوع الحماية المطلوبة.
2- المحك في تحديد واجب الحيطة على المخدم تجاه خادمه كما وصفه القانون هو الفرق بين واقع العمل المفترض في المخدم معرفته وبين الأشياء العابرة التي تعترض العمل من يوم إلي يوم. ([1])
المحامون:
دكتور سليم عيسى عبد المسيح عن الطاعن
النائب العام عبد الرحيم محمد إبراهيم عن المطعون ضدهم
الحكـــــم:
22/7/1976
القاضي: دفع الله الرضي
رفع الطاعن مطالباً مخدمه بتعويض فقدان بصر إحدى عينيه نتيجة وخزة شوكة أثناء القيام بواجبه في تشييد سور من التمر الهندي ثبت لمحكمة الموضوع إن المدعى قد تم تعويضه تحت قانون تعويضات العمال لسنة 1948م وبما إن مطالبته كانت مبنية على الإهمال من قبل المخدم فلم يثبت لها واجباً قانونياً على المدعي عليه لم يقم به وإنه ليست هنالك وسائل لحماية لما حل قبل المدعى فشطبت الدعوى.
هذا وقد أيد الحكم في محكمة الاستئناف فرفع لنا هذا الطعن وينعي فيه مقدمه على الحكم بما يأتي:
1-إن الوقائع مشابهة للقضية الإنجليزية:Paris V. Stepney Borough Council (1951) AC. 367 .
2-لابد من بداية حماية العامل والأحكام القضائية يجب أن تسد ثغرات التشريع و واجب المخدم هو أن يتخذ العناية الكافية لعماله.
3-عمل الطاعن طبيعته الخطورة.
4-أخطأت محكمة الاستئناف في قولها إن الطاعن مهمل إذ لا توجد بينة تؤيد ذلك القول.
رد المطعون ضدهم بما يلي:
1-السابقة المشار إليها تختلف من حيث نوع العمل وإن المدعى هذا كان أعوراً ولذلك فكل قضية يجب أن ينظر لظروفها على حدة.
2-لقد مد المطعون ضدهم الطاعن بالمعدات العادية كما جرى العمل في السودان.
3-طبيعة عمل الجنائني لا خطورة فيها وللطاعن ضده 14 سنة.
أولاً: إننا نقر مبدأ نظر ظروف كل قضية على حدة إذ تختلف الوقائع بالضرورة يختلف الواجب القانوني الملقى على عاتق المخدم والمطلوب مه عمله لذلك نرى إن السابقة الإنجليزية لها ما يبررها إذ المدعى في تلك القضية عامل في مدرسة سيارات وكان أعوراً فطارت شظية وأفقدته بصر عينه الأخرى أما في الدعوى التي أمامنا فالطاعن عامل جناينيه وطبيعة العملية تختلف كما هو واضح.
ثانياً: إن قول محامي الطاعن بأنه على المحاكم أن تسد ثغرات التشريع فهو قول سديد ومقبول ولكن المحاكم لا تسد الثغرات إلا إذا كان القانون مبهمً وفي سدها لتلك الثغرات عليها أن تسلك سلوكاً قضائياً. القانون يتطلب من المخدم أن يكفل لعماله ما يحميهم وهذا في نظرنا يتطلب معرفة نوع العمل حتى تعرف نوع الحماية المطلوبة وفي القضية التي أمامنا فتشييد الجنائني لم يجر العرف مثلاً بأن يصرف لمن يقوم به نظارات إن المحك كما وصفه القانون هو الفرق بين واقع العمل المفترض في المخدم معرفته وبين الأشياء العابرة التي تعترض العمل من يوم إلي يوم.
Broadly stated, the distinction is between the general and the particular’ between the practice and method adopted in carrying on the masters’ business of which the master is presumed to be award and the insufficiency of guard against isolated or day to day actgs of the servant of which the master is not presumed to be award and which he can-not guard against; in short, it is the distinction between what is permanent or continuous on the one hand and what is merely casual.
Salmond, on the law of torts, 16 th. Ed. P 488 (1973)
فلا طبيعة عمل الجنائني ولا العرف الجاري فيه يملينا على المخدم واجباً لم يقم به.
لهذه الأسباب أرى شطب الطعن.
22/7/1976م 25/5/1976م
القاضي: بكري محمد على بلدو القاضي عبد الرحمن عبده
أوافق أوافق