المحكمة العليا

 القضاة:

سيادة السيد زكي عبد الرحمن                  قاضي المحكمة الاستئناف    رئيسا

سيادة السيد محمد حمزة الصديق               قاضي المحكمة الاستئناف    عضوا

سيادة السيد سر الختم علي عمر                قاضي المحكمة الاستئناف    عضوا

الأطراف :

محمد طاهر عاصم                                           الطاعن

ضــد

مدير الهيئة العامة للكهرباء والمياه الخرطوم                  المطعون ضده

م أ/ أ س م/ 15/1980م

 

قانون محاسبة العاملين – القرارات السابقة لقرار مجلس المحاسبة – تستأنف لمجلس المحاسبة المادة 15.

المبدأ:

بما أن قانون محاسبة العاملين قد أتجه إلى رسم طريق معين للتنظيم من إجراءات المحاسبة فإن ذلك الطريق يحكم كل ما هو متعلق بالمحاسبة ابتداء من أي تحقيق وتوجيه تهمة والوقوف عن العمل وتشكيل مجلس محاسبة وإجراءات ذلك المجلس وحتى صدور القرار منه. ([1])

الحكـم:

1980.2.21:

القاضي زكي عبد الرحمن

هذه عريضة طعن في قرار مدير الهيئة العامة للكهرباء والمياه بتاريخ 21/8/1979م بإيقاف الطاعن عن العمل بنصف مرتب. والقرار المشار إليه لا يوضح سببا للوقف ولا يشير إلى أن إجراءات محاسبة ستعقبه. وينصب طعن الطاعن على أن الوقف مازال مستمرا مخالفا بذلك نص المادة 28 من قانون محاسبة العاملين لسنة 1976 التي تنص على ألا تزيد فترة الوقف عن تسعين يوما.

وواضح أن القرار قد تجاوز أيضا نص المادة 29 من نفس القانون من حيث تشكيل مجلس لمحاسبة الطاعن إن كانت هناك ثمة مخالفة هي التي اقتضت إجراء الوقف عن العمل.  

بيد أن المسألة القانونية التي تثور هي ما إذا كان من اختصاص هذه المحكمة نظر الطعن.

أن المادة 15 من قانون محاسبة العاملين تعقد الاختصاص في نظر الاستئنافات من قرارات مجالس المحاسبة للجنة استئنافات العاملين. إلا أن القانون قد خلا من أي نص صريح حول ما يحكم الطعن في الإجراءات السابقة لقرار مجلس المحاسبة كقرار الوقف محل النظر.

وإزاء هذا فإن السؤال يبقى عما إذا كان في عدم النص ما يعقد الاختصاص للمحكمة باعتبار القرار قراراً إداريا.

في تقديري أن القرار رغم كونه قرارا إداريا بالمعنى العام للقرارات الإدارية قرار في طريق إجراءات المحاسبة. وحيث أن القانون – فيما هو واضح- قد اتجه إلى رسم طريق معين للتظلم من إجراءات المحاسبة فإن ذلك الطريق يحكم كل ما هو متعلق بالمحاسبة ابتداء من أي تحقيق وتوجيه تهمة والوقف عن العمل وتشكيل مجلس محاسبة وإجراءات ذلك المجلس وحتى صدور قرار منه. فبغير هذا يتشعب الاختصاص ويتضارب في بعض الحالات من حيث قصد القانون توحيد هذه المسألة.

وليس في هذا إهدار لاختصاص المحاكم حيث أن ذلك قد ينشأ في مرحلة لاحقة.

عليه أرى شطب هذه العريضة لعدم الاختصاص.

1980.2.24:

القاضي محمد حمزة الصديق:

أوافق.

1980.2.25:

القاضي سر الختم علي عمر:

أوافق.

 

 



/ ( 1980) مجلة الاحكام القضائية السودانية – صفحة 297[1]